الاتحاد الاوروبي وكوبا يوقعان اتفاقا لتطبيع العلاقات

الاتحاد الاوروبي وكوبا يوقعان اتفاقا لتطبيع العلاقات 

أ ف ب

وقعت كوبا والاتحاد الاوروبي، اليوم الجمعة، في العاصمة الكوبية هافانا، اتفاقا لتطبيع العلاقات بينهما يتضمن المسألة الحساسة المتعلقة بحقوق الانسان، في اختراق ياتي قبل زيارة تاريخية يقوم بها الرئيس الامريكي باراك اوباما الى كوبا في وقت لاحق من مارس.

ويأتي توقيع اتفاق "الحوار السياسي" بعد نحو سنتين من مفاوضات مكثفة مع كوبا، البلد الوحيد في امريكا اللاتينية الذي لم يوقع اتفاق تعاون مع الاتحاد الاوروبي، ليساعد على اخراجها من عزلتها.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فديريكا موغيريني التي تزور كوبا لهذه المناسبة "انها خطوة تاريخية في علاقاتنا" خلال حفل التوقيع الى جانب وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز.

وكان الاتحاد الاوروبي علق علاقاته مع كوبا في 2003 بسبب قمعها للصحفيين والنشطاء، ومنذ 1996 تستخدم سياستها الخارجية لتشجيع التقدم في مجال حقوق الانسان في البلاد.

ورفضت كوبا ما يسمى ب"الموقف المشترك" ووصفته بانه تدخل في شؤونها الداخلية.

وقالت موغيريني ان "هذا الاتفاق ينهي الموقف المشترك".

ويتعين الحصول على موافقة البرلمان الاوروبي على الاتفاق لكي يصبح ساريا.

وذكر الاتحاد الاوروبي انه يسعى الى اعتماد نهج بناء اكثر لاشراك هافانا واقناع حكومة الرئيس راوول كاسترو بالتوقيع على سلسلة من معاهدات حقوق الانسان الدولية.

وبدأ الاتحاد الاوروبي وكوبا محادثات استعادة العلاقات بينهما في ابريل 2014 تناولت "اطارا للحوار السياسي" يتضمن ثلاثة فصول هي: الحوار السياسي، التعاون والتجارة.

وتوصل الطرفان الى اتفاق حول التجارة، وانتقلا بعد ذلك الى تسريع العملية بعد ان اعلنت كوبا والولايات المتحدة عن التقارب التاريخي بينهما، وبعد ذلك اعادت العلاقات الدبلوماسية بينهما في يوليو.

وحذرت عدد من دول الاتحاد الاوروبي من خسارة تجارية مع كوبا لحساب الولايات المتحدة.

ودعت اسبانيا،التي تعتبر كوبا شريكا تجاريا رئيسيا، الدول الاوروبية الى "منح الشركات والاعمال في دول الاتحاد الاوروبي فرصة للتنافس مع الشركات الامريكية".

وواصلت العديد من دول الاتحاد الاوروبي علاقاتها الثنائية مع هافانا رغم انقطاع العلاقات بين كوبا والاتحاد.

ورغم ان الولايات المتحدة اعادت فتح سفارتها في العاصمة الكوبية، الا انها لم ترفع الحظر التجاري والمالي بعد عن هذا البلد.

ودعا اوباما الكونجرس مرارا الى انهاء السياسة الامريكية المستمرة منذ 50 عاماً، الا ان خصومه الجمهوريين الذين يسيطرون على الكونجرس بمجلسيه يتهمونه بخيانة مسالة حقوق الانسان في كوبا من خلال حواره مع النظام الكوري.

وسيزور اوباما كوبا من 20 حتى 22 مارس، في اول زيارة لرئيس امريكي منذ 1928، وهي زيارة رمزية لقراره استعادة العلاقات بعد اكثر من نصف قرن من العداوة بين البلدين.

وقال المفاوض الاوروبي كريستيان ليفلير ان الاتحاد الاوروبي لم يسارع الى التوصل الى الاتفاق قبل زيارة اوباما الى كوبا.

وقال "نحن سعداء جدا لتمكننا من التوصل الى الاتفاق الان. والتاريخ ليس سوى مصادفة".