«إنجلترا» و«ألمانيا» و«أمريكا» و«كندا» الأكثر جذباً للطلاب المصريين

&laquo;إنجلترا&raquo; و&laquo;ألمانيا&raquo; و&laquo;أمريكا&raquo; و&laquo;كندا&raquo; الأكثر جذباً للطلاب المصريين<br />

■ مؤسسات من 9 دول أجنبية تحضر مؤتمر «التعليم الثانى» منتصف الشهر
■ الجامعات المحلية من أفضل الأسواق الجاذبة للخليجيين رغم افتقادها للتسويق
■ شــراء «الدولار» مــن الســوق المــوازية يرهق الدارسـين

ولاء البرى:

حدد محمد عبدالتواب، مؤسس ورئيس مجلس إدارة وكالة خدمات التعليم البريطانى والدولى BESA ، 4 دول رئيسية، هى إنجلترا وألمانيا والولايات المتحدة وكندا هى الأكثر جذبًا للطلاب المصريين كوجهات للدراسة فى الخارج.

وأضاف لـ»المال» أن طلب المصريين على الدراسة فى ألمانيا بدأ يرتفع خلال الفترة الأخيرة، لتدنى المصروفات بها، إذ يدفع الطالب 500 يورو سنويا، وفى المقابل يحصل الطالب على كارنيه يسمح له استخدم باستخدام مواصلات مجانًا بالمدينة التى يقيم بها.

وقال عبدالتواب إن المصريين من راغبى الدراسة فى أمريكا يواجهون عائق الحصول على الفيزا، مشيرًا إلى أن الطلاب الذين لم يسافروا خارج البلاد من قبل قد تواجههم بعض المشكلات منها السكن والغربة بوجه عام، وعدم التكيف مع الحياة بالمدينة الجديدة التى سافر إليها.

وأكد أن الوكالة تتدخل دائمًا لإيجاد حلول مناسبة بالتنسيق مع الجامعات لتفادى المشكلات بتغيير مكان السكن، فيما تقوم الجامعة بتأهيل الطلاب نفسيا للتعايش مع الدولة ودمجهم مع المجتمع.

وأشار إلى أن العميل المصرى صعب بطبعه ويهدف دائمًا إلى الحصول على أرخص سعر بأفضل خدمة وهى معادلة صعبة لأى مؤسسة.

وأوضح عبدالتواب أن طبيعة عمل الوكالة هى مساعدة الطلاب الراغبين بالدراسة فى الخارج على الالتحاق بالجامعات والمؤسسات التعليمية فى أكثر من 12 دولة حول العالم من أهمهم بريطانيا وأمريكا وكندا وألمانيا وماليزيا والعديد من الدول الأخرى التى تتمتع بجودة تعليمية فى مجالات شتى.

وأضاف أن الوكالة لديها فرعان فقط فى الوقت الحالى، مشيرًا إلى أن الفرع الرئيسى يوجد فى مصر وتم تأسيسه فى عام 2012، وتم افتتاح فرع آخر فى السودان عام 2014.

وأكد أن الوكالة تستهدف افتتاح فروع أخرى ببعض الدول العربية مثل الكويت وقطر والإمارات خلال العامين المقبلين.

وذكر عبدالتواب أن أغلب تعاملات الوكالة خارجية، وبالتالى فإن مشكلة توافر العملات الأجنبية تواجه الطلاب المصريين الذين يرغبون فى الدراسة فى الخارج أو الذين يدرسون بالفعل فى بلاد أخرى.

وأوضح أن إجراءات تحويل العملات قد تستغرق أكثر من 6 أشهر، كما أن شراء العملة من السوق السوداء أمر مرهق ماديًّا للعملاء.

وسجل سعر صرف الدولار الأمريكى فى البنوك أول أمس الأحد 7.78 جنيه للشراء و7.8301 جنيه للبيع فى حين صعد فى السوق الموازية إلى 9.80 جنيه.

وفى نفس السياق، قال عبدالتواب إن هناك مشكلة تواجهه وهو أن بعض المؤسسات المصرية تتعامل معه على أساس أنه شركة أجنبية؛ لأنه يقدم خدمات دراسية بالخارج، رغم أنه مصرى والسجل التجارى له شركة مصرية.

وأضاف: على سبيل المثال عندما حاولت عمل إعلان بإحدى الجرائد القومية طالبتنى الجريدة بالدفع بالدولار، رغم الأزمة التى تعانى منها السوق من نقص فى العملات الأجنبية.

وعن أهم الأنشطة والتى تقوم بها الوكالة أكد عبدالتواب أن أنشطة الوكالة تسهيل إجراءات الالتحاق بالجامعات والمؤسسات التعليمية للطلاب من خلال تقديم الاستشارات التعليمية.

ونوه بأن الالتحاق بأى من الجامعات الأجنبية يتم بناءً على الحالة الأكاديمية والمالية والثقافية للطالب، بالإضافة إلى نتائج التواصل مع المؤسسات التعليمية فى الدول المختلفة قبل أن يتم حجز مكان للطالب.

وأكد أن الوكالة تقوم بحجز أماكن الإقامة والسير بإجراءات التأشيرات كاملة، وتنظيم معارض تعليمية لتواصل الطلاب مع الجامعات بشكل مباشر، ومساعدة الطلاب على الالتحاق بالمدارس والمعسكرات الصيفية بالخارج أثناء الإجازات، فضلا عن تنظيم دورات تدريبية فى الخارج.

وعن أسعار الدراسة فى الخارج، قال عبدالتواب إنها تتراوح فى بعض الدول مثل روسيا ولادفيا من 3 آلاف دولار إلى 8 آلاف دولار فى العام الواحد غير شاملة للسكن والإقامة، وتعتبر هذه الدول من أرخص الأسعار.

وأضاف أن هناك دولًا ليس بها مصاريف دراسية مثل ألمانيا والنمسا والشركة تقوم بالتواصل معها كوسيط لمساعدة الطلاب على الالتحاق بتلك الجامعات، وإتمام إجراءات أوراق السفر من تأشيرات وخلافه.

وقال عبدالتواب إن أسعار الدراسة بالولايات المتحدة الأمريكية تتراوح بين 10 آلاف و 80 ألف دولار فى السنة الدراسية الواحدة بدون الإقامة، وهى من أغلى الدول فى أسعار التعليم.

وأضاف أن دولة إنجلترا تعد من أكبر الدول الجاذبة للطلاب الدوليين، وتعتبر ثانى أكبر دولة بعد أمريكا جذبا للطلاب، وتتراوح أسعار الدراسة بها بين 9 آلاف وحتى 40 ألف جنيه إسترلينى فى العام الواحد بحسب نوع الدراسة.

وتابع: على سبيل المثال أسعار دراسة الطب فى بريطانيا تبدأ من 36 ألف جنيه إسترلينى، مشيرًا إلى أن الوكالة تقوم بتوفير منح جزئية بالجامعات الخارجية فى صورة خصم معين من إجمالى مصاريف الدراسة السنوية قد تصل نسبة الخصم إلى %30 من إجمالى المصاريف الدراسية.

وأكد عبدالتواب أن الجامعات المصرية من الممكن أن تكون من أفضل الأسواق الجاذبة للطلاب الدوليين الراغبين فى الدراسة بمصر، خاصة من الدول العربية والأفريقية وبالأخص الخليجيين، بالإضافة إلى الأزهر الذى يسعى له طلاب العالم الإسلامى.

وأرجع ذلك إلى أن الدراسة وأسعار المعيشة فى مصر تعد من أفضل وأرخص الأسعار للطلبة الدوليين، فالطالب الدولى الذى يرغب فى الدراسة فى السوق المحلية يقوم بدفع ما يعادل 2500 جنيه إسترلينى فقط لا غير فى العام الدراسى الواحد بالجامعات الحكومية، مقارنة بإنجلترا والتى تتطلب على الأقل من 10 إلى 14 ألف جنيه إسترلينى للدراسة فقط فى العام الواحد، باستثناء الإقامة والمعيشة، والتى تعد باهظة الثمن.

وأشار عبدالتواب إلى أن عمل الوكالة فى السوق المحلية، والذى يختص بتسويق الدراسة فى الخارج يواجه عددًا من المعوقات، ومن أهمها الحالة الاقتصادية والسياسية للبلاد، ومن ثم تدنى حجم العملاء.

إلا أنه قال: الجامعات الحكومية فى ألمانيا توفر تعليمًا مجانيًّا للجميع حتى للطلاب الوافدين، موضحا أن تكاليف الدراسة فى العام الدراسى لا تتعدى الـ 500 يورو فقط، وهى عبارة عن مصروفات إدارية بالجامعات الحكومية.

وأشار إلى أن الوكالة تتواصل مع الجامعات الخاصة بألمانيا للتعاقد معها أيضا، وإتاحة الفرصة للراغبين فى الدراسة، لافتًا إلى أن تعاقدات الوكالة مع الجامعات تتم من خلال القوانين المنظمة للدولة والوكالة من جهة أخرى.

وذكر أن الوكالة متعاقدة مع أكثر من 12 دولة، وهو ما يميزهم عن أى وكالة تعليمية أخرى وفق تعبيره، وأكد أن الهدف الأهم للوكالة هو تقديم بدائل مختلفة للطلاب وإتاحة فرص الدراسة بالخارج بحسب إمكانيات كل شخص. وقال عبدالتواب إن هناك معوقات أخرى داخلية تواجه الوكالة، وتابع أردت أن أحصل على قرض بنكى فى وقت سابق، وتقدمت بطلب قرض فى إطار قطاع المشروعات الصغيرة إلا أننى تفاجأت بأن نظام البنوك فى مصر يلزم العميل بشروط صعبة مثل طلب دراسة الجدوى، والتى قد تتكلف أكثر من قيمة القرض المطلوب.

وأضاف أن حجم الاستثمار فى مجال التعليم ضعيف جدا، خاصة فى ظل مناخ سياسى واقتصادى مضطرب، رغم ذلك هناك منافسون بالسوق المصرى، عددهم 12 شركة.

وأكد أن المنافسين المحليين لا يقدمون خدمات مماثلة بنفس درجة كفاءة خدمات الوكالة، مشيرًا إلى أن 4 شركات فقط منهم وكالةBESA تقدم خدمات وبرامج جادة.

وأشار عبدالتواب إلى أن الأخطر على السوق المحلية هم المنافسون بالخارج؛ لأن عددا منهم يأتى إلى السوق ويقوم بالتسويق وتستهدف المدارس الدولية، ويقيم معارض إلا أن بعض العملاء يتعرضون للنصب والاحتيال من قبلهم، وهو ما يؤثر على عمل الوكالات المحلية الأخرى بسبب فقدان الثقة فى السوق.

وتابع: حاولت بالفعل التسويق للجامعات المصرية ولكن قابلت العديد من المعوقات، هو قصور الفكر الحكومى، والذى لا يضع أولية لخطط التسويق الدولى.

وأضاف أن الوكالة حاولت منذ عامين تقديم مساعدة لبعض الطلاب الخليجيين والعرب للدراسة فى مصر إلا أنهم اصطدموا بالإجراءات المعقدة والطويلة للالتحاق بأى جامعة حكومية فى مصر.

ولفت عبدالتواب إلى أن من المعوقات التى واجهتنا أيضا اشتراط حضور الطالب بنفسه إلى مصر حتى يتمكن من تخليص إجراءات القبول بالجامعة المصرية، فى حين أن دولًا أخرى لا تشترط ذلك، خاصة أن الطالب لم يقبل بعد للدراسة هنا فما الذى يدفعه لتكبد تكاليف السفر لمجرد السير فى إجراءات.

وأفاد بأن دولا أخرى تقوم الوكالة بتخليص كل الإجراءات بدلا من الطالب عن طريق الإنترنت، وكل ما على الطالب هو إرسال صور من شهاداته للوكالة التى تقوم بدورها بالتواصل مع الجامعة المستهدفة، وحجز السكن، وكل ما يتطلبه الطالب من احتياجات أمان وفق تعبيره. وأكد أن الجامعات الخاصة بمصر ليس لديها فكر التعاقد مع وكالات تعليمية مصرية للتسويق لهم بالخارج، خاصة أن عددا كبيرا من طلبة الخليج يتجه إلى الجامعات الخاصة مباشرة؛ لأنها تتطلب دراجات تعليمية أقل من الجامعات الحكومية المصرية، إلى جانب سهولة إجراءات القبول والالتحاق.

وكشف عبدالتواب أن الوضع الأمنى يعتبر أحد أهم أسباب عزوف طلبة الخليج عن القدوم لمصر حاليا، خاصة بعد ثورة 25 يناير.

ونبه أن الوكالة ستقيم معرضًا تحت عنوان «التعليم الدولى الثانى» بمصر فى الفترة من 17 إلى 19 مارس بهدف الترويج للدراسة فى الخارج.

وأضاف أن الوكالة ستستضيف مؤسسات تعليمية وجامعات بنحو 9 دول هى «بريطانيا» و»أمريكا» و«كندا» و«ألمانيا» و»ماليزيا» و»المجر» و»هولندا» و»إسبانيا» و»سويسرا»، مشيرًا إلى تنظيم بعض الندوات على هامش المؤتمر.