نفاذ مخزون بعض الوكلاء بالكامل خلال أبريل ومايو
شريف عيسى
تلتقى رابطة مصنعى السيارات برئاسة اللواء حسن سليمان الخميس المقبل، محافظ البنك المركزى طارق عامر لمناقشة تفاقم أزمة العملة التى تعانيها سوق السيارات بصفة عامة والمصنعين خاصة .
وقال سليمان فى تصريحات خاصة لـ«المال»، إن سوق السيارات بدأت تعانى أزمة حقيقية فى ظل حالة الركود التى تمر بها منذ قرابة عام، على خلفية القرارات الصادرة عن محافظ البنك المركزى السابق هشام رامز بتحديد حد أقصى لفتح الاعتمادات الدولارية بواقع 10 آلاف دولار للأفراد و50 ألفا للشركات .
وأشار إلى أنه رغم رفع قيمة الإيداعات إلى مليون دولار فى حالة التصدير أو 250 ألف دولار بالنسبة لمكونات الإنتاج، البنوك تحجم عن تمويل مصانع السيارات وهو ما يدفع المصنعين إلى شراء الدولار من السوق السوداء لإيداعه بالبنوك بهدف تسهيل عمليات الاستيراد .
وأكد رئيس رابطة مصنعى السيارات، أن كل مصنعى ووكلاء السيارات باتوا عاجزين عن تنفيذ خطط ومستهدفات الشركات الأم الأمر الذى يمثل خطراً بالغا على مستقبل صناعة وسوق السيارات خلال الفترة المقبلة وتهديده بالتوقف الكامل .
وأشار اللواء حسين مصطفى، المدير التنفيذى للرابطة والمتحدث الرسمى لها، إلى أن الاجتماع المزمع عقده بالمركزى يستهدف عرض كل الأزمات التى يعانيها القطاع من الناحيتين التجارية والصناعية .
وقالت الرابطة إن غياب العملة الخضراء عن القطاع بات يهدد مستقبل 60 ألف عامل به من صناع ووكلاء وصناعات مغذية ومعارض ومراكز خدمات ما بعد البيع وقطع الغيار والصيانة وورش لإصلاح السيارات وغيرها .
ولفت مصطفى إلى وجود عدد من المطالب ستطرح خلال اللقاء بهدف الحد من نزيف تراجع المبيعات والركود للحفاظ على السوق مصنعين ووكلاء لما يمثله من أهمية فى دفع عجلة الاقتصاد القومى .
ومن جانبه، قال أحمد الجوهرى، مدير مبيعات المتحدة لتجارة السيارات، إحدى شركات مجموعة القصراوى، إن الإجراءات المتعلقة بالعملة والصادرة عن البنك المركزى مثلت ضغطاً على الوكلاء والمصنعين فى توفير أنواع السيارات خلال الفترة الماضية، مما ساهم فى ندرة العديد من الطرازات وتراجع المبيعات الإجمالية كما أظهرها تقرير الأميك .
وأشار فى تصريحات لـ«المال»، إلى أن عدم قدرة البنوك على تغطية الاعتماد الخاص باستيراد السيارات دفع السوق للجوء إلى الموازية للحصول على الدولار والذى بلغت قيمته لنحو 9.25 جنيه .
وأوضح أن الفرق بين السعر الرسمى والسوق السوداء يتحمله كل من المستورد والمستهلك وبالتالى فعلى المركزى إعادة النظر فى قراراته والتى لا تتناسب مع حجم سوق السيارات .
وأكد أن قرار تمويل الاعتماد بالكامل أحدث أزمة سيولة نظراً لرغبة المركزى فى تمويل عملية الاستيراد بالكامل والانتظار لمدة قد تصل إلى 3 شهور لحين وصول السيارات للسوق وبيعها حتى تتم الدورة الكاملة لرأس المال .
وقالت مصادر بالشعبة العامة للسيارات، أن السوق تواجه خطراً بالغاً ستظهر آثاره بقوة خلال شهرى أبريل ومايو خاصة أن عددا من الوكلاء قد نفد المخزون لديهم وباتوا مهددين بالخروج منها .
وطالبت المصادر المجتمعين بقيادات البنك المركزى، بضرورة إقناعه بإعادة النظر فى القرارات المتعلقة بالاعتمادات ونموذج «4» حماية للسوق الذى تستهدف الحكومة نموها والنهوض بها لتكون قاطرة التنمية مستقبلا على غرار المغرب وجنوب أفريقيا وتركيا .
"مصنعى السيارات" تجتمع بـ«المركزى» غدًا
"مصنعى السيارات" تجتمع بـ«المركزى» غدًا<br /> <br />