حرمانهم من الكلمة واستثناؤهم من الوفود.. أبرز الإحباطات
إيمان عوف وياسمين فواز
اعتبر البعض أن خوض الشباب للتجربة البرلمانية سيكون عاملا مهما فى تغيير صورة النائب البرلمانى، خاصة بعد ثروة يناير وموجتها التى كان للشباب دور فارق بها، «المال» حاولت أن ترصد تجربة الشباب فى البرلمان بعد مرور شهرين، وهل يعانون مع يعانيه الشباب خارج البرلمان أم أن التمكين الذى تتحدث عنه الدولة قد تحقق بالفعل؟
هل سيكون «الإقصاء» هو شعار التعامل مع شباب النواب فى أول برلمان بعد ثورتى 25 يناير و30 يونيو؟.. سؤال طرح نفسه بقوة رغم تأكيد رئيس المجلس الدكتور على عبدالعال طوال الوقت على دعمه لهم وعلى حرصه على مشاركتهم فى الجلسات العامة، إلا أن هناك من الوقائع والأفعال ما قد يوحى بأن الحقيقة هى العكس، ولعل مشهد طرد النائب الشاب أحمد طنطاوى من الجلسات، والذى يعد الأول من نوعه تحت قبة برلمان 2015، ذو دلالة بليغة على الإقصاء، بالإضافة إلى توجيه رئيس المجلس تحذيره للنائب ضياء الدين داود خلال إحدى الجلسات الخاصة بمناقشة قرارات قوانين الفترة الانتقالية قائلا له: «أنتم شباب ودخلتم المجلس بنص الدستور وعليكم احترام القاعة، وأن تتعلموا من السادة النواب القدامى »!
ومن جانبه، انتقد النائب خالد يوسف الطريقة التى يتم التعامل بها مع النواب الشباب، مؤكدا أنه سجل اعتراضه أكثر من مرة على الأمر وسط اعتراضات واسعة من أعضاء ائتلاف «دعم مصر ».
وأشار خالد يوسف فى تصريحاته لـ«المال» إلى ضرورة أن يتمتع رئيس المجلس بصدر رحب أثناء التعامل مع النواب الشباب الذين قد لا يتقنون البروتوكول البرلمانى المتبع داخل الجلسات العامة لكونها المرة الأولى لهم داخل البرلمان، مشددا على أن ذلك لا ينتقص من قدرهم، بل يتطلب من رئاسة المجلس العمل على احتوائهم .
فيما يرى النائب أحمد طنطاوى، الذى سبق وطرد مرتين من الجلسة العامة كما سبق وشكك فى صحة التصويت الإلكترونى الخاص به، أنه لا يعلم سر التعنت الواضح من رئيس المجلس مع النواب الشباب، مؤكدا أن ذلك يظهر واضحا عند طلب الكلمة خلال الجلسة. ونوه النائب الشاب إلى أن هناك نوابا من ائتلاف «دعم مصر» يحصلون على الكلمة بمجرد طلبها دون تسجيل مسبق للطلب، لكن ما يحدث مع النواب الشباب هو نوع من التحيز المرفوض «على حد وصفه ».
كما قال النائب محمود سعد، عضو ائتلاف دعم مصر، إن الشباب تحت قبة البرلمان لا يأخذون حقهم، وإنهم يحتاجون لتفعيل دورهم فى المجلس والوصول إلى تمثيل أكثر فعالية تحت القبة، متابعًا: «نسمع كلامًا كثيرًا عن دعم الشباب، ولا أساس له فى الواقع، ويحتاج شباب البرلمان إلى تمثيلهم بشكل أكبر فى تشكيل اللجان النوعية « الذى سيتم بعد إقرار لائحة المجلس .
وطالب عضو مجلس النواب عن ائتلاف دعم مصر بإعلاء أصوات الشباب وإطلاعهم على آليات عمل المجلس، متسائلًا: «لماذا يحضر النواب الأكبر سنًّا زيارات الوفود المهمة، فيما يستثنى الشباب من هذه الزيارات؟
ومن جانبها، انتقدت النائبة نهى الحميلى عدم مشاركة النواب الشباب فى الوفود البرلمانية التى تسافر إلى الخارج، مؤكدة أنه فى حال تحقق ذلك سينعكس إيجابًا على صورة البرلمان المصرى أمام دول العالم، خاصة أنه أول برلمان بعد ثورتين .
كما طالبت النائبة الشابة بتفعيل مركز التأهيل البرلمانى وسرعة تشكيل مركز الدراسات البرلمانية بالمجلس، والذى سبق ووعد رئيس المجلس فى اجتماع سابق مع شباب النواب بتنفيذه لإكسابهم المهارات اللازمة فى التعامل مع المسئولين، وتعلم الأصول والبروتوكولات البرلمانية المتبعة التى يتهم بعض النواب بعدم اتقانها .
ومن جانبه أكد محب على، عضو ائتلاف تمكين الشباب، أن الأزمة التى يعانيها النواب الشباب فى البرلمان هى ما يعانيها خارجه، لاسيما أن الإقصاء هو ثقافة الدولة فى التعامل مع جيل كامل لديه القدرة على الإبداع والخروج بمصر من النفق المظلم الذى تعانيه، مشيرا إلى أن أداء البرلمان عامة منذ بدايته غير مبشر على وجه الإطلاق، وأنه من الطبيعى أن يكون التعامل مع الشباب الذين قاموا بالثورة بهذه المنهجية «الإقصاء» لأن من يتحكمون فى البرلمان هم فلول الأنظمة السابقة، إلا أنه أكد أن الإقصاء ليس فقط هو المنهج الذى تتعامل به الدولة، فهناك أيضًا سياسة القمع التى أنتجت ما يزيد عن 60 ألف معتقل فى أقل من عام، لافتا إلى أن نوعية الشباب الذين قرروا خوض الانتخابات البرلمانية على قانون رفضته الغالبية العظمى من القوى السياسية لأنه مفصل على مقياس المال السياسى، لا يعبرون عن الشباب بالمعنى الحقيقى، لأنهم لو كانوا بالفعل معبرين عنه لكان من الأولى أن يرفضوا قانون التظاهر الذى أصبح يهدد رفاقهم فى الثورة والميدان من قبل. ومن جانبها، قالت إنجى مجدى، عضو حركة شباب من أجل الحرية والعدالة، إن الفلسفة التى قام عليها البرلمان من الأساس قائمة على إقصاء كل من لا يمتلك المال السياسى، وهو ما جاء ببرلمان غير معبر عن الشارع، مدللة على ذلك بانعدام المشاركة فى الانتخابات البرلمانية الأخيرة .
وعن الشباب تقول إنه رغم محاولات الإقصاء المستمرة من قبل البرلمانيين القدامى والنواب التابعين للحزب الوطنى، إلا أن هناك أداءات متميزة لعدد من الشباب فى البرلمان من بينهم هيثم الحريرى، وخالد شعبان، وأحمد طنطاوى وآخرون، وأن الأصل فى الأمر يعود إلى المبادئ التى قرر على أساسها هؤلاء الشباب خوض الانتخابات البرلمانية، وهل هم متمسكون بثورة يناير أم أنهم قرروا اتباع الدولة بغض النظر عما إذا كانت سياستها تحقق مطالب الثورة أم لا؟
إيمان عوف وياسمين فواز
اعتبر البعض أن خوض الشباب للتجربة البرلمانية سيكون عاملا مهما فى تغيير صورة النائب البرلمانى، خاصة بعد ثروة يناير وموجتها التى كان للشباب دور فارق بها، «المال» حاولت أن ترصد تجربة الشباب فى البرلمان بعد مرور شهرين، وهل يعانون مع يعانيه الشباب خارج البرلمان أم أن التمكين الذى تتحدث عنه الدولة قد تحقق بالفعل؟
هل سيكون «الإقصاء» هو شعار التعامل مع شباب النواب فى أول برلمان بعد ثورتى 25 يناير و30 يونيو؟.. سؤال طرح نفسه بقوة رغم تأكيد رئيس المجلس الدكتور على عبدالعال طوال الوقت على دعمه لهم وعلى حرصه على مشاركتهم فى الجلسات العامة، إلا أن هناك من الوقائع والأفعال ما قد يوحى بأن الحقيقة هى العكس، ولعل مشهد طرد النائب الشاب أحمد طنطاوى من الجلسات، والذى يعد الأول من نوعه تحت قبة برلمان 2015، ذو دلالة بليغة على الإقصاء، بالإضافة إلى توجيه رئيس المجلس تحذيره للنائب ضياء الدين داود خلال إحدى الجلسات الخاصة بمناقشة قرارات قوانين الفترة الانتقالية قائلا له: «أنتم شباب ودخلتم المجلس بنص الدستور وعليكم احترام القاعة، وأن تتعلموا من السادة النواب القدامى »!
ومن جانبه، انتقد النائب خالد يوسف الطريقة التى يتم التعامل بها مع النواب الشباب، مؤكدا أنه سجل اعتراضه أكثر من مرة على الأمر وسط اعتراضات واسعة من أعضاء ائتلاف «دعم مصر ».
وأشار خالد يوسف فى تصريحاته لـ«المال» إلى ضرورة أن يتمتع رئيس المجلس بصدر رحب أثناء التعامل مع النواب الشباب الذين قد لا يتقنون البروتوكول البرلمانى المتبع داخل الجلسات العامة لكونها المرة الأولى لهم داخل البرلمان، مشددا على أن ذلك لا ينتقص من قدرهم، بل يتطلب من رئاسة المجلس العمل على احتوائهم .
فيما يرى النائب أحمد طنطاوى، الذى سبق وطرد مرتين من الجلسة العامة كما سبق وشكك فى صحة التصويت الإلكترونى الخاص به، أنه لا يعلم سر التعنت الواضح من رئيس المجلس مع النواب الشباب، مؤكدا أن ذلك يظهر واضحا عند طلب الكلمة خلال الجلسة. ونوه النائب الشاب إلى أن هناك نوابا من ائتلاف «دعم مصر» يحصلون على الكلمة بمجرد طلبها دون تسجيل مسبق للطلب، لكن ما يحدث مع النواب الشباب هو نوع من التحيز المرفوض «على حد وصفه ».
كما قال النائب محمود سعد، عضو ائتلاف دعم مصر، إن الشباب تحت قبة البرلمان لا يأخذون حقهم، وإنهم يحتاجون لتفعيل دورهم فى المجلس والوصول إلى تمثيل أكثر فعالية تحت القبة، متابعًا: «نسمع كلامًا كثيرًا عن دعم الشباب، ولا أساس له فى الواقع، ويحتاج شباب البرلمان إلى تمثيلهم بشكل أكبر فى تشكيل اللجان النوعية « الذى سيتم بعد إقرار لائحة المجلس .
وطالب عضو مجلس النواب عن ائتلاف دعم مصر بإعلاء أصوات الشباب وإطلاعهم على آليات عمل المجلس، متسائلًا: «لماذا يحضر النواب الأكبر سنًّا زيارات الوفود المهمة، فيما يستثنى الشباب من هذه الزيارات؟
ومن جانبها، انتقدت النائبة نهى الحميلى عدم مشاركة النواب الشباب فى الوفود البرلمانية التى تسافر إلى الخارج، مؤكدة أنه فى حال تحقق ذلك سينعكس إيجابًا على صورة البرلمان المصرى أمام دول العالم، خاصة أنه أول برلمان بعد ثورتين .
كما طالبت النائبة الشابة بتفعيل مركز التأهيل البرلمانى وسرعة تشكيل مركز الدراسات البرلمانية بالمجلس، والذى سبق ووعد رئيس المجلس فى اجتماع سابق مع شباب النواب بتنفيذه لإكسابهم المهارات اللازمة فى التعامل مع المسئولين، وتعلم الأصول والبروتوكولات البرلمانية المتبعة التى يتهم بعض النواب بعدم اتقانها .
ومن جانبه أكد محب على، عضو ائتلاف تمكين الشباب، أن الأزمة التى يعانيها النواب الشباب فى البرلمان هى ما يعانيها خارجه، لاسيما أن الإقصاء هو ثقافة الدولة فى التعامل مع جيل كامل لديه القدرة على الإبداع والخروج بمصر من النفق المظلم الذى تعانيه، مشيرا إلى أن أداء البرلمان عامة منذ بدايته غير مبشر على وجه الإطلاق، وأنه من الطبيعى أن يكون التعامل مع الشباب الذين قاموا بالثورة بهذه المنهجية «الإقصاء» لأن من يتحكمون فى البرلمان هم فلول الأنظمة السابقة، إلا أنه أكد أن الإقصاء ليس فقط هو المنهج الذى تتعامل به الدولة، فهناك أيضًا سياسة القمع التى أنتجت ما يزيد عن 60 ألف معتقل فى أقل من عام، لافتا إلى أن نوعية الشباب الذين قرروا خوض الانتخابات البرلمانية على قانون رفضته الغالبية العظمى من القوى السياسية لأنه مفصل على مقياس المال السياسى، لا يعبرون عن الشباب بالمعنى الحقيقى، لأنهم لو كانوا بالفعل معبرين عنه لكان من الأولى أن يرفضوا قانون التظاهر الذى أصبح يهدد رفاقهم فى الثورة والميدان من قبل. ومن جانبها، قالت إنجى مجدى، عضو حركة شباب من أجل الحرية والعدالة، إن الفلسفة التى قام عليها البرلمان من الأساس قائمة على إقصاء كل من لا يمتلك المال السياسى، وهو ما جاء ببرلمان غير معبر عن الشارع، مدللة على ذلك بانعدام المشاركة فى الانتخابات البرلمانية الأخيرة .
وعن الشباب تقول إنه رغم محاولات الإقصاء المستمرة من قبل البرلمانيين القدامى والنواب التابعين للحزب الوطنى، إلا أن هناك أداءات متميزة لعدد من الشباب فى البرلمان من بينهم هيثم الحريرى، وخالد شعبان، وأحمد طنطاوى وآخرون، وأن الأصل فى الأمر يعود إلى المبادئ التى قرر على أساسها هؤلاء الشباب خوض الانتخابات البرلمانية، وهل هم متمسكون بثورة يناير أم أنهم قرروا اتباع الدولة بغض النظر عما إذا كانت سياستها تحقق مطالب الثورة أم لا؟