■جاسر بهجت رئيس مجلس إدارة الشركة
■ مليون و600 ألف متر إجمالى مساحة المشروع.. اشترتها مجموعة استثمارية سعودية
■ القيد بالبورصة ضمن اهتماماتنا.. وننتظر التوقيت الملائم
■ المشروع يستمد قوته من قربه من «محور قناة السويس» والعاصمة الإدارية الجديدة
■ يضم شققًا وفيلات وشاليهات بمساحات تبدأ من 125 مترًا ويعزز مفهوم الـ«فرست هوم»
■ 120 ألف متر للخدمات تضم مولًا تجاريًّا ومركزًا طبيًّا ومساجد وناديًا رياضيًّا وفندقًا
■ تنفيذ المنطقة الخدمية بالتوازى مع الشق السكنى.. وفتح الخدمات أمام «السخنة» بالكامل فى مايو
بدور إبراهيم
فى الوقت الذى اعتقد البعض فيه تشبع منطقة العين السخنة، التى تعجُّ بعدد هائل من المشروعات، أعلنت شركة «مدار» عن مشروعها «أزهى» ليكسر هذه التوقعات، خاصة فى ظل ندرة الأراضى بالعين السخنة، وهو ما دفع «المال» لمحاورة جاسر بهجت، رئيس مجلس إدارة الشركة، للتعرف عن خطط الشركة خلال الفترة المقبلة وحجم الاستثمارات المتوقَّع ضخها خلال العام الحالى.
وكشف بهجت، خلال الحوار، عن عزم الشركة مخالفة نغمة مشروعات العين السخنة، التى تعد جميعها مشروعات سياحية بحتة، حيث عمدت الشركة لأن يكون «أزهى» مشروعًا سكنيًّا سياحيًّا ليتم تصنيفه ضمن مشروعات الـ»فرست هوم»، ويكون امتدادًا لشرق القاهرة ومتنفسها على البحر الأحمر، ويستغل فى ذلك قربه الشديد من العاصمة الإدارية الجديدة التى ستحوِّل بوصلة الاستثمارات بصورة عامة، والعقارية بشكل خاص.
وتَخرَّج جاسر بهجت من كلية التجارة الخارجية، وعمل فور تخرجه بشركة الأهلى للتنمية العقارية المملوكة للمهندس الاستشارى حسين صبور، وذلك لفترة طويلة امتدت لـ13 عامًا بدأت منذ عام 1994، ثم انتقل للعمل بشركة النساجون الشرقيون، ووصل لمنصب العضو المنتدب ورئيس مجلس الإدارة، وظلَّ فى هذا المنصب لمدة 5 سنوات، ثم اتجه للعمل الخاص من خلال تأسيس أكثر من شركة خاصة به.
فى البداية أوضح بهجت أنه بدأ فى السوق بصورة مستقلة نسبيًّا من خلال شركة مدار فى مارس 2015، ملمحًا إلى أن دراسته بكلية التجارة أكسبته خبرة ومهارات الإدارة، وعمله بشركة الأهلى والنساجون الشرقيون سمح بتوظيف هذه المهارات فى مجال العقار.
ولفت إلى أن باكورة مشروعات الشركة، هو مشروع «أزهى» بالعين السخنة، وأن أغلب المشروعات التى ظهرت خلال العقد الماضى كانت فى الجانب الأيسر الواقع بين السويس والعين السخنة، ثم بدأ التوجه نحو الجانب الأيمن الذى يطلق عليه «الزعفرانة».
وأشار إلى أن أرض المشروع تطلُّ مباشرة على البحر الأحمر، وتصل مساحتها إلى مليون و600 ألف متر، وكانت الأرض مملوكة لمجموعة استثمارية سعودية كانت قد اشترتها من هيئة التنمية السياحية، وقامت المجموعة السعودية بأعمال البنية التحتية بالكامل للأرض وبناء سور يحيطها، وهو ما تفادى سحب الأرض بدعوى عدم الالتزام بتنمية الأرض، وظلت الأرض بوضعها هذا لمدة 10 سنوات كاملة دون تنمية حقيقية.
وألمح إلى أن المشروع يستمد أهميته من قربه من مشروع تنمية منطقة قناة السويس، علاوة على مجاورته موقع العاصمة الإدارية الجديدة، والذى يعد الامتداد الطبيعى لشرق القاهرة، لذا يعدُّ «أزهى» أقرب متنفس لمنطقة شرق القاهرة على البحر الأحمر.
وأوضح أن الشركة كان بمقدورها قصر المشروع على الأغراض السياحية فقط، لكن هذا كان سيقصر عمل المشروع على فترات الإجازات والأعياد والمواسم الصيفية فقط، مثله مثل العديد من المشروعات التى تعج بها منطقة العين السخنة، لكن الشركة عمدت لأن يكون «أزهى» مشروعًا متكاملًا يصلح للأغراض السكنية والسياحية وغيرها، ليكون بذلك امتداد القاهرة كعاصمة على البحر.
ولفت إلى أن الشركة أدركت أن غالبية عملاء القطاع العقارى يفضلون أن تكون وحداتهم قريبة من المياه، سواء كان نيلًا أو بحرًا، وهو ما ينبئ بارتفاع الطلب على المشروع، كمشروع «فرست هوم» وليس «سكند هوم»، وهو ما فرَض بعض المعايير التصميمية على إدارة الشركة عند إجراء التصميمات الداخلية للوحدات.
وتابع أن الشركة استشرفت الاتجاه المستقبلى للعملاء، حيث بدأ الأجانب العاملون بشركات البترول فى السويس أو فى التجمع الخامس، التوجه نحو العين السخنة كمقر سكنى، وعندها لم يجدوا وحدات سكنية تلبى احتياجاتهم، لذا اضطروا للإقامة الدائمة بالفنادق، وقد بدأ هذا التوجه التغلل لطبقات المصريين العاملين بالخارج، وهو ما كشف عن احتياج العين السخنة لمشروع سكنى فى المقام الأول وليس مجرد مشروع سياحى.
وأضاف أن المشروع يضم وحدات سكنية وفيلات وشاليهات بمساحات تبدأ بـ125 مترًا، وهو ما يكشف إرادة الشركة على جعل «أزهى» مشروعًا يمتلك جميع مقومات الإقامة الكاملة للعملاء، كما يضم المشروع منطقة خدمات متكاملة على مساحة 120 ألف متر تشمل مولًا تجاريًّا ومركزًا طبيًّا ومساجد وناديًا رياضيًّا ومكاتب إدارية وفندقًا، مع وجود استعداد لإنشاء مدرسة ومستشفى، ملمِّحًا إلى أن هذه الخدمات تستهدف منطقة العين السخنة بالكامل، وليس عملاء المشروع فقط.
وذكر أن الشركة تعمل فى تنفيذ منطقة الخدمات والوحدات السكنية بالتوازى، بل إن المشروع سيبدأ تقديم خدماته فى مايو المقبل، رغم أن تسليم الوحدات ما زال أمامه 3 سنوات، أى فى 2018، موضحًا أنه سيتم افتتاح «كلوب هاوس» للشباب، وآخر للعائلات ليكون مفتوحًا أمام الجمهور خلال عيد شم النسيم، كما سيتم افتتاح الفندق الخاص بالمشروع خلال 12 شهرًا.
فى هذا الإطار قال بهجت إن المشروع يضم 5 «كلوب هاوس»، على أن يتم تخصيص كل «كلوب هاوس» لمنطقتين، حيث يتكون المشروع من 12 منطقة، يتم تنفيذها على مرحلتين أساسيتين.
وقدَّر حجم الاستثمارات التى ستضخُّها «مدار» بمشروعها «أزهى» خلال العام الحالى، بـ700 مليون جنيه، ملمحًا إلى أن الشركة تخطط لانتهاء تسويق كامل المشروع خلال 5 سنوات، على أن يتم إنهاء تنفيذه بالكامل خلال 8 سنوات، مع الأخذ فى الاعتبار استكمال أعمال الإنشاءات دون إحداث أى إزعاج لقاطنى المشروع الذين تسلموا وحداتهم.
وعلى صعيد الشركة أكد بهجت أن رأسمال الشركة المدفوع يبلغ 400 مليون جنيه، وتخطط الشركة خلال الفترة الحالية لزيادة رأس المال، مع التفكير فى احتمالية الطرح بالبورصة المصرية، لكن الشركة تنتظر التوقيت الملائم لهذا الطرح، فى حين يتمثل هيكل مساهمى الشركة بشركة صن رايز المملوكة لرجل الأعمال حسام الشاعر، والتى تمتلك حصة الأسد، ثم تتوزع بقية النسبة على بعض المستثمرين الأفراد، بالإضافة إلى المستثمر السعودى صاحب الأرض.
وتعدُّ «صن رايز» ثانى أكبر شركة سياحة بمصر، وتعمل وكيلًا لشركة توماس كوك، ثانى أكبر الشركات السياحية عالميًّا.
وكشف أن الشركة تخطط للبدء بتنفيذ مشروعين جديدين بحلول 2017، أحدهما سكنى على مساحة 160 فدانًا، والآخر إدارى تجارى ترفيهى فندقى على مساحة 45 ألف متر، وكلاهما يقع بالشيخ زايد، حيث قامت الشركة بشراء أرض المشروعين بالفعل منذ ما يزيد على العام.
وبيَّن أن الشركة تتفاوض حاليًا على شراء عدد من الأراضى بالساحل الشمالى، كما تنقِّب عن شراكات، سواء مع القطاع العام أو الخاص للدخول فى مشروعات جديدة، مشددًا على أن تجربة الشراكة مع الدولة تعد من أنجح سيناريوهات الاستثمار، وقد ظهر ذلك جليًّا فى مشروع مدينتى، حيث تولَّت «طلعت مصطفى» أعمال التطوير والتنفيذ، فى حين حصلت الدولة على نصيبها من الأرباح فى صورة وحدات عينية وصل إجمالى سعرها إلى 17 مليار جنيه، ولو أن الدولة كانت قد باعت الأرض وقتها لـ»طلعت مصطفى» ما كانت لتحصِّل حتى %10 من هذا الرقم.
وعلى الصعيد الأعمّ أوضح بهجت أن القطاع العقارى يحتوى على عدد من السلبيات التى يجب على الدولة الانتباه لها؛ لتشجيع هذا القطاع الحيوى، الذى يتصدر بورصة توقعات الخبراء باستقطاب السيولة المالية للأفراد بعد الأزمات التى تُلاحق القطاع المصرفى وتَهاوِى قيمة الجنيه المصرى أمام الدولار، وعدم تمكن الفائدة التى تمنحها البنوك من مجاراة معدلات التضخم المرتفعة بشدة.
كما أشار إلى أن قرار «المركزى» تحريك سعر الدولار فى مواجهة الجنيه، عمل على تخفيض غير مرئى بقيمة العقارات بواقع %25، وذلك بالنسبة للعاملين المصريين بالخارج، الذين يتقاضون رواتبهم بالدولار، أو رجال الأعمال العرب.
وتوقَّع بهجت دخول القطاع العقارى موجة ارتفاعات سعرية هائلة خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع دخول الموسم الصيفى وعودة العاملين بالخارج، مشيرًا إلى أن الارتفاعات ستتجاوز الزيادة السنوية المعتادة المقدَّرة بـ%15.