انفجارات بروكسل الإرهابية تكبد الأسهم الأوروبية خسائر كبيرة

انفجارات بروكسل الإرهابية تكبد الأسهم الأوروبية خسائر كبيرة<br />

خالد بدر الدين

تكبدت أسهم شركات الطيران والفنادق الأوربية خسائر كبيرة، عقب التفجيرات الإنتحارية التى تعرض لها مطار سافنيم، ومحطة مترو مالبيك، القريبة من المفوضية الأوروبية، بالعاصمة البلجيكية بروكسل، صباح أمس الثلاثاء .

وهوى مؤشر شركات السفر والرحلات الأوروبية بأكثر من %2.2، ومنها شركات إيزى جت للطيران، واير فرانس، ولوفتهانزا، ورايان إير، التى تراجعت أسعار أسهمها بنسب تراوحت بين 2 - %4، تلاها شركات الفنادق، ومنها شركة أكور، بانخفاض بأكثر من %4، ومجموعة إنتركونتيننتال %2.5 .

فى حين صعد سعر الذهب %1، بعد هبوطه خلال الثلاث جلسات الماضية، لإقبال المستثمرين على الأصول، التى تعد ملاذا آمنا من المخاطر، خاصة المعدن الأصفر، ليرتفع إلى 1259.60 دولاراً للأوقية .

وفى استجابة سريعة لهجمات بروكسل الدامية، التى أدت إلى مصرع 34 قتيلاً، بينهم 20 فى انفجارين بمحطة المترو، و14 فى تفجيرين بالمطار، علاوة على إصابة أكثر من 130، كما ذكرت محطة VRT الإذاعية البلجيكية، ابتكرت شركة فيسبوك الأمريكية، صاحبة أكبر موقع تواصل اجتماعى فى العالم، أمس، خدمة خاصة تتيح للمستخدمين طمأنة الأقارب والأصدقاء .

وذكرت وكالة الأنباء البلجيكية، أن مطار بروكسل الذى يخدم أكثر من 23 مليون راكب سنوياً، ألغى الرحلات الجوية، ويقوم بإخلاء منطقة المطار، وأرسل رسائل على مواقع التواصل الاجتماعى يحذر القادمين للمطار بقوله: لا تأتوا إلى المطار.. يجرى إخلاؤه.. تجنبوا منطقة المطار.. الرحلات الجوية تم إلغاؤها .

وأكد مركز إدارة الأزمات البلجيكى، أن انتحاريا هو الذى نفذ التفجيرين بالمطار، وأن إطلاق نار سبقهما فى صالة المغادرة بمطار بروكسل، وهز الانفجاران صالة المغادرة، كما وقع انفجار آخر بمحطة للمترو، وسط تردد هتاف باللغة العربية .

عثرت الشرطة البلجيكية على بندقية كلاشنيكوف، بجوار جثة مهاجم بمطار بروكسل، وعلى حزام ناسف تم التخلص منه، وتجرى فحصاً لعبوة مثيرة للريبة فى جامعة بروكسل .

دعا الرئيس الفرنسى فرانسوا أولاند، لعقد اجتماع طاريء لكبار وزراء حكومته، منهم رئيس الوزراء مانويل فالس، ووزير الداخلية برنار كازنوف، ووزير الدفاع جان إيف لو دريان، بعد سلسلة التفجيرات التى شهدتها بروكسل، التى جرت بعد أربعة أيام من إلقاء القبض على أحد المشتبه فى مشاركتهم فى اعتداءات باريس، التى سقط فيها 130 قتيلا فى نوفمبر الماضى .

كما وضعت الشرطة فى حالة تأهب شديد، تحسباً لحدوث أعمال انتقامية بالعاصمتين باريس وبروكسل، وتبلغ المسافة بينهما حوالى 315 كليومتراً .

وأدانت تركيا ودول مجلس التعاون الخليجى الست، الهجمات بقوة، والتى جاءت بعد ثلاثة أيام من تفجير شخص نفسه، ويُشتبه بأنه من تنظيم الدولة الإسلامية فى اسطنبول، ما أدى إلى قتل أربعة سائحين .

ويرى وزير الداخلية الألمانى توماس دى مايتسيره، أن الهجمات التى وقعت فى بروكسل، موجهة على ما يبدو ليس لبلجيكا وحسب، وإنما للاتحاد الأوروبى وحرياته بالكامل، لأن الأهداف الواضحة للهجمات - مطار دولى ومحطة مترو قرب المفوضية الأوروبية، التابعة للاتحاد الأوروبى - تشير إلى أن هذا الهجوم الإرهابى، موجه لحرية حركة وتنقل الجميع .

فى حين أكدت الحكومة السورية، أن الهجمات نتيجة حتمية للسياسات الخاطئة، والتغاضى عن الإرهاب لتحقيق أجندات معينة، ووصف بعض المجموعات الإرهابية بالمعتدلة، وهى أصلا شديدة التطرف، بينما أعلنت جماعة حزب الله اللبنانى، أن أوروبا تكتوى بالنار نفسها التى أشعلتها بعض الأنظمة فى سوريا والشرق الأوسط، إذ تمد المجموعات الإرهابية بالدعم العقائدى والمعنوى والمادى .