عبد الكريم: ندرس الشحنات حالة بحالة
الجمارك: لا إفراج إلا بعد استيفاء المستندات
دعاء حسنى ومها أبوودن:
بدأت الموانئ البحرية، ممثلة فى بورسعيد والإسكندرية والعين السخنة احتجاز عشرات الشحنات المستوردة فى عدة قطاعات، تنفيذًا لقرار وزارة التجارة والصناعة رقم 991، 992 و43 حظر استيراد 50 سلعة اعتبارا من 16 مارس الجارى لعدم تسجيل مصانعها أو العلامات التجارية المصدرة للسوق المصرية بسجل بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وعدم تقديم المستوردين لشهادة جودة على بضائعها الواردة وهو قرار الفحص قبل الشحن.
ورصدت «المال» شحنات عالقة فى الموانئ، اعتبرتها الجمارك مخالفة لاشتراطات قرارات الوزير طارق قابيل.
ودفع احتجاز الشحنات فى الموانئ العديد من المستوردين على مستوى المحافظات لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التجارة والصناعة الثلاثاء المقبل، بسبب القرارات التى ستسبب خسائر تقدر بالملايين حال عدم الافراج عنها الفترة الحالية.
قال سامح عبدالمنعم، رئيس شركة السامح لاستيراد الأدوات المنزلية، إن شركته لديها شحنة عالقة فى ميناء العين السخنة وهى عبارة عن رسالة واحدة تضم حاويتين قيمتها 18 ألف دولار.
وأوضح عبدالمنعم أن الشحنة دخلت إلى الميناء 15 فبراير الجارى، وذلك قبل سريان قرار الحظر وفقا لقرارى 992، و43، والمتعلقين بالتسجيل لدى الهيئة.
وأضاف أن إضراب العاملين فى الميناء تسبب فى تأخر الإفراج لقرابة 10 أيام، ثم حصل مستخلص الشركة على إذن للبدء فى اجراءات الافراج عن الشحنة بدءا من يوم 5 مارس الجارى، وحصلنا على ترتيب للإفراج يوم 17 مارس الجارى، وبعد ذلك فوجئنا بإخضاع الشحنة لاشتراطات قرار قابيل لأنها لم تشتمل على شهادة جودة وفقا للقرار رقم 991، والى الآن لم يتم الافراج عن الشحنة.
قال طارق عطية، أحد مستوردى الأدوات المنزلية، إن عددًا من المستوردين على مستوى الجمهورية قرروا تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التجارة صباح غد الثلاثاء للمطالبة بالافراج عن الشحنات فى الموانئ.
وقال محمد حتحوت، رئيس شركة الهنا لاستيراد الأدوات المنزلية، إن لديه شحنتين بقيمة 80 ألف دولار، محتجزتين فى ميناءى بورسعيد والإسكندرية بكميات 6 حاويات وقيمتها 60 ألف دولار، و3 حاويات يقيمة 20 الف دولار.
وأكد حتحوت ان تاريخ وصول الشحنات 28 فبراير فى ميناء بورسعيد، وفى الاسكندرية 13 مارس الجارى، وتم احتجاز الشحنات رغم وجودها الفعلى قبل بدء تطبيق قرار الحظر الخاص بالوزارة لعدم التسجيل.
وأضاف أن سبب الاحتجاز هو تأكيد الجمارك مخالفة الشحنات لقرار 991 والخاص بتقديم شهادة جودة مع الشحنات المستوردة، لاثبات الفحص قبل الشحن، قائلا: " المستوردون افترضوا أن صدور القرارين 992، و43 والخاصين باشتراطات تسجيل المصانع لدى سجل الهيئة العامة للرقابة على الورادات سيلغى القرار 991، وفوجئوا بتنفيذه وهو ما يعنى منع عشرات الشحنات المستوردة من الدخول للمؤانئ، خاصة ان شهادة الجودة تتم والبضائع فى بلد المنشأ، وهو ما يعنى خسائر بالملايين للشركات فى حال عدم دخول الشحنات".
ويعقب اللواء علاء عبدالكريم، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، على انتقادات المستوردين قائلا: "قرار رقم 991 منفصل عن قرارى رقم 992، و43، فالأول يتعلق بتقديم شهادة الجودة للفحص قبل الشحن وصدر فى 31 ديمسبر وكان مفترض تطبيقه من اليوم التالى، ولكن صدرت مهلة شهرين لتطبيقه، ولم يتم إلغاؤه بقرارى 992، و43 الصادرين ديسمبر ويناير، وهما القرارات المتعلقة بتسجيل المصانع المصدرة بسجل الهيئة.
يشار إلى أن وزارة التجارة أصدرت قرارا رقم 991، فى 31 ديسمبر الماضى، تتضمن وقف التعامل مع الجهات القائمة على الفحص قبل الشحن، اذا ما تبين عدم مطابقة بيانات شهادة الفحص الصادرة منها مع نتائج الفحص العشوائى، وذلك لمدة 6 أشهر، وفى حال العودة يوقف التعامل نهائيا، وتتضمت المادة الثانية من القرار قائمة بالسلع التى سيحظر استيرادها فى حال لم تسجل مصانعها المصدرة بسجل تابع للهيئة.
ثم أصدرت الوزارة قرارًا رقم 992، أدخلت فيه تعديلاً على قرار 992، ورفعت قائمة السلع المحظورة فى قراراها السابق من 23 بندا سلعيا إلى 24 بندا سلعيا يضم "50 سلعة"، ثم أعقبت ذلك بقرار صدر فى منتصف يناير رقم 43 وهو قرار مكمل يضيف قواعد تسجيل العلامات التجارية المصدرة لمصر الى القرار 992.
وأضاف: "ان قرارات الوزارة واضحة ومنحت مهلة شهرين للمستوردين لتوفيق أوضاعهم والالتزام باشتراطات التسجيل، وقرار 43 يطبق على قواعد التجارة المستقرة وهى التى تعنى أن الموجود الفعلى والمشحون الفعلى لن تطبق عليه قرارات حظر استيراد السلع الواردة والذى يسرى حظره من 16 مارس الجارى".
وتابع: "والله العظيم شركات ومصانع كثيرة سجلت بالهيئة التزاما بقرارات 43، وكل من تقدم باستفسارات واتبع اشتراطات التسجيل وكل من اعتمد ووثق فى الخارج تم تقديم أوراقه للوزير لمراجعته واعتمادها من قبل مستشاريه، وكل تلك القرارات كانت معروفة فى المؤانئ والهيئات واللى نايم ولم يطلع على القرارات فهو اللى غلطان".
وأوضح أن الشركات التى قامت بالتعاقد والشحن الفعلى ومعها من الأوراق ما يثبت ذلك تسمح الموانئ بالافراج عن بضائعه المستوردة، حتى وان وردت بعد فترة سريان قرار الحظر فى 16 مارس الجارى، أما من قام بتحويل بنكى فقط ولم يأخذ أمر شحن فيتم التعامل معه حالة بحالة من خلال استفسارات ترسل للبنوك للتعرف على تاريخ الشحن والقرار عائد للبنك فى اثبات امكانية الافراج عن الشحنة".
وقال محمد العتال، القائم بأعمال رئيس قطاع العمليات بالجمارك، إن هناك شحنات عالقة فى منافذ بورسعيد والإسكندرية والعين السخنة، بسبب بدء تطبيق قرار قصر التصدير لمصر على المصانع المسجلة بسجل الهيئة فى 16 مارس الجارى، لكن لا يمكن حصرها الان.
وأشار إلى أنه تواصل صباح أمس مع رئيس الادارة المركزية للعمليات، بشأن عدم استيفاء عدد من الشحنات للأوراق الخاصة بالتسجيل، وكذلك شهادات الجودة للمصانع المصدرة، ونتج عن المناقشة اتخاذ قرار بعدم الافراج عن أية شحنة دون استيفاء الأوراق الجديدة التى الزمت بها وزارة التجارة المصدرين لمصر.
وأكد العتال أن المنافذ الجمركية فى هذا الصدد هى مجرد منفذ للقرارات الخاصة بتسجيل المصانع وعلى المتضررين التظلم لدى وزارة التجارة ممثلة فى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.