رئيس جهاز التمثيل التجارى: خطة عمل لتكثيف الترويج للصادرات

رئيس جهاز التمثيل التجارى: خطة عمل لتكثيف الترويج للصادرات 

- اجتماع 5 وزراء لاستكمال خطة إنعاش التصدير لروسيا
- دول كثيرة استفسرت عن القرارات الخاصة بضوابط الاستيراد
- غياب الخطوط الملاحية المنتظمة وبيانات التنافسية السعرية أبرز معوقات التصدير
- ننتظر توقيع 12 عاصمة على اتفاقية دمج التكتلات الأفريقية
- مصر تفاضل بين اتحادين جمركيين "الأفريقى" و"العربى"
- إقامة مراكز لوجستيية والتعاقد مع شركات ملاحة عالمية للنقل
- الاستعانة بشركة Bollere الفرنسية لتسهيل الوصول للساحل الغربى للقارة
- الجهاز استقبل 18 طلبًا من مستوردين روس لاستيراد الحاصلات الزراعية

حوار: دعاء حسنى ومحمد ريحان
بدأ جهاز التمثيل التجارى خطط عمل لتكثيف الترويج للمنتجات المصرية فى الأسواق الخارجية، عبر عدد من المحاور، أبرزها زيادة البعثات الترويجية، وعقد اجتماعات مباشرة مع مديرى ورؤساء كبرى الشركات وسلاسل تجارة التجزئة، فضلا عن تعظيم الاستفادة من الأسواق التى توجد بها المنتجات المصرية حاليًّا، بالإضافة إلى فتح أسواق جديدة، وإضافة بنود جديدة إلى هيكل الصادرات، وتوسيع قاعدة المصدرين، بما يدعم زيادة معدلات تصدير المنتجات المصرية.
وقال على الليثى، رئيس جهاز التمثيل التجارى، فى حوار لـ"المال" إن الجهاز لديه خطط عمل للأسواق الخارجية يتم تقييم مدى التزام المكاتب بها دوريًا؛ لضمان انعكاسها على أداء الصادرات المصرية، وكيفية إدخال بنود جديدة لهيكل الصادرات، فضلا عن فتح أسواق جديدة بجانب الحفاظ على حصة الصادرات المصرية فى أسواقها التقليدية.
ووفقًا لإحصاءات وزارة التجارة والصناعة فإن صادرات مصر غير البترولية انخفضت خلال العام الماضى 2015 بنحو 16.48% لتبلغ 18.592 مليار دولار تعادل 141.74 مليار جنيه مقارنة 22.262 مليار دولار تعادل 157.592 مليار جنيه خلال عام 2014.
وأضاف أنه يتم تكليف المكاتب التابعة، بعقد لقاءات مباشرة مع مديرى المشتريات بكبرى الشركات وسلاسل التجزئة فى الدول الخارجية للتعرف على بيانات أهم مورديهم حول العالم، لكى يتسنى الاتصال بهم وإقناعهم على توريد جزء من احتياجاتهم من مصر، ويتم ترتيب بعثات تجارية لمسئوليها إلى مصر بالتنسيق مع المجالس التصديرية المعنية للتعرف على الإمكانات والطاقات التصديرية المتاحة بمصر.
وأكد الليثى أنه يتم العمل على فتح أسواق جديدة بجانب الحفاظ على حصصنا فى الأسواق التقليدية، فعلى سبيل المثال يتم العمل على تعظيم استفادة الصادرات المصرية من برامج التفضيلات التجارية الأمريكية، خاصة فى ظل التأثيرات السلبية المحتملة على الموقف التنافسى للصادرات المصرية بعد توقيع الولايات المتحدة على اتفاق (TPP) مع 11 دولة تطل على المحيط الهادى، والتقدم فى مفاوضات اتفاقية الشراكة عبر الأطلنطى بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبى (TTIP).
ويجرى العمل على الاستفادة من الحظر الذى فرضته روسيا على وارداتها من الحاصلات الزراعية والسلع الغذائية من الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة وتركيا لزيادة فرص نفاذ الصادرات المصرية من هذه البنود إلى السوق الروسية، وهناك برامج عمل قيد التنفيذ حاليًا فى هذا الشأن.
قرارات ضبط منظومة الاستيراد
وفيما يتعلق بقراراي ضبط الاستيراد 43 ،991 التى أعلنتها الوزارة، وهل إذا كانت وصلت شكاوى من بعض دول بشأن تلك القرارات؟ قال الليثى: "مفيش وفد زار مصر الفترة الماضية إلا وكان له استفسارات عن اشتراطات القرارين، إلا أن الوزارة ردت على كل تلك الاستفسارات، ولم يتم طلب ورقة زيادة من شركة بشأن تسجيلها بسجل الهيئة، ولم نحملها أعباء، وهناك آلية للتسجيل "أون لاين"، على أن ترسل أصول الأوراق عقب ذلك".
وأوضح أن عقد اجتماع مؤخرا بجمعية رجال الأعمال ومجموعة من السفراء وبحضور اللواء علاء عبدالكريم رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وتم التوضيح لكل السفارات أسباب القرارات والتى تستهدف الحفاظ على المستهلك من السلع ذات الجودة المنخفضة، وهناك تيسيرات تمت لقرارات تسجيل المصانع المصدرة لمصر.
وأضاف أن إلزام القرار للمستوردين بتقديم شهادات الفحص قبل الشحن لا يغنيها عن الفحص فى مصر من قبل معامل هيئة الرقابة على الواردات فى مصر.
وأكد الليثى أن إجراءات ضبط سوق الاستيراد ليست مؤقتة وستطبق بشكل دائم، ولا أتفهم سبب شكوى الشركات من اشتراطات التسجيل بهيئة الرقابة على الصادرات والواردات، أنا أقنن لا أقيد وأحمى المستهلك وأحمى العلامات التجارية، والاتحاد الاوروبى أرسل تحفظاته والوزير رد عليها.
وأوضح أنه لم تتطرق أى من الجهات المستوردة لمصر، بالتطرق للتلويح باتخاذ إجراءات ضد الصادرات المصرية إليها.
التكتلات الأفريقية الثلاثة
توقع الليثى انتهاء كل دول الـتكتلات الأفريقية الثلاث "تضم 26 دولة بما فيها مصر"، من التوقيع على الاتفاقية خلال عام 2016 و2017.
وأكد أنه بتوقيع كل دول التكتلات الأفريقية الثلاث ستتم إحالة الاتفاقية للبرلمان للتصديق عليها.
وأضاف أن 14 دولة وقعت على الاتفاقية حتى الآن، ولا يزال 12 دولة أخرى بانتظار توقيعهم، موضحا أن مصر تعمل حاليًّا على تلك الاتفاقية، وكان وفد مصرى منتصف مارس ذهب إلى لوساكا بزامبيا للتفاوض مع دول التكتلات الأفريقية حول 3 ملفات يجرى التفاوض حولها مع الدول الأفريقية منها شهادة المنشأ والاتحاد الجمركى.
وأوضح الليثى أن اتفاقية التكتلات الأفريقية الثلاث ما تم فى شرم الشيخ بها، هو إعلان شرم الشيخ لبدء الجولة الثانية من مفاوضات، ثم فتحنا التوقيع للدول المشاركة حتى نهاية ديسمبر من العام الجارى.
ولفت إلى أن اتفاقية التكتلات الأفريقية الثلاث التى تضم تكتلات دول "شرق أفريقيا والكوميسا والساداك" تعد خطوة تمهيدية لاتفاقية التجارة الحرة القارية لأفريقيا المعروفة باسم "السفتا"، والتى مخطط توقيعها خلال 2018 بين التكتلات الأفريقية الثلاث، بالإضافة إلى دول غرب أفريقيا المعروفة بتجمع "الاكويس".
مصر تختار بين اتحادين جمركيين
كشف رئيس قطاع الاتفاقيات التجارية، أن مصر تدرس حاليًا المفاضلة بين التوقيع على أحد الاتحادات الجمركية "العربى أو الأفريقى"، فمصر مسموح لها التوقيع على اتحاد جمركى واحد.
ونوه بأن الاختيار بين الاتحادين، يتم وفقا لعدة معايير، منها العائد من حجم التجارة واستراتيجية كل اتحاد وتأثيراته على الدول الأخرى الموقعة معها مصر على اتفاقيات كالاتحاد الأوروبى، مستبعدا أن يكون معيار عدد الدول بالاتفاقيات الأساسى فى المفاضلة بينهما.
وتابع: "كل اتفاقية تتم بـ3 مستويات، المستوى الأول منها هو التوقيع على إقامة منطقة تجارة حرة، ثم السوق المشتركة المنظمة لحركة انتقال رأس المال والأفراد، والمستوى الثالث والأخير وهو الاتحاد الجمركى".
وأشار إلى أن المفاضلة التى تجريها مصر حاليا بين الاتحادين الجمركيين تمثل مرحلة لاحقة ولن يعوق مصر عن الاستمرار فى مفاوضاتها مع الجانب الأفريقى للتوقيع على اتفاقية التجارة الحرة.
وأضاف أن المفاوضات حاليا فى اتفاقيات الأفريقية واتفاقية الاتحاد الأوراسى مازالت فى المستوى الأول وهى المفاوضات حول اتفاقية تجارة حرة، متابعا: "اتفاقية الاتحاد الأوراسى، تشهد استمرار المفاوضات مع روسيا، وكان هناك زيارة مؤخرا لوزير التجارة الروسى، ويعد الجانبان المصرى والروسى دراسة جدوى حاليا عن التأثيرات الإيجابية والسلبية لانضمام مصر لاتفاق الأوراسى، ويضم الاتحاد الأوراسى حتى الآن، دول روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان وأرمينيا.
هل تصعد روسيا لأولى الشركاء التجاريين؟
أكد الليثى أن روسيا من الدول المهمة تجاريا للسوق المصرى، وهناك خطة عرضت على رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيىسى حول زيادة الصادرات المصرية لهذا السوق، وتمت الموافقة عليها.
وكشف الليثى، أن طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، سيعقد اجتماعا 31 مارس الجارى، بحضور وزراء الخارجية والتعاون الدولى والنقل والطيران المدنى، لاستكمال تنفيذ خطة الوزارة التى عرضت على الرئيس وتمت الموافقة عليها.
وأضاف أن من أهم ملامح الخطة التى بدأ تنفيذها بالفعل خلال الشهور الأخيرة من العام، التركيز على 5 قطاعات تصديرية لإنعاش الصادرات بها للسوق الروسية وهى على الترتيب، قطاع الحاصلات الزراعية، والصناعات الغذائية، والأثاث، ومفروشات منزلية، وملابس جاهزة.
ولفت إلى أن تحركات بدأت بالفعل لإجراء اتصالات مع الشركات الروسية لاستقبال الصادرات المصرية، وتلقى الجهاز 16 طلبا من مستوردى الروس لتوريد الحاصلات الزراعية، ونجحت 8 شركات مصرية فى تصدير كل الطلبات التى تمت فى هذا القطاع فعليا بينهم مصدرو الطماطم.
وأضاف: "صادرات مصر من الطماطم كانت تصل لـ 400 طن على مدار العام، وارتفعت لـ2800 طن خلال الـ3 أشهر الأولى من العام الجارى فقط، وذلك بالتزامن مع تطبيق روسيا حظرا على وارداتها من تركيا، قائلا: "الروس فوجئوا من إمكانية مصر تغطية احتياجاتهم من سلعة كالطماطم".
وأوضح أنه بالفعل تم عقد لقاءات مع أكبر 6 سلاسل تجزئة عالميا، وتمكنت شركات بالمجلس التصديرى للحاصلات الزراعية من تنفيذ طلباتهم الفعلية.
وأكد رئيس جهاز التمثيل التجارى، أن البنك المركزى وحكومة البلدين رفضوا التعامل بالعملتين المحليتين بالجنيه مقابل الروبل فى التصدير فى الصفقات الحكومية التى تتم، وأصبح غير مطروح على مائدة المفاوضات بين الدولتين.
خطة الجهاز لزيادة المكاتب التابعة
وأشار الليثى إلى أن عدد المكاتب حاليا يبلغ 58 مكتبًا تجاريًّا وليس هناك خطط لزيادتها، ففى شهر ديسمبر الماضى وافق مجلس الوزراء على خطة إعادة هيكلة مكاتب التمثيل التجارى فى الخارج، والذى تضمن تجميد نشاط عدد من المكاتب التجارية، وإعادة توزيع القوة العددية لبعضها، وفتح مكاتب أخرى فى الخارج، وذلك فى إطار توجهات الدولة نحو تكثيف الحضور بالقارة الأفريقية، بما فى ذلك دول حوض النيل، بالإضافة إلى الدول العربية.
وقد تضمنت الخطة التى تمت الموافقة عليها تجميد نشاط 10 مكاتب تجارية تتمثل فى المكاتب التجارية بكل من (طرابلس– صنعاء– دمشق– البصرة– نيقوسيا– كييف- شيكاغو– سيدنى– كوبنهاجن- لشبونة) بالإضافة إلى تخفيض القوة العددية فى كل من روما وبرلين ونيويورك وبراج وأثينا وبوخارست وجاكرتا وداكار والخرطوم وأربيل.
من ناحية أخرى تضمنت خطة إعادة الهيكلة فتح 5 مكاتب تجارية فى أفريقيا، بالإضافة إلى فتح مكتب تجارى فى مسقط (سلطنة عمان)، فضلا عن تدعيم القوة العددية بكل من المكاتب التجارية فى الجزائر وعمان ودبى بعضو إضافى من السلك التجارى لكل منهم.