المصرية للتطوير: ثقة المستثمر تضررت بصعود الدولار

المصرية للتطوير: ثقة المستثمر تضررت بصعود الدولار&nbsp;<br />

المال – خاص:
أكد الدكتور يسرى الشرقاوى الرئيس التنفيذى لبيت الخبرة للاستشارات ورئيس الجمعية المصرية للتطوير والتنمية، أن الأزمات العالمية المتلاحقة والصراعات السياسية فى منطقه الشرق الأوسط تحديدا على مدار السنوات الأربع الماضية خلفت وراءها العديد من الصعاب، مما دفع المستثمرين والاستشاريين والمصارف وشركات التمويل لاحتساب المخاطر بنسب ومعدلات مرتفعة، أثرت على تكاليف الإنفاق والاستثمار.

وقامت الجمعية المصرية للتطوير والتنمية بدراسة جسدت فيها المشكلة الراهنة والتى يلعب فيها الدولار دور البطولة، وتعتبر مصادره هى تحويلات المصريين فى الخارج، إيرادات قناة السويس، السياحة، الصادرات السلعية، المنح والمساعدات، الاستثمار المباشر.

وأشارت الدراسة إلى أنه برغم المحاولات البسيطة للدولة خلال الفترة الماضية لمحاولة تنميتها،فإن التغيرات الدولية المحيطة سواء الإقليمية أو الدولية، تمثل عائقا واضحا أمام تنميتها، كما أن التغيرات الاقتصادية التى صاحبت الانخفاض الكبير فى أسعار النفط أثر على الاحتياطى النقدى لمصر من العملة الصعبة.

وأوضحت أن هناك العديد من العوامل التى تؤثر على ثقة المستثمر الأجنبى والمحلى ومنها الاستثمار وتأثرت محددات الاستثمار مباشرة، سواء كان استثمارا محليا أو أجنبيا، وهو ما زعزع ثقة المستثمرين فى قيمة العملة المصرية نتيجة عدم الاستقرار السعرى على الأجل المتوسط، مما قد يربك السياسات الاستثمارية كما أن هناك شكوكا متلاحقة لدى المستثمرين على قيمة الأصول محل الاستثمار وسيكون التحدى الأكبر للمستثمر الأجنبى هو قدرته على الحصول على العملة الأجنبية فى ظل تدهور قيمة العملة، وهناك أيضا الصناعة والتجارة الدولية إذ يمثلان عاملا رئيسيا فى توفير الاحتياجات الأساسية من الخامات والأدوية والسلع المستوردة والتى تحدث تأثيرا مباشرا على الشارع الذى ربما يحدث فيه خفضا لقيمة العملة المصرية بمعدلات تصل إلى %30 وهو معدل خطير يفقد أيضا المستثمر المحلى ثقته فى العمل، ويؤدى إلى رفع معدلات التضخم الذى يلاحقه العديد من المشكلات الاقتصادية، كما أن ضعف عمليات النمو الاقتصادى يدفع الحكومة إلى تغطية هذا العجز والفارق فى هذا الانخفاض والذى يؤدى إلى زيادة تحمل الحكومة المزيد من الأعباء وزياده الدين الداخلى.

وأكدت الدراسة تأثير أزمة الدولار أيضا على السلع الإستراتيجية إذ تعتبر مصر من أكبر المستوردين.

اقترح الدكتور يسرى الشرقاوى، ضرورة استخدام أدوات مالية جديدة للحفاظ على استقرار قيمة العملة المحلية، منها إصدار سندات جديدة ذات عوائد عالية منخفضة المخاطر ومضمونة بأصول غير سيادية، مما يمنح المستثمرين البحث عن أفضلية استثمارية.

وطالب بضرورة العمل على تحسين محددات الدورة الاقتصادية، ومحاولة التحفيز للخروج من مرحلة الركود الاقتصادى الحالى بالسيطرة على التدفقات النقدية فى الاقتصاد المحلى ومحاولة تجنيب الاقتصاد تداعيات الأزمة المحيطة، فضلًا عن المحاولة الجادة لإدخال أنظمة الحكومة الإلكترونية داخل منظومة الاستثمار والعمل ليتم التعامل مع المستثمرين إلكترونيا للحد من البيروقراطية.

وأكد أهمية إجراء تعديلات على التشريعات الاقتصادية لجذب الاستثمار وحل مشكلات الشركات واللجوء السريع إلى منظومة تضمن تسريع عمليات استخراج ترخيص العمل.

وطالب بضرورة جذب الاستثمار لإعادة إنتاج أو زراعة السلع المستوردة وإيجاد بديل محلى لها يخفف الضغط نسبيا على العملة الصعبة، فضلًا عن إيجاد بديل لبعض السلع الأساسية التى تنتج محليا، ويكون قادرا على سد الثغرة المحلية فى الاستيراد.

وشدد على تفعيل المادة 111 من قانون 88 الخاص بالبنك المركزى فى تغليظ العقوبة على التعامل الدولار داخل السوق المصرية.

ونوه بأن تلزم جميع جهات التقاضى بإنهاء أى نزاع استثمارى بكل إجراءات التقاضى ومراحله بما فيها التحكيم فى مدة أقصاها 8 شهور مهما يكن حجم النزاع.