■ الموقف المالى لقطر والكويت أفضل من باقى دول الخليج
■ توجهات بيعية بأسواق مصر وعمان والسعودية.. ومشتريات بالكويت وقطر وأبوظبى ودبى
نيرمين عباس:
قالت بحوث «مباشر» لتداول الأوراق المالية فى تقرير حديث لها: إن المستثمرين الأجانب سجلوا صافى بيع بالأسواق العربية خلال شهر فبراير الماضى بقيمة 324 مليون دولار، بعد أن كانوا مشترين بالأشهر الأربعة الماضية بنحو 129 مليون دولار.
وأضافت أن توجهات الأجانب كانت بيعية بأسواق مصر وعمان والسعودية بإجمالى 178 مليون دولار، بينما حققوا مشتريات بكل من بورصات أبوظبى، ودبى، والكويت، وقطر بلغت قيمتها 307 ملايين دولار.
ولفتت «مباشر» إلى أنه على مدار الأشهر الـ12 الماضية، كان الأجانب مشترين على مستوى جميع أسواق الشرق الأوسط، مثل الكويت والسعودية وعمان.
وأوضحت أنه بحلول منتصف فبراير الماضى قامت مؤسسة التصنيف الدولية «ستاندرد اند بورز» بخفض التصنيف الائتمانى لكل من السعودية وعمان لـA- وBBB-، على خلفية تدهور أسعار البترول، بينما أبقت المؤسسة على تصنيف قطر والكويت عند AA.
وهبطت أسعار البترول لمستويات تاريخية على مدار عام، قادمة من مستوى 110 دولارات للبرميل إلى نحو 37 دولارًا حالياً، بدفع من زيادة المعروض وقلة الطلب، وهو ما ظهر بموازنات دول خليجية على رأسها السعودية التى تتوقع عجزاً قدره 87 مليار دولار، وكذلك قطر بنحو 12.8 مليار، والكويت 23 مليارًا.
وخفضت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتمانى الشهر الماضى تصنيفات السعودية والبرازيل وكازاخستان والبحرين وسلطنة عمان، فى ثانى خفض جماعى لكبار منتجى النفط تقوم به منذ نحو عام.
وبررت الوكالة قرارها، الذى شمل خفض تصنيف السعودية درجتين إلى A- من A+ ونزع درجة الاستثمار عن البحرين، بالضغوط الناجمة عن تراجع أسعار النفط.
وقالت، فى بيان: «سيكون لتراجع أسعار النفط أثر ملحوظ ومستدام على المؤشرات المالية والاقتصادية للسعودية، نظرا لاعتمادها الكبير على النفط»، وتسبب تراجع أسعار النفط، منذ منتصف 2014، فى خفض تصنيفات لمنتجى الخام، مثل السعودية وروسيا والبرازيل وفنزويلا.
وعلى غرار السعودية، شهدت البحرين خفض تصنيفها درجتين إلى BB من BBB-، كما تم تخفيض تصنيف سلطنة عمان درجتين أيضا إلى BBB- من BBB+.
واستكملت مباشر أن هناك ضغوطا تضخمية بدأت فى الظهور بالمملكة العربية السعودية، نتجت بالأساس عن رفع جزء من الدعم بنهاية ديسمبر من 2015، إذ قفز معدل التضخم السنوى لأعلى مستوى له من 3 سنوات ليصل خلال يناير إلى %4.3 مقارنة بنفس الشهر من العام الماضى.
ولفتت فى تقريرها إلى أن السعودية وروسيا وقطر وفنزويلا قررت تجميد إنتاجهم من البترول عند مستويات يناير للحفاظ على استقرار الأسعار بالسوق، متابعة أن الاتفاقية ستساعد على إيجاد قاع لأسعار النفط استناداً الى أنه سيظل هناك فائض فى المعروض بالسوق.
وقالت مباشر: إن خفض التصنيف الائتمانى بعمان جاء فى وقت حساس بينما تسعى الحكومة هناك لاقتراض ما بين 5 لـ10 مليارات دولار من سوق الدين الدولية.
وأكدت أن الكويت وقطر ستظلان أفضل نسبياً من النواحى المالية والخارجية مقارنة بنظرائهما من دول الخليج الأخرى، فيما قالت إن مصر تعانى من ضعف قيمة عملتها المحلية أمام الجنيه بالتزامن مع نشاط السوق الموازية، وزيادة الطلب ما تسبب فى وجود سعرين مختلفين للصرف، مضيفة أن الحكومة خفضت توقعاتها للنمو لتصل إلى 4 – %4.25 بينما يتوقع أن يزداد عجز الموازنة المستهدف بالعام المالى 2015/2016 ليصل إلى 11 – %11.5.
وعلى صعيد السوق المصرية فقد سجل الأجانب صافى بيع خلال الأشهر الأربع الماضية، واستحوذ المحليون على %78 من التعاملات، مقابل %8 للعرب، و%14 للأجانب.
وسجل المصريون خلال فبراير صافى بيع يقدر بنحو 6 ملايين دولار، وكذلك الأجانب بواقع 27 مليون دولار، بينما اتجه العرب للشراء بصافى بلغ 33 مليون دولار.
واتجهت المؤسسات للشراء بصافى يقدر بنحو 14 مليون دولار واستحوذت على %34 من التعاملات، مقابل مبيعات بقيمة مماثلة للأفراد الذين بلغت حصتهم من التداولات %66 من إجمالى السوق.
أما السوق الكويتية فقد شهدت مشتريات أجنبية خلال فبراير الماضى بصافى 19 مليون دولار، وكذلك سجل مستثمرو الخليج صافى شراء بنحو 15 مليون دولار، بينما ظهرت مبيعات صافية للمحليين بواقع 34 مليون دولار.
وانقسمت الحصص السوقية بين %49 للأفراد، و%26 للشركات، و%8 صناديق، و%17 حسابات عملاء Clients accounts.
وهيمن المحليون على %85 من التعاملات فى البورصة الكويتية خلال فبراير، مقابل %11 للأجانب، و%4 لمستثمرى دول الخليج GCC.
وعلى صعيد السوق العمانى.. استمر الأجانب فى مبيعاتهم عند نفس المستويات، بصافى بلغ 33 مليون دولار، ومستثمرو الخليج 5 ملايين دولار، فى حين أن المحليين اشتروا بصافى 38 مليون دولار، بينما تساوت مشتريات ومبيعات العرب بإجمالى تعاملات 3 ملايين دولار.
وسيطر المستثمر العُمانى على %82 من التعاملات فى فبراير، مقابل %5 للخليجيين، و%12 للأجانب، و%1 عرب.
وتراجعت حصة المؤسسات من إجمالى التعاملات لتمثل %63 من السوق، بصافى مبيعات قدرها 13 مليون دولار، مقارنة بـ %37 للأفراد الذين سجلوا مشتريات بنفس القيمة.
وفى السوق القطرية توزعت نسب التعاملات خلال فبراير بين %63 للمحليين، و%7 لمستثمرى الخليج، و%30 للأجانب.
وقالت مباشر فى تقريرها: إن الأجانب تحولوا للشراء بصافى 20 مليون دولار، وكذلك الخليجيون بواقع 5 ملايين دولار، بينما اتجه المستثمرون المحليون للبيع بصافى 25 مليون دولار.
ووصل صافى مبيعات المؤسسات التى قلت مساهمتها الى %37 من الحصة السوقية لـ 51 مليون دولار، بينما سجل الأفراد مشتريات بالقيمة نفسها بعد أن استحوذوا على %63 من التعاملات.
وتطرق تقرير مباشر إلى السوق السعودية، وقال: لا يزال الأجانب بائعين بنسب مساهمة مستقرة بالسوق لم تتخط %3، بينما لم تتخط نسبة متعاملى الخليج %1، واَلت الحصة المتبقية من التعاملات بواقع %96 للسعوديين.
وسجل المحليون صافى مشتريات بقيمة 77 مليون دولار خلال فبراير، وكذلك الخليجيون بواقع 40 مليون دولار، فى حين اتجه الأجانب للبيع بصافى 117 مليون دولار.
وأوضحت مباشر فى تقريرها أن المؤسسات لا تزال فى اتجاه شرائى بالبورصة السعودية بحصة سوقية أقل بلغت %10، مقابل %87 للأفراد الذين مالوا للبيع، فى حين استحوذت المبادلات بين الأجانب fo-reigners swap على %3 بصافى بيع أيضاً.
وعلى صعيد سوق أبوظبى بالإمارات العربية المتحدة، فقد بلغت حصة المواطنين بالدولة %57 من التعاملات، مقابل %14 للعرب، و%23 للأجانب، و%6 للخليجيين.
وبينما سجل المحليون والعرب مبيعات قدرها 165 مليون دولار، و9 ملايين دولار، اتجه كل من الخليجيين والأجانب للشراء بواقع 22 مليون دولار، و151 مليون دولار لكل منهما على التوالى.
وبلغت نسبة الشركات من السوق %39، مقابل %61 للأفراد، وسجلت الأولى مشتريات بـ 175 مليون دولار، مقابل مبيعات بنفس القيمة للأفراد الذين تزايدت حصتهم بالسوق.
وبالانتقال لبورصة دبى، قالت مباشر: إنها شهدت خلال فبراير توجها شرائيا من الأجانب بالتزامن مع تراجع بحصتهم السوقية، وبلغت نسبتهم من التعاملات %18، مقابل %8 للخليجيين، و%21 للعرب، و%53 للمحليين.
وسجل المتعاملون المحليون مبيعات بصافى قدره 65 مليون دولار، وكذلك العرب بواقع 5 ملايين دولار، والخليجيون بنحو 47 مليون دولار، بينما خالف الأجانب كل الفئات الأخرى، وحققوا مشتريات بصافى 116 مليون دولار.
وسيطر الأفراد على %73 من التعاملات ببورصة دبى خلال فبراير بمبيعات قيمتها 89 مليون دولار، مقابل مشتريات للمؤسسات التي استحوذت على %27 من إجمالي التداولات.
مؤشر اتحاد البورصات العربية يتراجع 2.57%
تراجع مؤشر اتحاد البورصات العربية منذ بداية العام وحتى نهاية فبراير بنحو %2.57، ويتكون المؤشر من أكبر 40 شركة وأكثرها سيولة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وصمم فى شراكة بين إتحاد البورصات العربية ومؤسسة ستاندرد أند بورز وداو جونز للمؤشرات.
ووصل المؤشر إلى مستوى 50.7700 ألف نقطة، وشهد هبوطاً خلال السنوات الخمس الأخيرة إلى %11.15، وفى العام الأخير لنحو %20.7.
وتشهد بورصات الخليج على وجه التحديد إضطرابات حادة إثر هبوط أسعار البترول لمستويات متدنية للغاية قرب 30 دولارا للبرميل، مقارنة بنحو 110 دولارات منذ نحو عام ونصف العم، ومن المرتقب أن تسجل أغلب موازنات تلك الدول عجزاً لأول مرة فى العام المالى المقبل.
وتتوزع مساهمات القطاعات بمؤشر اتحاد البورصات العربية بين %71.387 للمالى، و%12.452 للاتصالات، و%8.822 لمواد البناء، ويمثل القطاع الصناعى نحو %5.238 من المؤشر، بينما تبلغ حصة السلع الاستهلاكية %2.1. ويضم المؤشر بنك أبوظبى التجارى بالإمارات، والأهلى المتحد بالبحرين، والبنك الأهلى الكويتى، ومصرفى الراجحى والإنماء بالمملكة العربية السعودية، والبنك العربى بالأردن، والتجارى وفا بنك بالمغرب.
كما يدخل ضمن المؤشر عودة اللبنانى، ومسقط العمانى، وبنك بوبيان الكويتى، والبنك التجارى الكويتى، والبنك التجارى القطرى، والتجارى الدولى بمصر، وشركة إعمار العقارية، ودى بى وورلد بالإمارات، واتحاد الاتصالات وبنك الخليج الأول بالسعودية، وجلوبال تيلكوم بمصر، وبنك الخليج بالكويت، وصناعات قطر، وبيت التمويل الكويتى، وإتصالات المغرب.
ويضم المؤشر أيضاَ مصرف الريان بقطر، ومجموعة زين الكويتية، وبنك أبوظبى الوطنى، وبنك الكويت الوطنى، وأوريدو القطرية، والاتصالات الفلسطينينة، ومصرف قطر الإسلامى، وبنك قطر الوطنى، وبنك الرياض، ومجموعة سامبا المالية بالسعودية، وشركة الأسمدة العربية السعودية، والشركة السعودية للصناعات الأساسية، والاتصالات السعودية، ومجموعة صافولا، وسوسيتى قرطاج سمنت بتونس، وسوليدير أ بلبنان، والبنك السعودى البريطانى.