أردوغان يهدد باستهداف صحفيين وقضاة وأساتذة جامعات

أردوغان يهدد باستهداف صحفيين وقضاة وأساتذة جامعات

أيمن عزام

في محاولة لاستغلال الزخم الذي تشكل عقب التفجيرات التي ضربت انقرة مؤخرا، قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إن حكومته ستستهدف الصحفيين ورجال القضاء واساتذة الجامعات الذين يباركون ويحضون على العنف دون الاكتفاء بملاحقة المشاركين الفعليين في العمليات الأرهابية.

ويرى مارك تشامبيون في مقالة نشرتها وكالة بلومبرج الاخبارية أن التضحية بالممارسة الديمقراطية السليمة في سبيل زيادة صلاحيات الدولة في مواجهة جماعات المعارضة هي اكبر خدمة يمكن تقديمها لهذه الجماعات لأنها تعزز قدرتها على تجنيد المزيد من المقاتلين وزيادة التمويل.

وتابع :"يجئ هذا التصعيد من جانب رأس الدولة التركية في الوقت الذي تتمتع فيه السلطات الأمنية فعليا بصلاحيات واسعة، حيث يجرى تطبيق مفهوم واسع للأرهاب يسمح للحكومة بمحاكمة الخصوم السياسيين المنتمين لرجل الدين فتح الله جولن بمن فيهم قيادات عسكرية بتهم التأمر وإقامة دولة موازية حتى دون توفر أدلة كافية".

وتم مؤخرا إضافة اساتذة الجامعات لقائمة الارهابيين المحتملين، ففي يناير الماضي قام ما يزيد على 1,400 شخصية اكاديمية في تركيا والخارج بالتوقيع على التماس يدين الحرب التي تشنها الحكومة على الأكراد، فما كان من اردغان إلا ان اعتبر حملة التوقيعات تصدر من اشخاص يحملون نوايا سيئة، كما تعرض العديد منهم للاعتقال والفصل التعسفي من وظائفهم بتهم المشاركة في حملات دعائية ارهابية، وطالت رجال الاعلام حملات القمع الحكومية، حيث تحتفظ تركيا بأعلى معدلات اعتقال الصحفيين في العالم معظمهم من الأكراد.

وأضاف تشامبيون :"هناك نماذج تاريخية تثبت فشل الدولة البوليسية في القضاء على التمرد باستخدام القمع وحده، فقد دفعت بريطانيا ثمن إفراطها في اعتقال العديد من افراد الجيش الجمهوري الإيرلندي وإخضاعهم لمحاكم خاصة خلال سبعينات القرن الماضي، حيث أدت حملة القمع هذا الى حدوث تزايد دراماتيكي في اعداد الراغبين في الالتحاق في صفوف الجيش الجمهوري".