الموجات الإرهابية تنعش مصالح السلاح

الموجات الإرهابية تنعش مصالح السلاح

إعداد – أحمد فراج

بات تعزيز القدرات الدفاعية يحظى بأولوية كبيرة، بالنسبة لدول العالم، حتى فى أوقات السلم، خاصة مع تصاعد وتيرة الإرهاب فى العالم، شرقه وغربه، وازدياد التهديدات الإقليمية التى تتعرض لها بعض الدول.

حقيقة لفتت إليها مناورات رعد الشمال التى جرت فى السعودية، بمشاركة عدد من الدول العربية والإسلامية، وعلى رأسها مصر.

وفى ظل هذا المشهد العالمى المضطرب، أضحى العديد من البلدان وجيوشها فى حالة تأهب قصوى، فى ظل تصاعد الهجمات الإرهابية، ومن ثم سعت هذه الدول إلى تخزين الذخائر، والحصول على طائرات بدون طيار، وغيرها من سبل العتاد الحربى، وفقًا لموقع أى بى تايمز.

يقول محللون عسكريون وأمنيون إن المنظومة الأمنية للمطارات، علاوة على أمن شبكات الإنترنت، بحاجة إلى إصلاح جذرى، إلا أن تكلفة هذه الإجراءات قد تتعدى مليارات الدولارات، وهو ما يفوق القدرات المالية، للكثير من الحكومات.

وأوضحوا أ ذلك يمثل دعمًا كبيرًا لشركات تصنيع الأسلحة، فى الدول الكبرى، والتي تستفيد وتتوسع وسط تصاعد موجات الإرهاب، التى ضربت مناطق مختلفة فى العالم.

يقول أندرو فيليب، مدير مجموعة المبادرات الصناعية الدفاعية، في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن، وهو أحد مراكز الأبحاث: "الجيوش تقبل على شراء كل ما فى جعبة الآخرين"، وأضاف: " منذ عام، ربما كنت أظن أن الطلب على الأسلحة سوف يتراجع، غير أنه الآن سيظل مرتفعًا فى المستقبل القريب، على ما يبدو".

وتابع فيليب أن ظهور تنظيم داعش، بوصفه تهديدًا إرهابيًا هائلاً، بث الثقة فى الحاجة إلى الأسلحة الدفاعية.

وأضاف: "فى اعتقادى أن الشركات المنتجة للأسلحة و الذخائر- على أقل تقدير- سوف تشهد زيادة فى الطلب على منتجاتها، وبالفعل هناك طلب مرتفع على الطائرات بدون طيار، وطائرات التجسس، ووسائل الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع".

وفى العادة، تستغرق مفاوضات شراء الأسلحة، التى تجرى بين شركة تصنيع السلاح، والبلد المشترى، وقتا طويلا، كما أن عملية التصنيع لا تجرى على الفور، حسبما ذكر فيليب.

وبحسب وكالة التعاون الأمنى الدفاعى الأمريكية، ربما تكون المملكة العربية السعودية ضبطت الإيقاع، عندما طلبت من الولايات المتحدة شراء 19ألف نوع مختلف من القنابل، والمعدات المرتبطة بها، بقيمة 1.29 مليار دولار، إذ تم الترتيب للصفقة منذ فترة طويلة، وتمت الموافقة عليها، أخذًا فى الاعتبار الحروب الدائرة فى كل من اليمن وسوريا.

ما زال تأمين المطارات فى الدول النامية، ومن بينها مصر، يحتاج إلى الكثير الذى يتعين عمله، بالنظر إلى التكاليف الطائلة لوسائل التأمين المختلفة مثل أجهزة فحص الأمتعة، والبضائع والركاب، حسبما جاء فى موقع أى بى تايمز.

وقد أدى تحول الانتباه إلى أمن المطارات، إلى النظر إلى مصر كسوق واعدة ، من جانب شركات تأمين المطارات، مثل شركة L-3 Communications الأمريكية العملاقة، أكبر مورد لأجهزة فحص الأمتعة والركاب، على مستوى العالم.