إسلام الجزار: «قناة السويس» تحتاج لسياسة تسويقية متكاملة

إسلام الجزار: &laquo;قناة السويس&raquo; تحتاج لسياسة تسويقية متكاملة<br />

■ توقعات بتثبيت رسوم العبور.. وتصرفات «المرشدين» غير المسئولة تضر مصر

نادية صابر:

أكد إسلام الجزار، مراقب عمليات قناة السويس بالمكتب المصرى للاستشارات البحرية (EMCO) «إيمكو»، أن هيئة القناة تفتقر لوجود سياسة تسويقية حقيقية، مشيرًا إلى أن كل جهود الترويج تعتمد على الجولات الخارجية التى يقوم بها الفريق مهاب مميش فقط.

وشركة "إيمكو" متخصصة فى خدمة السفن العابرة للقناة، وهى شركة أجنبية تتعامل مع قناة السويس من خلال توكيل ملاحى، وأوضح الجزار أن شركته تعمل على جذب خطوط ناقلات بترول عملاقة لعبور القناة، إلى جانب تقديم خدمات للسفن المارَّة.

وتابع أن استفادة مصر من قناة السويس الجديدة تتطلب إنشاء مناطق لوجيستية ومحطة تموين للسفن وترسانة لإصلاح السفن بشرق بورسعيد، خاصة أن الأحواض العائمة الحالية بترسانة بورسعيد لا تسمح بدخول السفن العملاقة.

ويتوقع الجزار أن تتجه القناة لتثبيت أسعار رسوم السفن العابرة لعام ٢٠١٦، فى ظل الظروف التى يمر بها الاقتصاد العالمى.

ويرى أنه يجب على إدارة هيئة القناة العمل جاهدة لتغيير الصورة السيئة للقناة عند مُلَّاك السفن؛ بسبب التصرفات غير المسئولة من بعض المرشدين من طلب مكافآت وسجائر- على حد قوله- من قباطنة السفن المارة.

وطالب الجزار بفتح خط مباشر بين رئيس الهيئة وقبطان السفينة العابرة للقناة؛ لتلقِّى أى شكاوى من تصرفات بعض المرشدين.

وقال إن السياسة التسويقية لا تعتمد فحسب على جولات خارجية، ولا بد من إعادة هيكلة نظام تعيين المرشدين وفتح المجال أمام الشباب، بالتعاون مع الأكاديميات المتخصصة.

وانتقد الجزار اتجاه إدارة هيئة القناة لتسويق لائحة عبور السفن والخرائط والمطبوعات الملاحية من خلال إحدى الشركات الخاصة بعد افتتاح القناة الجديدة، موضحًا أن التوكيلات الملاحية كانت تحصل على اللائحة من مطابع هيئة القناة بمقابل 50 دولارًا.

وتساءل الجزار: كيف لهيئة سيادية أن تقوم بعمل دعاية لشركة خاصة على موقعها الإلكترونى، رغم أنها تفرض غرامة على السفن التى لا تحتوى على خرائط ملاحية، دون أن تمنح السفن وقتًا كافيًا للحصول على تلك الخرائط، كما أن الهيئة تقوم بفرض غرامات تتراوح بين 1000 و3000 دولار على السفن التى لم تشترِ تلك الخرائط.

وطالب مراقب عمليات قناة السويس، إدارة القناة بزيادة أعداد قوافل العبور بالقناة إلى ٤ قوافل؛ حتى لا يكون هناك أى انتظار للسفن، وستكون وسيلة تسويقية جديدة للقناة تسهم فى جذب الخطوط الملاحية للقناة.

وأضاف أن هناك شكاوى من مُلَّاك السفن بسداد رسوم إضافية للقاطرات المصاحبة للسفن دون تواجد فعلى لها بجوار السفينة؛ بسبب قلة أعداد القاطرات، مما يخلق حالة من الاستياء بين قباطنة السفن العابرة للقناة، الأمر الذى يتطلب بناء قاطرات جديدة تتناسب مع أعداد السفن المارة.

وعن تأثير القناة الجانبية فى حركة السفن قال الجزار إن القناة الجانبية بمنطقة شرق بورسعيد ستخدم الميناء المحورى وليس رصيف القناة للحاويات فقط، بل ستخدم الأرصفة الجارى بناؤها والمناطق الصناعية الجديدة فى إطار محور القناة، ومن المتوقع أن يستهدف زيادة أعداد الحاويات من 2.5 مليون حاوية إلى 4.5 مليون حاوية سنويًّا.

وأكد الجزار أن قناة السويس حققت فى الفترة الأخيرة انسيابية بحركة السفن عكس قناة بنما التى تعمل بالأهوسة، مشيرًا إلى أن ازدواجية القناة- على حد قوله- رفعت تصنيف القناة عالميًّا وخلقت ميزة إضافية تجذب إليها الخطوط الملاحية، فى ظل الركود العالمى الحالى.