وزير التموين: الاستعانة بخبراء دوليين لإنشاء البورصة السلعية

وزير التموين: الاستعانة بخبراء دوليين لإنشاء البورصة السلعية<br />

ماهر: لقاءات مع الجمعية المصرية لسوق المال لبحث
مشاركتهم فى المشروع
اتفاق مع مايكرو سوفت لميكنة 300 منفذ جملة بتكلفة 450 مليون جنيه
الانتهاء خلال شهور من إنشاء 25 صومعة بطاقة تخزينية 2.5 مليون طن سنوياً
علاء عرفة: تحرير سعر الصرف وتداول الأموال أهم آليات تنفيذ برنامج الحكومة
طاهر: جانب كبير من الزيادات فى أسعار السلع الغذائية بسبب تعدد الجهات الناقلة لها

المال-خاص:

ركزت الجلسة الثانية من اليوم الثانى لمؤتمر «حوار مع الحكومة»، الذى نظمته شركة «المال جى تى إم»، على برنامج الحكومة لقطاع التجارة الداخلية، وأهمية إنشاء البورصة السلعية، وهو المشروع الذى تتبناه وزارة التموين، وكذلك أهمية ما تحقق من تطبيق منظومة الخبز، من وفر مالى، يتم من خلاله توزيع سلع على المواطنين.

أدار الجلسة محسن عادل، عضو المجلس التخصصى للتنمية الاقتصادية، التابع لرئاسة الجمهورية، بحضور د.خالد حنفى، وزير التموين والتجارة الداخلية، ود.علاء عرفة، رئيس مجلس الإدارة، والمدير التنفيذى لشركة عرفة القابضة، وأحمد طاهر، الرئيس التنفيذى لسلسة knockmar، ومحمد ماهر، نائب رئيس شركة برايم القابضة.

تساءل الحضور، عن توجهات السوق، ودور الحكومة، ومدى صحة تدخلها المستمر فى تحريك الأسواق.

قال وزير التموين، إنه عندما بدأت الحكومة فى تطبيق منظومة الخبز، كان قد مر نحو 40 أو 50 عاما من المعاناة من ترديها، وأشار إلى أن المنظومة تعتمد على سلسلة كبيرة من الحلقات، أبرزها زراعة الحبوب والقمح.

وأوضح أن معظم دول العالم، سبقت مصر فى إنشاء البورصات السلعية لتداول الحبوب والسلع، رغم أن مصر كان لها السبق فى إنشاء كيانات تشبه تلك البورصات، نتذكر منها بورصة القطن والبصل.

أشار الوزير، إلى أن البورصة السلعية تقوم على عدة أهداف، أبرزها يعتمد على تلافى سلبيات اعتماد الزراعة المصرية على المساحات الصغيرة، وشروط التبادل والتجارة لا تكون دائما فى صالح صغار المزارعين.

الهدف الثانى، هو الإنتاج والتداول بأفضل الشروط، إذ يتم الإنتاج حالياً بالكم وليس بالنوع، وليس للمنتج أوراق تصنيف، أو توصيف.

وأكد د. حنفى أن الوزارة بدأت بإنشاء الكيان المادى للبورصة، ويشمل 105 شونة تم تطويرها، بجانب قرب الانتهاء من إنشاء 25 صومعة جديدة، خلال شهور، بهدف إضافة 2.5 مليون طن طاقة تخزينية سنوياً.

وقال إن وزارته قامت بعدة خطوات لإنهاء إجراءات الشق المالى للبورصة السلعية، من خلال الاستعانة بالخبراء الدوليين فى هذا المجال، ونظمت لقاءات مع خبراء عملوا بالبورصة الإيطالية.

وأوضح د. حنفى أن هدف وزارته الأساسى، هو أن يكون المزارع الصغير على علم بكيفية تداول محصول القمح مثلاً، إذ سيتم تأسيس نظام تداول للعقود فى البورصة السلعية، وسيمتلك المزارع ورقة، يمكن تداولها بالسوق الثانوى.

وأضاف أن القيام بتلك العملية سيجعل المزارع الصغير قادرا على التمييز بين أنواع محاصيل القمح، ما سيؤدى إلى تجويده للمنتج، وسيضمن قطاع سمسرة ووساطة العقود السلعية انعاش عمليات التمويل بشكل مرتب، مما ينعكس على توفير السلع الغذائية.

وقال إن وزارته استعانت فى إنهاء الشق المالى والتشريعى، إلى جانب الخبراء الدوليين، بمهتمين بالبورصات السلعية، كما تدرس هيئة الرقابة المالية، مع الوزارة، والغرف التجارية الإجراءات اللازمة للكيان التشريعى، مشيراً إلى أنه عقب ذلك سيبدأ عمل البورصة فوراً.

وأوضح الوزير أنه لتعديل أخطاء السوق المصرية، كان يوجد خياران، أولهما أن نقحم أنفسنا فى كل المشاكل، ونستسلم لمقولة إن الإصلاح غير ممكن، أو نفكر فى تعديل المنظومة، وقد اخترنا الحل الأخير، وعدلنا على سبيل المثال منظومة الخبز، التى نتج عنها وفراً سنوياً 6 مليارات جنيه، يوزع مقابلها سلعاً على المواطنين.

وأضاف أن تلك المنظومة يعمل بها 25 ألف تاجر، كلاً منهم استعان بعاملين أو ثلاثة، والجميع يعملون فى نشاط رسمى مسجل، ولدينا حالياً 60 ألف مسجل يتعاملون من خلال البنوك، ولدينا حالياً رصد دقيق لكل تعاملاتهم.

قال الوزير إنه تم إطلاق مبادرة «جمعيتى»، بهدف تشغيل الشباب، وخلق فرص عمل كثيرة، كما تهدف إلى جذب القطاع غير الرسمى، وإنشاء نظام معلومات لاستقراء المستقبل.

وأضاف أن تلك المبادرة تقدم لها 50 ألف شخص، انطبقت الشروط على 14 ألف منهم، وفرنا لهم تمويل بتسهيلات من الصندوق بـ100 ألف جنيه، وفى المتوسط وفرت المبادرة نحو 60 - 70 ألف فرصة عمل، فى الـ27 محافظة، معظمهم بمناطق عشوائية وشعبية، لأنها الأماكن الأكثر احتياجاً.

وأشار إلى أن وزارته أنشات نظاماً تعاقديا للشركة القابضة للصناعات الغذائية، ووفرنا السلع بسعر مناسب، فتحولت «جمعيتى» إلى علامة تجارية، وقريباً ستكون فرانشايز، كبير.

التعاقد مع «مايكرو سوفت»

قال د. حنفى إن وزارته تعاقدت مع شركة مايكروسوفت، لتطوير كل منافذ الجملة الـ300، المربوطة بمنافذ التجزئة، وتصل تكلفة التعاقد إلى نحو 450 مليون جنيه.

ويسمح التعاقد بإنشاء نظام معلوماتى شامل وذكى، يمكن من اتخاذ قرارات وقت الأزمات، وتنبيهات عن نقص فى السلع، من خلال قاعدة بيانات شاملة.

وأشار إلى أن وزارته تهدف إلى افتتاح المنظومة الجديدة فى رمضان المقبل، لتستمر ميكنة جميع المنافذ على مدار الـ12 شهر، من خلال منظومة تداول ستكون الأولى فى الشرق الأوسط.

أكد الوزير أن التميز فى إدارة اقتصاد السوق بشكل سليم، لا يأتى بالأوامر، ولكن بربط المصالح الجزئية بين العاملين بالسوق، وبين المصالح العامة للمجتمع، وهو ما يحقق الوصول للأهداف بأسرع طريقة وأدقها.

وطالب محمد ماهر، نائب رئيس شركة برايم القابضة، بتنظيم لقاءات مع الجمعية المصرية لسوق المال، للحديث عن إمكانية القيام بدور فى مشروع البورصة السلعية.

أكد ماهر أن معنى تواجد الشركات فى البورصة هو تطبيق قواعد الحكومة والإفصاح عن النشاطات، بحيث تقوم إدارة البورصة والحكومة بدور الرقيب على ذلك، مما يساهم فى تحسين كفاءة تلك المجموعات.

وقال أحمد طاهر الرئيس التنفيذى لسلسلة «Knocp HART» إن شركته أصبحت واحدة من أكبر الشركات فى مجال السلاسل فى أقل من 8 ظهور، لافتا إلى أن وزارة التموين بذلت مجهود كبير فى تجميع وتنشيط هذا القطاع، لكنه لفت إلى ضرورة الاهتمام بالجانب «اللوجيستى» حيث إن جانب كبير من الزيادات التى تطرأ على أسعار السلع الغذائية يعود إلى تعدد الجهات الناقلة والموردة للسلعة.

وجه محسن عادل مدير الجلسة سؤالاً لـ د.علاء عرفة، حول ما الذى يلزم لتعزيز العلامات التجارية بالسوق المصرى، خاصة وأن مصر كانت تشتهر بسلاسل تجارية عريقة مثل عمر افندى؟

أعرب عرفة فى بداية حديثه عن سعادته ببرنامج الحكومة الطموح لتنمية قطاع التجارة الداخلية.

وأضاف: أعتقد أن البورصات السلعية لن تحقق النجاح المطلوب، إلا بتحرير سعر الصرف، وإطلاق حرية تداول الأموال، ومن المفترض أن يكون ذلك من أولويات الحكومة خلال الفترة الحالية.

وتابع أن الأمر الهام أيضاً، هو ضرورة تحديد الحكومة لدورها، فهل ستكون لاعب أم حكم؟ وأضاف أنه يعتقد أن دور الحكومة يجب أن يرتكز على توفير معروض السلع وتنافسيتها، ولذا يجب أن تلتزم بدورها كحكم بين اللاعبين بالسوق.

وأضاف رئيس مجلس الإدارة التنفيذى لشركة عرفة القابضة، أنها تمتلك علامات تجارية خارج مصر، موجودة فى 74 دولة، ومنتجاته تُسوق فى روسيا وأمريكا وجميع الدول الأوروبية، وكشركة منتجة لديها قرابة 15 ألف عامل بالسوق المصرية، فضلاً عن تحالفها مع أحد الشركات الإنجليزية، بجانب علامة تجارية مصرية جديدة، ونستعد لانطلاقة عالمية.

وأوضح أن مصر كان لديها أعظم علامة تجارية تحت مسمى "EGYPTIAN COTTON "القطن المصرى، لكن السوق العالمية تشهد الأن علامات أخرى، كقطن بيما الأمريكى، ولم تستطع مصر مواكبة المنافسة بالأسواق العالمية، خاصة وأن التسويق بحاجة لشركات متخصصة.

واختتم حديثه قائلاً: أتمنى وضع قواعد لأليات سوة حرة، وأرغب فى رؤية الحكومة كحكم، ووجود وفرة فى معروض السلع.

علق د.خالد حنفى، على تساؤل علاء عرفة، حول دور الحكومة، وتوجه الاقتصاد المصرى قائلاُ إنها أعلنت فى برنامجها الالتزام باقتصاد السوق الحر، الذى ينص عليه الدستور، ولم يعد الأمر يثير جدلاُ.

أضاف أن %75 من الناتج المحلى الاجمالى من نصيب القطاع الخاص، ونفس تلك النسبة يوفرها هذا القطاع لفرص العمل، ولذا إذا رغبت الحكومة فى رفع معدلات النمو، فسيكون ذلك عبر القطاع الخاص، وهو توجه محسوم، يتم التعامل به مع مستثمرى السلاسل التجارية.

وتابع إن الحكومة مؤمنة بالقطاع الخاص كلاعب، و«الشطارة» أنك تخلى اللاعبين من القطاعين العام والخاص، ينزلوا الملعب بنفس قواعد اللعبة، ومحاسبة من يخرج عنها.

وأضاف أن الوزارة افتتحت مجمعات استهلاكية، وطرحت بها سلع بأسعار تنافسية، ونتج عن هذا دخول القطاع الخاص، من أصحاب السلاسل التجارية لتنافس بخفض الأسعار، مشيراً إلى أن أهم شرط للمنافسة بين الحكومة والقطاع الخاص، هو أن يكون المجال مفتوحاُ بين اللاعبين، ودور الحكومة هو أن تدخل كلاعب إذا لزم الأمر، بهدف التطوير فى أساليب التخزين، والإدارة.

واجتذب مدير الجلسة، أطراف الحديث، موجها سؤالا لوزير التموين، قائلا متى سيتم رؤية انتاج مصرى كامل يحمل شعار مصرى ويستهلكه جموع المصريين، وذلك رغم الخطوات التى تنفذها الوزراة وجهاز تنمية التجارة الداخلية حاليا، لضمان توافر السلع فى كافة الأماكن فى المحافظات دون اختناقات، والتحرك عبر السلاسل التجارية كقنوات.

وأوضح الوزير أنه تم التوقيع أمس، على عقد مع سلسلة تجارية كبرى، ستفتتح بمحافظة القليوبية بعد 3 شهور، بخلاف سلاسل تجارية فى عدد من المحافظات.

وأضاف أن مبادرة تطوير السلاسل التجارية تشهد خطوات فعلية، وتحركات سريعة، وسيراعى بها رؤية مستثمرى القطاع، وقد شكى المستثمريين من حاجتهم لموافقة 17 وزارة على التراخيص، وبالفعل انتهينا من اعداد دليلاً استرشادياً بضوابط التراخيص واشتراطاتها، مع جهاز تنمية التجارة الداخلية، وأصدرنا كراسة شروط بالأراضى المتاحة للطرح كمواقع على المستثمرين الراغبين فى الاستثمار بقطاع السلاسل التجارية، وتم عقد سلسلة اجتماعات مع أصحاب السلاسل التجارية.

وتم طرح الأراضى عقب تسعيرها، ووفقا لقواعد تتسم بالشفافية، فالقطعة التى يتقدم لها مستثمر واحد يحصل عليها، والمواقع التى تشهد أكثر من مستثمر تجرى عليها مزايدة، وتحسم فى جلسة واحدة.