ردا على تهديد الرياض ببيع أصول وسندات بـ750 مليار دولار
إعداد ـ خالد بدر الدين:
استبق الرئيس الأمريكى باراك أوباما زيارته اليوم، إلى المملكة العربية السعودية، بالتأكيد على أنه يعارض مشروع قانون يسمح بملاحقة الحكومة السعودية قضائيا فى المحاكم الأمريكية، لتورطها فى هجمات 11 سبتمبر 2001، لأن هذا القانون سوف يعرض الولايات المتحدة لدعاوى قضائية من مواطنين فى دول أخرى.
وذكرت وكالة رويترز أن البيت الأبيض يثق فى حكومة السعودية، وأنها لن تنفذ تهديدا تحدث عنه تقرير إخبارى ببيع وتصفية أصول أمريكية بمليارات الدولارات، بعد أن أعلن الكونجرس أنه يبحث مشروع قانون يحمل المملكة جزءا من المسؤولية فى الهجمات الإرهابية التى دمرت برج المركز التجارى العالمى فى نيويورك عام 2001.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز ذكرت يوم الجمعة الماضى، أن وزير الخارجية السعودى عادل الجبير، قال لنواب أمريكيين إن بلاده ستضطر إلى بيع سندات خزانة بقيمة تصل إلى 750 مليار دولار وكذلك أصول أمريكية أخرى، إذا أقر الكونجرس مشروع القانون الذى قد يؤدى إلى تجميد هذه الأصول أو مصادرتها بأوامر المحاكم الأمريكية.
وأكد جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض أمس، أن الرئيس أوباما لا يدعم مشروع القانون وأنه لن يوقعه وأنه واثق من أن السعوديين يعترفون بالمصلحة المشتركة بين الدولتين، وفى الحفاظ على استقرار النظام المالى العالمى.
وقال «أوباما» فى مقابلة مع محطة "CBS News" التليفزيونية بداية هذا الأسبوع، إنه إذا أتاح القانون للأفراد الأمريكيين مقاضاة حكومات أخرى بشكل روتينى، فإن المجال سينفتح أيضا لأشخاص فى دول أخرى لمقاضاة الولايات المتحدة باستمرار، لوقوع ضحايا نتيجة عمليات عسكرية تنفذها القوات الأمريكية فى تلك الدول.
ويهدف مشروع القانون - الذى مررته اللجنة القضائية فى مجلس الشيوخ فى وقت سابق من العام الجارى - إلى تجريد الحكومات الأجنبية من الحصانة فى القضايا الناجمة عن هجوم إرهابى يقتل فيه أمريكيون على أراض أمريكية، ولكن إدارة أوباما ضغطت على الكونجرس لمنع إقرار القانون، وإن كانت التهديدات السعودية محور نقاش محتدم فى الأسابيع الأخيرة بين مشرعين ومسؤولين بالخارجية ووزارة الدفاع الأمريكية ومساعدين بالكونجرس.
ورفض قاض أمريكى فى سبتمبر الماضى دعاوى ضد السعودية أقامتها أسر ضحايا الهجمات قائلا : إن المملكة لها حصانة سيادية من مطالبات بالتعويض من الأسر وشركات التأمين التى غطت الخسائر التى منى بها ملاك المبنى والشركات، رغم أن وزارة الخارجية الأمريكية ذكرت أنها تقف بحزم مع ضحايا هذه الهجمات العنيفة وذويهم وأنها ملتزمة بأن تقدم الإرهابيين الذين نفذوها للعدالة.