■ خطة للتوسع محليًّا بعد التأهل لمشروع بقدرة 200 ميجاوات
■ مصر على رأس أولويات الشركة بأفريقيا والشرق الأوسط
■ مفاوضات لتوريد خلايا شمسية مع 70 من مستثمرى الطاقة المتجددة
عمر سالم:
تستهدف شركة جينكو الصينية لتصنيع الخلايا الشمسية، إحدى كبرى الشركات العالمية، تنفيذ مشروعات طاقة شمسية بنظام الخلايا الفوتوفلطية بقدرة تصل إلى 2500 ميجاوات داخل السوق المصرية خلال عامين.
قال المهندس كريم محيى الدين، مدير المبيعات بشركة جينكو الصينية للطاقة الشمسية بمنطقة شمال شرق أفريقيا، فى حوار لـ«المـال»، إن الشركة تقوم ببيع الخلايا الشمسية للشركات العاملة فى مجال الطاقة الشمسية، فى الوقت الذى تستهدف فيه التوسع باستثماراتها خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع جاذبية السوق المصرية.
وأوضح محيى الدين أن مصر تعانى من عجز بالشبكة القومية للكهرباء يصل لنحو 5 جيجاوات نتيجة تزايد الاستهلاك، مع الإعلان عن المشروعات القومية بمصر مثل قناة السويس والعاصمة الإدارية والمثلث الذهبى وغيرها من المشروعات الصناعية، وهو ما يزيد من أهمية الطاقة وجاذبية ضخ استثمارات خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن "جينكو" تعد ضمن أكبر 10 شركات بمجال تصنيع الخلايا الشمسية، وتعمل فى السوق المصرية منذ عامين، لافتًا إلى أنها تعمل فى أكثر من 40 دولة عالميًّا، كما أنها مُدرَجة بأحد البورصات العالمية.
ولفت محيى الدين إلى أن مصر تعد أحد أهم الأسواق بالنسبة لشركة جينكو، وتستحوذ على صدارة اهتمام الشركة بأفريقيا والشرق الأوسط، وتعمل الشركة فى مصر منذ عامين، وتتعاون مع عدد من الهيئات والوزارات المختلفة كالكهرباء والدفاع والإنتاج الحربى والهيئة العربية للتصنيع.
مفاوضات لتوريد الخلايا الشمسية
وكشف محيى الدين أن الشركة تُجرى مفاوضات مع مستثمرى الطاقة الشمسية المؤهَّلين لمشروعات تعريفة الشراء، والبالغ عددهم نحو 70 تحالفًا عالميًّا ومحليًّا، وذلك لاقتناص توريد خلايا شمسية لمشروعاتهم.
وتبلغ جملة استثمارات مشروعات تعريفة الشراء عبر الطاقة الشمسية، نحو 3 مليارات دولار، وأوضح محيى الدين أن الشركة تأهلت ضمن مناقصة سابقة الخبرة فى مشروع لإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 200 ميجاوات غرب النيل، بنظام الـ«BOO» (البناء والتشغيل والتملك)، باستثمارات قد تصل لنحو 200 مليون يورو، وتمّ طرح المشروع ضمن 3 مشروعات قدرتها الإجمالية 500 ميجاوات.
كانت وزارة الكهرباء والطاقة قد أعلنت، فى أكتوبر الماضى، عن خطة لتوليد 4000 ميجاوات، تنقسم إلى 2000 ميجاوات طاقة شمسية، و2000 ميجاوات طاقة رياح، باستثمارات نحو 6 مليارات دولار، وذلك عن طريق القطاع الخاص بنظام تعريفة شراء الطاقة من المستثمرين، وتأهَّل لها 136 شركة وتحالفًا عالميًّا.
وتعد تلك المشروعات فى إطار خطة الوزارة لتوليد %20 طاقة متجددة من إجمالى الطاقة المنتَجة بحلول 2022، على أن يتم شراء الطاقة من المشروعات بسعر 102 قرش لكل كيلووات طاقة شمسية، و83 قرشًا لكل كيلووات طاقة رياح.
وأكد أن "جينكو" تعتزم على المديين المتوسط والبعيد التوسع فى ضخ استثمارات داخل السوق المصرية؛ نظرًا لجاذبية السوق المصرية للاستثمار الأجنبى، بالإضافة إلى أهمية وحيوية قطاع الطاقة وما تمتلكه مصر من قدرات ضخمة فى الطاقة الشمسية.
شراكة مع كيانات أخرى
وكشف محيى الدين أن بعض الشركات فى مشروعات تعريفة شراء الطاقة المتجددة، عرضت على «جينكو» الاستحواذ على جزء من مشروعاتها، لكن الشركة ترفض ذلك؛ نظرًا لعدم وضوح الرؤية، كما أن الضوابط التى تمَّ وضعها تفرض صعوبات خروج بعض التحالفات من المشروعات، وقال: "من الوارد أن تقوم الشركة بالاستحواذ على بعض الشركات".
وذكر أن الشركة قامت ببيع الطاقة لأغلب المشروعات التى تمّ تنفيذها بصعيد مصر، كما أن مشروع استصلاح مليون ونصف المليون فدان يعد أحد أهم المشروعات التى تركز عليها الشركة، بالإضافة إلى مشروعات إنارة الأماكن النائية بمختلف المحافظات، وقامت الشركة ببيع قدرات تصل لنحو 4.5 جيجاوات خلايا خلال 2015.
أزمة الدولار
وأضاف رئيس الشركة أن "جينكو" كغيرها من الشركات الأجنبية العاملة بالسوق المصرية، تعانى عددًا من المشكلات المتعلقة بأزمة نقص الدولار، مما يعطِّل شراء المنتجات من جانب الشركات العاملة بمصر، بالإضافة إلى وجود تحديات وصعوبات أخرى فى الضرائب والجمارك.
وطالب بتخفيض الجمارك والضرائب على تلك المشروعات، ولا سيما أنها تعد بداية لدخول مصر هذا المجال الحيوى، بالإضافة إلى أن الوضع السياسى للمنطقة حاليًا أحد أبرز التحديات.
وقال محيى الدين إن أسرع نظام يمكن أن يشارك القطاع الخاص من خلاله فى حل أزمة الطاقة، هو "ppp"، وهو نظام يتضمن قيام المستثمر بإنشاء محطات بالتعاون مع الحكومة، أو "ipp" وهو نظام يتضمن قيام المستثمر بإنشاء مشروعات، على أن يقوم ببيع الطاقة بنفسه لعملائه، لافتًا إلى أن القطاع الخاص يجب أن يأخذ دورًا أكبر خلال الفترة المقبلة؛ لأنه يمتلك التمويل والخبرة، وسيرفع العبء عن وزارة الكهرباء فى تدبير التمويل ويساعد فى تحرير سوق الطاقة.
وأوضح أنه فى حال عدم وجود معوقات أو بيروقراطية حكومية وإطالة فى الخطوات، وتفعيل الشباك الواحد، والإسراع فى الخطوات، سترتفع مشاركة الشركة وغيرها من الشركات فى المشروعات التى سيتم طرحها بالسوق المصرية، مؤكدًا أن الشركة لا تعمل فى مجال إنتاج الطاقة الشمسية عبر المركزات الشمسية، وتعمل بمجال الخلايا الفوتوفلطية فقط.
فقدان شهية التصنيع المحلى
وذكر محيى الدين أن السوق حاليًا لا تشجع على إقامة تصنيع محلى لمكونات الطاقة الشمسية بمصر؛ إذ لا يوجد طلب كبير بها يسمح بالتصنيع المحلى، وأن كل شركة عندما تستعد للتصنيع المحلى تنظر لحجم الطلب فى السوق، لكن فى المستقبل يمكن أن يتم الاتجاه للتصنيع المحلى مع ارتفاع الطلب ونشاط الاستثمارات الأجنبية.
وأكد أن تعريفة شراء الطاقة جيدة وبها هامش ربحية، لكنها ليست الأفضل على الإطلاق، وكان من الأفضل أن يتم تشجيع القطاع المنزلى بشكل أكبر، لكنها تعد خطوة على الطريق الصحيح، كما أن وزارة الكهرباء والشركة المصرية لنقل الكهرباء تؤكدان دائمًا للمستثمرين أنهما بصدد رفع كفاءة الشبكة القومية وزيادة القدرة الاستيعابية لها لتحمُّل الطاقات المستقبلية.
جدير بالذكر أن شركة آى إتش إس "IHS" الأمريكية كانت قد أصدرت تصنيفها مؤخرًا لأكبر 10 شركات فى العالم بمجال الطاقة الشمسية، وجاءت شركة ترينا للطاقة الشمسية ""Trina Solar فى المرتبة الأولى بوصفها أهم شركة للألواح الشمسية فى 2014، بينما جاءت شركة ينغلى غرين إنرجى "Yingli Green Energy" فى المرتبة الثانية بالتصنيف، ثم الشركة الكندية للطاقة الشمسية، وتحتل شركة جينكو للطاقة الشمسية "Jinko Solar" المرتبة الرابعة.