إسلاميون: نقل تبعية "تيران وصنافير" للسعودية تجاوز ضد الشعب والدستور

إسلاميون: نقل تبعية "تيران وصنافير" للسعودية تجاوز ضد الشعب والدستور

- الوسط: طريقة توقيع الاتفاقية تثير الدهشة والشكوك
- مصر القوية: لن يستفيد من العبث بحدود مصر الشرقية إلا الصهاينة
- النور: الأهم الجسر بين مصر والسعودية وليس الجزيرتين

شريف عيسى

تباينت ردود أفعال القوى السياسية ذات الميول الإسلامية، حول اتفاق تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والذى بمقتضاه تم نقل تبعية كلاً من جزيرتى "تيران" و"صنافير" لسيادة المملكة العربية السعودية.

جاء ذلك عقب إصدار الحكومة المصرية، أمس، لبيان، أقرت فيه بوقوع جزيرتي تيران وصنافير في المياه السعودية، وذلك بعد يوم واحد على توقيع القاهرة والرياض اتفاقية ترسيم الحدود المصرية السعودية البحرية.

وأعرب عدد من الأحزاب ذات الميول الإسلامية عن استيائها البالغ إزاء قرار جزيرتى تيران وصنافير ضمن الأراضى السعودية، لاسيما فى ظل تأكيد العديد من الخبراء والمحللين المعنيين بتلك القضايا على كونهما مصريتين.

وأكد حزب النور _ الحزب الإسلامى الوحيد بمجلس النواب_ على ضرورة عدم الإنجرار والانسياق خلف اللغط المثار حالياً على مواقع التواصل الإجتماعى، مطالباً بالاهتمام بالجسر الممتد ما بين الدولتين والذى يمثل نقله اقتصادية لمصر.

وفى سياق متصل، وصف أحمد ماهر، عضو الهيئة العليا بحزب الوسط، نقل سيادة "تيران" و"صنافير" بالمؤسف للغاية، لاسيما وأنهما أرض مصرية فى ظل تأكيد العديد من الخبراء والمتخصصين على مصريتها.

وأشار إلى أن إنهاء نقل ملكية الجزيرتين يشير الدهشة والشكوك ويضرب بعرض الحائط لكافة المسارات الديمقراطية والأعراف الدولية، والتى من المفترض اتخاذها فى مثل هذه الحالات.

وأوضح ماهر أنه كان من الضرورى الرجوع إلى المؤسسات السياسية قبل اتخاذ هذا القرار، ومشاركتهما مثل الأحزاب والتيارات والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدنى خاصة الحقوقية منها.

وأكد عضو الهيئة العليا للوسط، أن مسألة حسم "تيران" و"صنافير" للجانب السعودى رغم عدم وجود ما يشير إلى وجود نزاع أو مليكة مسبقها للسعودية لهما يثير العديد من التساؤلات وحقيقة الدوافع وراء تلك الخطوة.

وأكد أن بيان مجلس الوزراء جاء ليضيف مزيدًا من الغموض حول الحقائق التاريخية لتلك الجزيرتين فى ظل تجاهله وتجاوزه لحق الشعب فى المعرفة وإقرار مصير هذا الجزء من أرضه.

وتابع: "كما أن السلطة التنفيذية تجاهلت السلطة التشريعية فى الإطلاع على تفاصيل ودوافع منح المملكة العربية السعودية تيران وصنافير، بينما من المفترض أن البرلمان من المؤسسات المخول لها الدستور اتخاذ مثل هذه القرارات".

وأعرب ماهر عن وجود حالة من الاستياء انتابت أعضاء وقيادات الوسط، فى ظل التجاهل الشديد الذى تمارسه الدولة ضد الدستور والإعلام فى تلك القضية.

ومن جانبه، قال الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، أنه لن يستفيد من العبث بحدود مصر الشرقية إلا الصهاينة، مشيراً عبر تدوينه له عبر موقع التواصل الاجتماعى "تويتر" أن جزيرتى تيران وصنافير مصرية، وأن مضيق تيران مصرى ١٠٠٪ ولن يكون مضيقًا دوليًا، كما أن أم الرشراش أرض مصرية محتلة.

ومن جانبه، قال عماد المهدى، القيادى بحزب النور، أنه فى البداية يجب التأكد من التبعية الجغرافية والتاريخية لكل من تيران وصنافير للدولة المصرية أم المملكة السعودية، مؤكداً على ان ليس لدى الحزب أو أى شخص أية معلومات حقيقية حول ملكية كلتا الجزيرتين.

وأكد فى تصريحات لـ "المال" أن اللغط الذى أثير حول القضية أنسى المصريين الجسر الذى تم الاتفاق على إنشائه بين كلتا الدولتين والذى يمثل نقله نوعية للاقتصاد المصرى، ما يسهل نقل السلع والخدمات بين السعودية ومصر.

وتجدر الإشارة إلى أن بيان الحكومة المصرية الصادر، أمس، قد أكد على أن جزيرتي صنافير وتيران تقعان داخل المياه الإقليمية السعودية، معتبرًا أن اتفاق ترسيم الحدود بين البلدين يعد إنجازا هاما من شأنه أن يساهم في استفادة الدولتين من المنطقة الاقتصادية الخالصة المعينة لكل منهما بما توفره من ثروات وموارد تعود بالمنفعة الاقتصادية لكليهما.

وأشار البيان إلى أن اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، ستعرض على مجلس النواب لمناقشتها وطرحها للتصديق طبقا للإجراءات القانونية والدستورية المعمول بها.

وأضاف البيان أن الملك الراحل عبد العزيز آل سعود كان قد طلب من مصر في يناير 1950 أن تتولى القاهرة توفير الحماية للجزيرتين، وهو ما قامت به الحكومة المصرية منذ ذلك التاريخ.