«شنيدر إليكتريك» ترفع استثماراتها فى مصر

&nbsp;&laquo;شنيدر إليكتريك&raquo; ترفع استثماراتها فى مصر<br />

■ 70 مليون يورو عمليات مستهدفة العام الحالى
■ نعتزم المنافسة على قناة السويس والعاصمة الادارية والمليون ونصف فدان
■ نشارك فى محطتى الشباب وغرب دمياط بقيمة 25 مليون جنيه
■ %30 حجم التصدير للخليج وإفريقيا..وخطة للتوسع
■ مفاوضات مع «روازتوم» الروسية للمشاركة فى المشروع النووى

عمر سالم:

كشف خالد كامل نائب رئيس شركة «شنيدر إلكتريك مصر» «العاملة فى مجال توفير حلول الطاقة محطات الكهرباء والطاقة المتجددة، عن أن الشركة تستهدف زيادة حجم اعمالها بمجال الطاقة خلال العام الجارى بنحو %15 مقارنة بالعام الماضى، لتصل إلى نحو 70 مليون يورو بما يعادل نحو 690 مليون جنيه.

وأضاف كامل فى حوار مع «المـال» أن الشركة حققت حجم أعمال خلال 2015 فى مجال الطاقة بنحو 60 مليون يورو تشمل التصدير للخارج، لافتًا إلى أن الشركة تقوم بتصدير نحو %30 من حجم إنتاجها المحلى.

وأوضح أن الشركة تقوم بالتصدير إلى أغلب دول الخليج وبعض الدول الافريقية، لافتًا إلى أنها تسعى لزيادة حجم تصديرها لتوفير الدولار وتحقيق الاكتفاء الذاتى منه فى ظل نقص السيولة الدولارية بالسوق حاليًا.

وكانت شنيدر قد أعلنت مؤخرًا عن اعتزامها مضاعفة معدلات نموها فى مصر خلال الخمس سنوات المقبلة إلى 150 مليون يورو، لمضاعفة طاقات مصنعى الشركة فى مدينة بدر.

المشاركة فى مشروعات القناة

كشف كامل عن أن الشركة تعتزم المنافسة على المشاركة فى مشروعات تنمية محور قناة السويس، والعاصمة الادارية الجديدة، والمليون ونصف فدان، بإعتبارها من أبرز المشروعات العملاقة الجاذبة للاستثمار الاجنبى طبقا لـ»رايه».

وأوضح أن الشركة تتنافس حاليًا على اقتناص حجم أعمال بقيمة تصل إلى 30 مليون يورو، فى مشروعى استخرج الغاز من حقلى أبوقير وظهر الذين تنفذهما شركتا «إينى» و»أديسون» الايطاليتان، موضحًا أن الحقلين سيوفران نحو %70 من انتاج مصر للغاز ومن المرتقب أن يتم بدء تشغيل المشروعين خلال عام 2017.

وكشف عن أن الشركة اقتنصت حجم أعمال بمشروع تحويل محطتى الشباب وغرب دمياط إلى نظام الدورة المركبة بقيمة تصل إلى 25 مليون جنيه، كما تسعى للمنافسة على اقتناص أعمال فى 3 مشروعات كهرباء أخرى.

ويتضمن نظام الدورة المركبة تحويل المحطة من آلية العمل بالغاز إلى نظام يمكن من خلاله استغلال عادم الوقود فى إنتاج ما يقارب ثلث قدرة المشروع دون الحاجة إلى مدخلات وقود إضافية.

خطة للتوسع افريقياً

وأكد كامل أن الشركة تعتزم التوسع فى تنفيذ مشروعات فى السوق الإفريقى، مطالبا بضرورة دعم الحكومة المصرية والدولة بشكل كامل لاقتحام مزيد من الأسواق الافريقية، لا سّيما فى ظل حالة الركود وعدم قدرة الشركات على تدبير العملة الأجنبية.

ولفت إلى انه من الممكن أن تقوم الحكومة المصرية بعملية مبادلة تتضمن قيام الشركات المصرية بتنفيذ مشروعات فى إفريقيا، على أن تقوم الحكومة المصرية بتسديد تكلفة تلك المشروعات للشركات، وتتبادل مع الدول الافريقية السلع مقابل المشروعات التى تم تنفيذها بأراضيهم.

وأضاف أن تنفيذ تلك المقترحات ودعم الشركات المصرية بالخارج سيعمل على توفير العملة الدولارية التى تحتاجها مصر لاستيراد أغلب المواد الغذائية واللحوم من دول إفريقيا، بالإضافة إلى أنه سيزيد حجم أعمال الشركات المصرية.

دعم الصادرات «حبر على ورق»

وقال: «منظومة دعم الصادرات حبر على ورق»، متابعا أن الشركات تعانى منافسة شرسة مما يصيبها بالاحباط.

وأوضح أن الشركة عندما تقوم بالتصدير فإنها تحصل على دعم صادراتها بعد عامين على الأقل، على عكس عدة دول عالمية تدعم الشركات بنسب أكبر ومن أبرزها «الصين» التى يصل فيها دعم الصادرات لنحو %17 مقارنة بنحو 10 أو %8 فى مصر.

وأشار كامل إلى أن الشركات تعانى معاناة ضخمه نتيجة لسعيها فى التواجد فى إفريقيا، موضحًا أن شركات السويدى والقلعة وأوراسكوم والمقاولون متواجدة بشكل كبير فى إفريقيا ولكنها تنفذ مشروعات تمولها جهات دولية.

وأوضح أ++ن الصين تطبق النظام الذى يقتضى بتنفيذ مشروعات مقابل الحصول على مواد خام، ولكن ينقص الشركات المصرية دعم الدولة لهم فى ظل المنافسة الضخمة على الفوز بجانب كبير من كعكة استثمارات إفريقيا التى تستحوذ على اهتمام كبير من كافة دول العالم.

نقص توفير «الأخضر»

وشدد كامل على أن النقص مستمر فيما يخص توفير العملة الدولارية للشركات، مما يخلق صعوبة فى تحويل أرباحها من الخارج، ورغم ذلك أكد أن السوق المصرى ما زال جاذبًا للاستثمارات الاجنبية خاصة مع ارتفاع عدد مستهلكيه إلى 90 مليون.

وأضاف انه من حق الحكومة أن تفرض شروطًا على المنتجات التى يتم استيرادها من الخارج وان تضع مواصفات معينه تتضمن الجودة والكفاءة وغيرها من الشروط.

أوضح انه رغم من أن تلك الشروط تعطل بعض الشركات، الا أن مواكبتها أمر ضرورى الشروط، لا سّيما وانها تضمن حصول المستهلك على سلعه ذات جودة عالية

تعريفة شراء الطاقة المتجددةترفع الأعباء

وأضاف كامل أن تعريفة شراء الطاقة من المستثمريين والتى تم تحديدها مؤخرا مرتفعه للغاية مقارنة بكافة دول العالم، موضحًا أن ذلك العبء سيتحمل المستهلك جزء منه بعد ذلك، كما أن السعر العادل للكيلووات من الطاقة المتجددة يصل لنحو 7 سنت مقارنة بـنحو 12 سنت التى تم تحديدها.

ولفت إلى أن الحكومة قبل وضع التعريفة أعلنت انه تستهدف منها جذب مزيد من الاستثمارات والتوسع فى تنفيذ المشروعات، مؤكدًا أن قانون التعريفة نص على إعادة النظر فى التعريفة بعد عامين من إقرارها مما يعطى الفرصة للحكومة فى تخفيض التعريفة التى تم تحديدها.

وطالب بضرورة الغاء الدعم نهائيًا على الكهرباء فوق الـ 1000 كيلووات مع دعم من هم أقل من 200 كيلوات، مشيرًا إلى أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء والتوسع فى تطبيق انظمة الترشيد المختلفة، ومن ابرزها اللمبات الليد وتركيب وحدات شمسية صغيرة وغيرها.

مفاوضات مع «روزاتوم»

وقال كامل: إن الشركة تتفاوض حاليًا مع شركة روزاتوم الروسية لبحث مدى أمكانية المشاركة فى المشروع النووى المصرى عبر شركة شنيدر إلكتريك الروسية، لافتًا إلى أن الشركة شاركة فى مشروعات الطاقة النووية فى الصين وايران.

وأشار إلى أن الطاقة النووية ضرورة لا غنى عنها، بالإضافة إلى انها ارخص من الطاقات الأخرى إنتاجيا، مضيفا أن التكنولوجيات ووسائل الأمان الحديثة تضمن تنفيذ المشروع النووى دون مخاطر.

وأكد على أهمية تنويع مصادر توليد الطاقة، وإدخال طاقة الفحم ضمن الطاقات المستخدمة فى توليد الكهرباء، موضحًا أن الفحم أكثر أمانًا من ذى قبل وذو سعر أرخص من الطاقة التقليدية «الغاز والمازوت» كما أن المازوت اشد تلويثًا للبيئة.

طفرة فى الاستثمارات المحلية

وكشف كامل أن الشركة تدرس التوسع فى حجم أستثماراتها داخل مصر عبر زيادة قدرات المصانع التابعة لها فى مدينة بدر.

وأضاف انه من المستهدف زيادة خطوط الإنتاج والكفاءة الخاصة بالمصانع لمواكبة الطلب المتزايد على منتجات الشركة بالإضافة إلى مواجهة المشروعات العملاقة التى يتم تنفيذها حاليًا وللاستعداد للمشروعات المستقبلية المستهدف الاشتراك فيها وأبرزها مشروع محور قناة السويس.

وأوضح أن عدد العاملين لدى شنيدر إليكتريك مصر يبلغ 1500 شخص، لافتًا إلى أن مصر تمتلك كافة المقومات الجاذبة للاستثمار لقطاعات الكهرباء والغاز.