توقيع 5 اتفاقيات لمكافحة الإغراق والمنافسة وحماية الملكية الصناعية وتسوية المنازعات بين الأعضاء
عمر سالم
أعلن المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة اليوم الأحد، موافقة وزراء تجارة اتفاقية أغادير - والتى تضم مصر وتونس والمغرب والأردن - على انضمام كل من لبنان وفلسطين إلى الاتفاقية ، كما وقع وزراء الدول الـ 4 على اتفاقات للتعاون المشترك فى مجالات مكافحة الإغراق والدعم والمنافسة وتسوية النزاعات وحماية الملكية الصناعية .
جاء ذلك خلال الاجتماع الثالث للجنة وزراء تجارة دول أغادير ( الاتفاقية العربية المتوسطية للتبادل الحر) والذى عقد برئاسة وزير التجارة والصناعة وبمشاركة وزراء تجارة وسفراء تونس والمغرب والأردن بالقاهرة، وبحضور السفير جيمس موران رئيس بعثة المفوضية الأوروبية لدى القاهرة ، والعيد محسوسي المدير التنفيذي للوحدة الفنية لاتفاقية أغادير.
وقال الوزير إن الاجتماع يكتسب أهمية كبيرة خاصة وأنه يعقد بعد مرور6 سنوات على آخر اجتماع لوزراء التجارة والذي عقد بالعاصمة المغربية الرباط في عام 2010، الأمر الذي يتطلب تقييم مسار الاتفاقية التى بدأ تنفيذها عام 2007 وتقييم نتائجها سعياً لتطوير الأداء وتعظيم الاستفادة منها فى تحرير المبادلات التجارية بين الدول الأعضاء، إلى جانب زيادة نفاذ صادراتهم إلى الاتحاد الأوروبى من خلال مشروعات التكامل الصناعى.
وأشار إلى أن الظروف التي تمر بها المنطقة العربية حالياً تؤكد الحاجة الماسة لصياغة برامج وأنشطة غير تقليدية من خلال الوحدة الفنية لاتفاقية أغادير بالتعاون مع الدول الأعضاء والشريك الأوروبي تهدف إلى تشجع القطاع الخاص على العمل في إطار اتفاقية أغادير واستغلال قاعدة تراكم المنشأ التي تتيحها الاتفاقية لزيادة حجم التبادل التجاري، وخلق مشرعات مشتركة وتحفيز الاستثمار ، لافتاً إلى أنه على الرغم من تحقيق بعض النتائج الإيجابية خلال المرحلة الماضية فإنها لا ترقى لمستوى تطلعات وطموحات الدول الأعضاء الساعية لتحفيز نموها الاقتصادي من خلال زيادة الصادرات.
وفى هذا الإطار، طرح الوزير رؤية مصر لتطوير العمل في إطار الاتفاقية وتتضمن وضع إستراتيجية عمل لأنشطة الوحدة الفنية تركز على الأولويات وتوقيتات زمنية محددة تستهدف الوصول إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس والتقييم مع التركيز على أنشطة القطاع الخاص وتحفيز الصادرات من خلال الزيارات الترويجية، والبعثات التجارية واللقاءات الثنائية لخلق مشاريع مشتركة وتفعيل تراكم المنشأ بالإضافة إلى دعم أنشطة المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتعاون الجمركي وتسهيل التجارة.
وأشار إلى أن الإتفاقات الـ 5 التى تم توقيعها تتضمن 3 بروتوكولات تعاون في مجال مكافحة الإغراق والدعم، والتدابير الوقائية ويستهدف تطوير أداء سلطات مكافحة الدعم والإغراق والوقاية في دول أغادير وتبادل الخبرات والتعاون فيما بينهم ، وبروتوكول خاص بالنظام الداخلي للجنة وزراء التجارة الخارجية، إذ يحدد آلية عمل لجنة وزراء التجارة الخارجية بوصفها أعلى مؤسسة لاتخاذ القرارات، واجتماعاتها ورئاستها ودورية انعقادها ، وبروتوكول لتسوية النزاعات ويستهدف خلق إطار لفض النزاعات التجارية والاقتصادية بين الدول الأطراف لإعطاء ضمانات للمتعاملين الاقتصاديين وحفظ حقوقهم في حالة حدوث أي خلاف تجاري فى إطار الاتفاقية، فضلا عن توقيع مذكرتى تفاهم الأولى في مجال المنافسة وتستهدف التعاون بين الدول الأعضاء في مجال تنفيذ سياسات المنافسة والتتنسيق بين الجهات القائمة على تطبيق قانون المنافسة لضمان الانسجام في التطبيق ، والثانية في مجال تطوير الملكية الصناعية بين دول أغادير وذلك من خلال وضع آليات للتعاون والتشاور المستمر بين الدول الأعضاء لتبادل الخبرات في مجالات الملكية الصناعية .
وقد وجه الوزير الشكر للاتحاد الأوروبي على دعمه المستمر لاتفاقية أغادير منذ انطلاقها باعتباره شريكاً أساسياً لدول اتفاقية أغادير في المسار الأورومتوسطي، من خلال برامج التمويل الثلاث لأنشطة الوحدة الفنية (أغادير1-أغادير2-أغادير3) والتي ساهمت بشكل كبير في تفعيل التعاون الأورومتوسطي وقريبا برنامج التمويل أغادير4 ، لافتاً إلى أن اتفاقية أغادير تمثل أولى إتفاقات التجارة الحرة الإقليمية جنوب-جنوب المرتبطة بإعلان برشلونة والتي تسهم في إنشاء منطقة التجارة الحرة الأورومتوسطية .
وأكد "قابيل" أن الفرصة سانحة لتعظيم الاستفادة من اتفاقية أغادير إذا أحسن استغلال الفرص التي تتيحها، وأحسن التخطيط والعمل الدؤوب لتفعيل برامج وخطط العمل ذات الصلة، وهو ما تسعى الدول الأعضاء إلى تحقيقه خلال هذه المرحلة، مشيراً إلى أن انضمام كل من لبنان وفلسطين للاتفاقية يمثل تنويعا لاقتصاديات الدول الأعضاء ، واتساع للسوق ليقفز نحو آفاق جديدة من التكتل والاندماج.