بيان الحكومة خارج التوقعات.. والمستهدفات الاقتصادية غير محددة

بيان الحكومة خارج التوقعات.. والمستهدفات الاقتصادية غير محددة

لم يتطرق لأى تفاصيل بشأن العام المالى المقبل 2016/ 2017
تجاهل الحديث عن منظومة الدعم وطبيعة الإصلاحات ومواعيد تطبيقها
الحكومة ذكرت أنها تأخذ فى الاعتبار أن يقع عبء الإصلاح على أصحاب الدخول العليا

نيرمين عباس

أسدلت الحكومة المصرية، اليوم، الستار عن البرنامج الاقتصادى الذى انتظره المصريون بصبر بالغ، للتعرف على تفاصيل خطة تنمية الاقتصاد، والإجراءات الإصلاحية المرتقب اتخاذها، غير أن البيان جاء خاليًا من التفاصيل، وافتقد أرقامًا محددة، كما لم يذكر مستهدفات العام المالى المرتقب أن يبدأ يوليو المقبل، واقتصر الحديث عن مستهدفات 2017-2018 وحتى 2020.

وذكرت الحكومة نطاقات مستهدفة للنمو، والعجز، والبطالة، والدين المحلى، والادخار، دون أن تكون هناك أرقام معينة، وأوضحت أنها تستهدف تطبيق القيمة المضافة، دون أن تذكر موعد تطبيقها أو أى تفاصيل بذلك الشأن.

ولم يتطرق المحور الاقتصادى بالبيان لمنظومة الدعم فى صورتها الحالية، رغم صدور تصريحات حكومية كثيرة على مدار الأشهر الماضية تشير بوضوح إلى مزيد من التقليص للدعم، للسيطرة على عجز الموازنة المتفاقم.

الجدير بالذكر أن رئيس الوزراء شريف إسماعيل قال، اليوم الأحد، فى كلمة ألقاها أمام مجلس النواب، إنه يتعين على حكومته اتخاذ العديد من القرارات الصعبة التى طالما جرى تأجيلها، مضيفًا أن أى إجراء اقتصادى ستصاحبه برامج للحماية الاجتماعية "بالقدر المناسب"، غير أنه لم يخض فى مزيد من التفاصيل.

وقالت الحكومة، فى بيانها، إنها تكثف جهودها لزيادة معدلات النمو الاقتصادى، واستقرار تلك المعدلات فى نطاق يتراوح بين 5 و6% بنهاية العام المالى 2017/ 2018، وذكرت أن ذلك سينعكس بشكل مباشر ومحسوس على رفع المعدلات لما يزيد على 6% فى السنوات التالية، وخفض معدلات البطالة إلى نحو 10- 11% بنهاية الفترة، وإلى أقل من 9% بحلول 2019/ 2020.

وأضافت أنها تستهدف خفض معدلات العجز بالموازنة العامة، إلى نحو 9- 10% بنهاية العام المالى 2017/ 2018، مقارنة بحوالى 11.5% حاليًا، على أن ينخفض إلى نحو 8- 9% بحلول 2019- 2020، والسيطرة على تفاقم الدين المحلى، والنزول بمعدلاته لنحو 92- 94% من الناتج المحلى بنهاية 2017/ 2018، وما بين 85- 90% بحلول 2019/ 2020.

وأشارت إلى أن ذلك يتطلب رفع معدلات الادخار المحلى تدريجيًّا لتصل لنحو 9- 10% من الناتج المحلى الإجمالى، بدلًا من 6% حاليًا، وكذلك رفع معدلات الاستثمار لنحو 18- 19% مع نهاية تلك الفترة، بدلًا من أقل من 15% حاليًا، وكذا خفض معدلات التضخم إلى حوالى 9% فى الفترة نفسها.

وذكرت الحكومة فى بيانها أنها تخطط لرفع تنافسية الصادرات من السلع والخدمات، وتقليص الفجوة بين الواردات والصادرات، وجذب رءوس الأموال الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، بما يكفى لتمويل تلك الفجوة وتحقيق فائض مناسب يدعم الاحتياطى النقدى.

وأوضحت أنها بدأت تطبيق حزمة من السياسات والبرامج والمشروعات الداعمة لتلك التوجهات، مع الأخذ فى الاعتبار أن يقع عبء الإصلاح على أصحاب الدخول الأعلى، ويتناقص كلما انخفضت الدخول مع استمرار دعم الطبقات والفئات الأَوْلى بالرعاية.

وكشفت أنها ستعمل على 4 ركائز رئيسية، أولاها استعادة التوازنات على مستوى الاقتصاد الكلى، والعدالة فى توزيع الدخول وتحقيق التنمية المستدامة، وزيادة معدلات النمو الاقتصادى، وإعطاء دفعة قوية للمشروعات القومية الكبرى.

ومن أبرز ما تضمنته تلك الركائز الأربع، الانتقال من منظومة الضريبة على المبيعات إلى القيمة المضافة، وإصدار قانون جديد للجمارك، وتعزيز إجراءات السيطرة على المنافذ الجمركية لزيادة الحصيلة، وكذا تطوير منظومة الضرائب، والوصول بنسب التحصيل إلى المعدلات المعمول بها عالميًّا، فضلًا عن تنويع مصادر تمويل وإدارة الدين العام، والسيطرة على التضخم، وتحسين كفاءة الأسواق، والتوازن فى المعاملات الخارجية.

كما قالت الحكومة فى بيانها إنها ستركز على التصدى لمعوقات الاستثمار، سواء كانت إجرائية أم تشريعية، مع تيسير إجراءات منح التراخيص، وتخصيص الأراضى، واستكمال الخريطة الاستثمارية للجمهورية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

وتطرقت الحكومة فى محور "العدالة الاجتماعية وخدمات المواطنين"، إلى رفع كفاءة منظومة الدعم والحماية الاجتماعية، وقالت إنها تلتزم بمجموعة برامج، على رأسها تقديم الدعم النقدى المشروط، وتمكين الأسرة "تكامل وكرامة".

وتُقدَّر قيمة الموازنة التقديرية لبرنامج تكافل وكرامة فى السنة الأولى 2015/ 2016 بحوالى 1.8 مليار جنيه؛ لتغطية ما يقرب من 600 ألف أسرة تقريبًا، و4.3 مليار جنيه فى السنة الثانية لتغطية مليون أسرة، وتبلغ تكلفة السنة الثالثة حوالى 6.4 مليار جنيه لتغطية مليون وخمسمائة ألف أسرة.