شيرين راغب
تخطف الأنظار بمجرد ظهورها في أي من أفلام هوليود التى تتناول الحرب العالمية الثانية، هي ليست إحدى جميلات السينما الأمريكية بل هي السيارة "جيب" Jeep ، والتي بدأ إنتاجها عام 1940 حيث تنافست ثلاث شركات على الحصول على عقد الحكومة الامريكية بتوريد هذه السيارة للجيش الامريكي لتكون سيارة نقل القوات الصالحة للسير على كافة التضاريس، وعملت شركات "بانتام" لصناعة السيارات و"ويليز-أوفرلاند" و"فورد" للسيارات على تقديم نماذج للاختبار في وقت قياسي وعكف المهندسون على تصميم وبناء هذه السيارة .

ويأتى اسم السيارة "جيب" Jeep من طلب الجيش من شركات صناعة السيارات بتصنيع سيارة "للغرض العام"General Purpose والتي أدى اختصارها باستخدام الحروف الأول "JP" تحول فيما بعد إلى كلمة جيب Jeep.
في غضون 49 يومًا سلمت كل شركة النموذج الأولي للجيش وحصلت على موافقة لبناء 70 عينة من السيارة.

تولى الجيش حيازة هذه السيارات في نوفمبر 1940 في أحد معسكرات "ماريلاند"، وسرعان ما أدرك الجيش أن هذا العدد من السيارات قليل جداً مقارنة باحتياجاته العسكرية، مما دفعه لطلب عدد أكبر الدفعة المقبلة.
زاد الجيش من عدد السيارات في عقود مارس من عام 1941 وتم إنتاج 1500 نموذج من شركة "بانتام"، ومثلها من فورد"، مع إدخال بعض التعديلات على نموذج الشركة، وإنتاج 1500 سيارة من شركة "ويليز" على أن تخضع لمزيد من اختبارات الجيش.
أثار تصميم شركة "بانتام" للسيارة إعجاب الجيش الأمريكي, ولكن تم منح عقد تصنيع المركبة إلى شركة "ويليز- أوفرلاند" لتفوقها في القدرة الإنتاجية، وأطلق عليها اسم ""Jeep Willys Quad. حيث اكتفت الحكومة بقيام شركة "بانتام" بتصنيع حوالى 3 الاف سيارة التي التزمت بها في العقد مع الشركة.
وتم إرسال معظم إنتاج شركة "بانتام" إلى الجيش البريطاني، لكن السيارة الجيب، التي قامت شركة "ويليز- أوفرلاند" بتصميمها، أصبحت هي وسيلة نقل جنود الجيش الأمريكي.
وخلال فترة الحرب العالمية الثانية تم تصنيع 300 ألف سيارة لتلبية مطالب الجيش الأمريكي.
وتتميز السيارة "جيب" بانها متعددة الأغراض ذات دفع رباعي تصلح للسير على كافة التضاريس والطرق الوعرة، ذات مصابيح مثبتة بداخل هيكل السيارة، ورف لحمل السلاح أسفل لوحة العدادات.
ثم ظهر موديل "ويليز" MA عام 1941 بذراع نقل السرعات على عمود التوجيه، وجوانب منخفضة في الهيكل الخارجي للسيارة، ودائرتين بلوحة القيادة، وفرامل اليد على الجانب الأيسر.

وظلت "جيب" علامة تجارية عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية وخططت شركة "ويليز" لتحويلها لسيارات صالحة للسير فيالطرق الوعرة سواء مزرعة أو صحراء بحيث تصبح "الجيب" في متناول المدنيين، وكان شعار "ويليز" عام 1945 " الشمس لا تغرب عن العظيمة جيب ".
وفي عام 1945 تم إنتاج أول سيارة جيب مدنية، وهى من طراز CJ-2A، وتم تسويقها كأداة عمل للمزارعين وعمال البناء. وطرحت مزودة بباب خلفي، ومصابيح أمامية الكبيرة، وغطاء للوقود خارجى، وحامل جانبي للإطارات الاحتياطية، وهو ما لم يكن في الموديلات التى طُرحت للجيش.

تم إنتاج CJ-2A لمدة أربع سنوات، وفي عام 1948 تم عرض CJ-3A. وكانت تشبه النموذج السابق مع اختلاف الزجاج الأمامي الذي أصبح قطعة واحدة مع احتفاظ المحرك بالأربعة سلندر.
وفي يوم 19 مارس عام 1952 احتفلت شركة "ويليز" بانتاجها السيارة المليون.
