«النيل»: الاتفاقيات مع روسيا تمنع رحلات «شارتر» من القاهرة

&laquo;النيل&raquo;: الاتفاقيات مع روسيا تمنع رحلات &laquo;شارتر&raquo; من القاهرة<br />

إفلاس «ترانس إيرو» يخلق أزمة فى نقل السياحة من موسكو حال عودتها
■ سياسة «السماوات المفتوحة» قادرة على تحويل مصر لمركز ترانزيت عالمى
طالبنا بالموافقة على تشغيل رحلات للرياض ودبى وبيروت وروما ولندن وباريس
«الطيران» أجبرتنا على تشغيل رحلات لـ«بورسودان» مقابل العمل مع السوق الكويتية

علاء مدبولى:

قال أحمد على، الرئيس التنفيذى لشركة النيل للطيران، إن قطاع الطيران المصرى لم يحظَ بالاهتمام اللازم بالرغم من أن السوق المحلية من الأسواق الواعدة، فى ظل امتلاك مصر أعدادًا كبيرة من السكان.

وأوضح أن مصر فى حاجة لاتخاذ مجموعة كبيرة من القرارات، كان من بينها تطبيق نظام السماوات المفتوحة فى مطار القاهرة، الذى سيسمح لمصر باحتلال مواقع أكبر فى سياحة الترانزيت وصيانة الطائرات وتموينها بما يسهم فى استغلال موقع مصر فى منتصف خطوط الرحلات العالمية.

وقارن «على» بين ما يصل إلى مطار القاهرة من مسافرين سنويا، والذى يقدر بنحو 15 مليون مسافر، وما تحققه مطارات دولة كالإمارات والتى تستقبل سنويا فى مطار دبى نحو 70 مليون مسافر ما بين ترانزيت ووفود سياحية، ويعود ذلك إلى تطبيق سياسات الأجواء المفتوحة فى مطاراتها.

ولفت إلى أن الطيران هو أكبر وسيلة لنقل السائحين إلى مصر بنسبة %96 من إجمالى عدد السائحين، فى الوقت التى تحظى وسائل السفر الأخرى جميعها كالنقل البرى والبحرى بالنسبة المتبقية.

وقال إن مصر بها 12 شركة طيران خاصة إلى جانب شركات مصر للطيران الحكومية، بطاقة 100 طائرة خاصة و70 تابعة للشركة الحكومية، فى الوقت الذى تمتلك فيه شركة الطيران التركى 250 طائرة فضلا عن الشركات الخاصة، إذ تمتلك أكبر شركة طيران خاصة هناك 70 طائرة.

وفى سياق متصل، ذكر الرئيس التنفيذى لشركة النيل للطيران، أن اتفاقية الطيران الدولية بين مصر وروسيا تمنع الشركات المصرية من إجراء رحلات شارتر من روسيا إلى مصر، وهو ما يتعارض مع المطالبات بإنشاء شركة طيران عارض لجلب السياحة الروسية.

ولفت إلى أن هناك أزمة ستواجه قطاع السياحة المصرى مع بداية استئناف الرحلات السياحية بين روسيا ومصر، بعد إفلاس شركة «ترانس إيرو» والتى كانت متخصصة فى نقل السائحين الروس إلى مصر، وفى ظل الاتفاقية التى تمنع الرحلات الشارتر المصرية من روسيا لن يكون هناك وسيلة لجلبهم.

ولفت إلى أن المطالبات حالياً لابد أن تتوجه لتعديل الاتفاقية بين مصر وروسيا لنقل السائحين الروس على طائرات شارتر مصرية، ولكن ما يطالب به الجميع هو عودة العلاقات المصرية الروسية إلى سابق عهدها دون قيود لحركة السياحة.

وأوضح الرئيس التنفيذى لشركة النيل، أن حماية الدولة لشركة مصر للطيران سببت ضررًا بالغًا للقطاع، وأن الدولة عليها أن تحل مشاكل الشركة وتعمل على تطبيق سياسات السماوات المفتوحة فى مطار القاهرة لتحقيق موارد.

ولفت إلى أن مشاكل مصر للطيران تتضمن حجم العمالة الضخم الذى يقدر بنحو 36 ألف عامل، بالإضافة إلى استخدام الشركة خطوط طيران تكبدها خسائر، وتقول إنها رحلات تتم بقرار سياسى من الدولة.

وأشار إلى أن الحديث عن تسبب الثورة فى خسائر مصر للطيران غير منطقى، خاصة أن الشركة تتكبد خسائر قبل ذلك بفترة طويلة، قائلا إنه رغم القيود المفروضة على شركته إلا أنها حققت نجاحًا فى الخطوط التى تمت الموافقة للعمل عليها.

وأضاف أن الحديث عن أن شركات الطيران الخاصة ساهمت فى تقليص أرباح شركة مصر للطيران غير صحيح، مدللاً على ذلك بارتفاع حركة النقل بنسبة %14 على خط مصر للطيران للكويت خلال الفترة من يونيو 2015 وحتى نوفمبر 2015، مقارنة بـ%6 خلال الفترة نفسها من العام الماضى بالرغم من دخول شركته على الخط نفسه، وقامت بتشغيل ما يقرب من 104 رحلات نقلت خلالها 13542 راكبًا.

ولفت إلى أنه رغم الطفرة التى تحققت فى أعمال شركات الطيران من خلال خط القاهرة الكويت لصالح الشركات المصرية، لكن ما يقرب من %70 من رحلات الخط تسيطر عليه شركات كويتية من بينها شركة «طيران الجزيرة».

وأكد أن وزارة الطيران وافقت على السماح لشركة النيل بتشغيل رحلتين أسبوعياً للكويت، موضحا أن شركته تطالب بزيادتها، خاصة أن الشركات المحلية تستفيد فقط من %60، من إجمالى الطاقة المتاحة.
وقال على إن شركته تعانى فى بعض الأحيان من وجود توجيهات سياسية لتشغيل رحلات لبعض المناطق، حيث اشترطت سلطة الطيران على شركة النيل تسيير رحلة إلى إحدى المطارات الأفريقية للحصول على موافقة لتشغيل رحلات من القاهرة للكويت.

وأشار إلى أن الشركة قررت تسيير رحلتين أسبوعياَ إلى بورسودان فى السودان استجابة لاشتراط سلطة الطيران، مضيفاً أنه رغم عدم وجود ركاب بالشكل الكافى لكن الشركة تطلق رحلة أسبوعية إلى هناك وإن حجز عليها راكب واحد.

وأضاف أن الرحلة بين القاهرة وبورسودان تكبد الشركة خسائر، نظرا لأن تكلفة الرحلة تصل إلى 45 ألف دولار ذهابا وإياباً، وبمجرد حجز راكب واحد لها يجب أن تقلع الطائرة.
وتابع: بعد حصولنا على موافقة من وزارة الطيران لعمل رحلة بين القاهرة والخرطوم فى السودان، أعلن الوزير إيقاف تشغيل الرحلة، متعللاً بأن الشركة الحكومية تحفظت على دخول شركات أخرى للعمل بين الخرطوم والقاهرة، وتم سحب الموافقة.

وقال إن شركته طلبت من الوزارة الحصول على موافقة لتدشين رحلات بين القاهرة وكل من أبوظبى ودبى والرياض وبيروت ولندن، للمساهمة فى جلب السائح العربى وتنشيط السياحة فى مصر، وهو ما رفضته الوزراة بالكامل خوفا من منافسة مصر للطيران.

وكشف أن شركته تكبدت خسائر منذ إنشائها فى 2007 مروراً ببداية الأعمال فى فبراير 2011 حتى نهاية ديسمبر 2015، إلا أن الانخفاض فى أسعار الوقود والذى كان يمثل %40 من إجمالى تكلفة أى شركة طيران، بدأ فى معادلة التكاليف بشكل كبير.

ولفت إلى أنه من المتوقع أن تحقق الشركة أرباحًا عند إضافة الخطوط الجديدة للشركة على دبى والرياض بعد إثباتها لسلطات الطيران فى مصر أن هناك فرصة للمنافسة على الأسواق.

وعن عدد الطائرات التى تمتلكها الشركة، قال «على» إن شركته تعمل بـ4 طائرات ومن المقرر أن تصل طائرتان إحداهما فى أبريل والثانية فى مايو، كما أن الشركة تخطط لشراء 7 طائرات أخرى ابتداء من 2017.

وتعمل شركة النيل على 12 خطًا من القاهرة للسودان والسعودية والكويت والعراق التى تعد اكبر الوجهات من خلال 7 مطارات هى جدة والطائف وتبوك وينبع والقصيم والهفوف والجوف، والخطوط من الإسكندرية إلى الكويت وجدة وينبع والقصيم وهناك رحلات موسمية فى الصيف بين الكويت والأقصر.

وقال إن شركته تدرس حاليا البدء فى تشغيل رحلات بين القاهرة وشرم الشيخ والقاهرة الغردقة، بالإضافة إلى رحلات بين مطارات الخليج ومطارات البحر الأحمر الغردقة وشرم الشيخ، كما تسعى للحصول على موافقات لتيسير رحلات بين القاهرة روما والقاهرة باريس ولكن فى انتظار السماح من سلطات الطيران فى مصر وفى إيطاليا وفرنسا.