سخط بين مستقلين وأعضاء هيئات برلمانية من ائتلاف «دعم مصر».. وعبدالعال يطمئن على النصاب
ياسمين فواز
يتأهب مجلس النواب فى جلسته العامة اليوم الأربعاء للدخول فى جولة جديدة من الصراع حول المادة 97 من اللائحة الداخلية الجديدة للمجلس، والخاصة بتشكيل الائتلافات والتى طالب 200 نائب أمس الأول بمناقشتها والتصويت عليها مرة أخرى، اعتراضا على المقترح الذى تم اعتماده للنائب طاهر أبو زيد عضو ائتلاف «دعم مصر» حول أن تشكل الائتلافات من %25 من أعضاء البرلمان على الاقل بدلا من %20 .
وكان الدكتور على عبد العال رئيس المجلس قد تقدم بإعتذار للنواب المنسحبون من الجلسة العامة أمس الأول، متعهدا شفهيا للنواب المعترضين على المادة 97، بإعادة مناقشتها فى جلسة اليوم الاربعاء، وهو ما دفع النواب الى التراجع عن قرار تعليق الجلسات لحين تطبيق اللائحة والدستور .
وشهدت جلسة أمس حالة من السخط العام لدى النواب ولرئيس المجلس على السواء، اعتراضا على تكرار سيناريو الانسحابات الجماعية لليوم الثانى على التوالى بمجرد بدء الجلسة العامة،وهو ما اضطر عبد العال للتأكيد على أن الانتهاء من اللائحة الداخلية للنواب «مهمة مقدسة» على حد تعبيره، مطالبا إياهم بالجلوس وعدم الخروج خارج القاعة الرئيسية، إلا أن عدد كبير من النواب لم يستجيبوا ومن ضمنهم أعضاء هيئات برلمانية لأحزاب ومستقلين منضمين للائتلاف «دعم مصر»، مكتفيين بالجلوس فى البهو الفرعونى، وهو ما علق عليه عبد العال قائلا: «نطمن على نصاب الجلسة ».
وانتقد رئيس البرلمان التشويش قطاع الاتصالات داخل المجلس قائلا: «عندى مشكلة كبيرة فى الاتصالات داخل المجلس.. ويبدوا أن الدولة العميقة لا تزال موجودة داخل هذا المجلس »، وأضاف خلال الجلسة العامة: «أطالب الأمين العام بإجراءات صارمة ضد القائمين على عدم ضبط التصويت الإلكترونى ».
ووافق المجلس على تعديل المادة 178 من اللائحة الداخلية للمجلس، بحيث يكون رد مجلس الدولة على مشروعات القوانين خلال 30 يوما على الأكثر، رغم اعتراضات .
عدد من النواب المستقلين على رأسهم النائب خالد يوسف الذى قال لعبد العال: «معايا شهادة من 35عضوا من أعضاء لجنة الخمسين ان مجلس الدولة ملوش حق مراجعة قوانين البرلمان، والمندوب السامى فى مجلس الدولة مش هيراجع على البرلمان ».
من ناحيته طالب علاء عابد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب «المصريين الأحرار» بعرض المادة 190 من الدستور على المحكمة الدستورية العليا لتفسير ما اذا كانت سلطة مجلس الدولة فى مراجعة القوانين قبل إصدارها تمتد إلى مقترحات النواب بقوانين ام تقف على قوانين الحكومة فقط .
وقال النائب علاء عابد فى تصريحات له اليوم إنه تم الاتفاق على مناقشة مادة الائتلافات مرة أخرى، وسيعاد التصويت عليها، مؤكدا أنه لا يمانع وضع أى نسبة لتشكيل الائتلافات البرلمانية، المهم أن يتم التوافق عليها داخل البرلمان .
وأضاف عابد: "إننا نخشى بعد الانتهاء من اللائحة الداخلية وتشكيل اللجان، أن يخرج عدد كبير من ائتلاف دعم مصر وبالتالى يفقد قانونيته ونكون أمام أزمة كبيرة فى اللائحة"، مشيرا إلى أن النواب الآن أمام تحالفين وعليهم أن يختاروا الانضمام لأحدهما، إما ائتلاف «دعم مصر» أو ائتلاف «المصريين الأحرار ».
فى سياق متصل أعلن رئيس مجلس النواب حفظ الطلب المقدم من المواطن سامى إبراهيم منير، برفع الحصانة عن النائب محمود بدر على خلفية وجود نزاع قضائى بينهم، كما مثل الدكتور توفيق عكاشة النائب المستقل أمس أمام اللجنة الخاصة المشكلة للتحقيق معه حول واقعة استضافته للسفير الاسرائيلى بمنزله الاربعاء الماضى .
وأكد «توفيق عكاشة» فى تصريحاته لـ«المال» أنه حرص على الحضور أمام اللجنة للدفاع عن نفسه أمام أعضائها، وللتأكيد على أنه لم يستقبل السفير الاسرائيلى كنائب برلمانى بل كإعلامى وباحث فقط، وأشار إلى تقديمه لأصل شهادة الدكتوراه الحاصل عليها من إحدى الجامعات الأوروبية للجنة، رغم تقدمه بصورة منها للأمانة العامة قبل انعقاد الجلسات، عند إنهاء إجراءات عضويته للرد على المتشككين، وخاصة النائب مصطفى بكرى الذى صرح بتقديمه أوراق تثبت تزويرالأول فى شهادة الدكتوراه للجنة التحقيق مع «عكاشة ».
وأعلن توفيق عكاشه تقدمه ببلاغ عاجل إلى النائب العام ضد النائب كمال أحمد لتعديه عليه بالضرب بالحذاء خلال الجلسة العامة لمجلس النواب الأحد الماضى،مطالبا بإسقاط عضوية النائب كمال أحمد من البرلمان وتقديمه للمحاكمة الجنائية .
"الانسحابات الجماعية» بالبرلمان.. كلاكيت ثانى مرة
"الانسحابات الجماعية» بالبرلمان.. كلاكيت ثانى مرة<br />