«شبهة عدم الدستورية» تشعل خلافات لائحة البرلمان

&laquo;شبهة عدم الدستورية&raquo; تشعل خلافات لائحة البرلمان<br /> <div><span style="line-height: 20.6349px;"><br /> </span></div>

■ عطا: الأغلبية تحاول تمرير المادة 178 بدعوى كونها «أوامر عليا»! وهذا غير صحيح

ياسمين فواز

أكد عددٌ من النواب أن هناك مواد بمشروع اللائحة الداخلية لمجلس النواب، التى أعدَّتها لجنة إعداد اللائحة برئاسة المستشار بهاء أبو شقة، مِن شأنها أن تخلق حالة من الخلاف أثناء مناقشتها بالجلسات العامة، مؤكدين رفض الأغلبية داخل البرلمان والممثَّلة فى ائتلاف «دعم مصر»، المقترحات المقدَّمة لتعديل تلك المواد، بحجة شبهة عدم دستوريتها.

وطالب عدد من النواب زملاءهم بمراجعة مواد الدستور والتعمق فيها؛ لتجنب السجال المتوقَّع أثناء مناقشة بقية مواد اللائحة، وتعديل المواد محل الخلاف.

من جانبه أكد النائب محمد سليم عطا، ممثل الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، بلجنة إعداد لائحة المجلس، وجود أكثر من مادة محل خلاف بين النواب، مشيرًا إلى أن المادة 178 الخاصة بإشكالية مجلس الدولة، هى محل انتقاد أغلب النواب.

وأوضح عطا، فى تصريحات لـ«المال»، أنه بتلك المادة سيتم إدخال مجلس الدولة فى السياسة، بمعنى أن يكون داخل البرلمان غرفتان، وهو ما يتعارض مع مواد الدستور، خاصة بعد إلغاء مجلس الشورى، مشيرًا إلى أن تلك المادة أَشبهُ بمحاولة تعويض لمجلس الشورى بمجلس الدولة، مؤكدًا أن ذلك يمثل استقطاعًا لصلاحيات المجلس.

ويرى عطا أن الأغلبية داخل البرلمان تحاول إقناع بقية النواب بأن تمرير المواد الخلافية يتم بناء على توجيه من جهات عليا، لكن هذا غير صحيح، مشددًا على وجود عدد من المواد الأخرى الخاصة بتشكيل اللجان وعرض التقارير الرقابية، محل خلاف بين النواب، داعيًا زملاءه النواب إلى محاولة دراسة مواد الدستور؛ لتكوين خلفية جيدة عند مناقشة مواد اللائحة الداخلية الجديدة، وتجنُّب حدوث جدال أو مشادّات كلامية حول بعض المواد دون سند.

بينما رأى النائب محمد حسين أنالمادة 24 الخاصة برفض تحديد حد أدنى لتمثيل الهيئات البرلمانية داخل اللجنة العامة، هى مادة خلافية فى المقام الأول، مؤكدًا أن الحد الأدنى فكرة مرفوضة؛ لأنها تسعى للحد من التعددية السياسية التى أسّس لها الدستور وشجَّعها، مضيفًا أن فكرة تحديد الحد الأدنى بعدد داخل النص لم تستخدم فى أىٍّ من المجالس السابقة وتُعدُّ مخالفة للأعراف البرلمانية.

وأشار إلى أن المادة 28 الخاصة بتغيير تشكيل لجنة القيم، محلُّ جدل واسع بين النواب، مؤكدًا أن التعديل المقترح من اللجنة أطلق يد مكتب المجلس فى تشكيل لجنة القيم على خلاف التشكيل الهيكلى المحايد الذى نصَّت عليه اللائحة السابقة، مشددًا على أن لجنة القيم من أهم لجان المجلس؛ لمسئوليتها عن ضبط النظام وجزاءات الأعضاء، لذلك يجب أن يكون تشكيلها هيكليًّا محايدًا، كما كان فى اللائحة السابقة.

وأضاف أن المادة 44 الخاصة بتشكيل اللجان النوعية، لم توضح عددًا من اختصاصات اللجان بشكل واضح، بالإضافة إلى المادة 50 الخاصة بوجوب استطلاع رأى اللجان النوعية فى مشروع الخطة والموازنة العامة، والتى قُدِّمت بشأنها العديد من المقترحات فيما يخصُّ مراعاة العنصر الزمنى فى الاطلاع على الميزانية، قبل عرضها فى الجلسة العامة.

كما نوّه النائب أحمد جاد باعتراض أغلب النواب على المادة 127 الخاصة بإجراءات تشكيل الحكومة، والتى أغفلت اللائحة إدراج إجراءات تنظيم عرض تشكيل الحكومة على المجلس مع عرض برنامجها طبقًا لنص المادة 146 فقرة 3 من الدستور، وكيفية تقييم التشكيل والبرنامج، وأضاف أن هناك اعتراضات على المادة 130 بشأن إجراءات التعديل الوزارى، حيث أغفلت المادة إجراءات قبول أو رفض المجلس للتعديل الوزارى، كما أغفلت تحديد الإجراءات المسبّبة للتعديل الوزارى.

وتابع: لدينا تحفُّظٌ على المادة 145 أيضًا، الخاصة بتوسيع مناقشة مشروع الخطة والموازنة، حيث تنصُّ اللائحة على مناقشة ضيقة لمشروع الخطة والموازنة داخل لجنة الخطة والموازنة بعد انضمام رؤساء اللجان النوعية ورؤساء الهيئات البرلمانية للمناقشة، مما يحدُّ من تفاعل بقية الأعضاء مع المشروع ويَقصره على الجلسة العامة، مؤكدًا تقدم عدد من النواب باقتراحات تطالب بتوزيع مشروع الخطة والموازنة على اللجان النوعية وفقًا لتخصصاتها، وإعداد تقاريرها المفصَّلة؛ لعرضها على لجنة الخطة والموازنة، ثم الجلسة العامة، مما يسهِّل عمل المجلس فى القيام بدوره بفاعلية فى دراسة وتعديل وإقرار الموازنة العامة للدولة.

واعترض النائب أحمد جاد على المادة 179 بشأن منح الدستور، وكذلك اللائحة، الحق لرئيس الجمهورية فى الاعتراض على القوانين قبل إصدارها، دون أن تنظم اللائحة مناقشة أسباب اعتراضه وجهًا لوجه فى الأحوال التى تقتضى ذلك، منوهًا بمطالبة بعض النواب فى حال اعتراض رئيس الجمهورية، بقيام المجلس بتشكيل لجنة خاصة للذهاب لرئيس الجمهورية ومناقشته فى أسباب اعتراضه، ومحاولة الوصول لحلٍ يُرضِى المؤسستين ويحقق المصلحة العامة للمواطن، وتَعرض اللجنة تقريرها وتقدِّمه للمجلس فى الجلسة التالية.

فيما قال المستشار بهاء أبو شقة، رئيس لجنة إعداد مشروع اللائحة الداخلية لمجلس النواب، إن المواد الخلافية بلائحة مجلس النواب لها سندٌ دستورى، مشيرًا إلى أن اللجنة انتهت من إعداد اللائحة بعد مناقشة وتصويت من أعضاء اللجنة على موادها.

وأكد أبو شقة أن الهجوم على اللائحة الجديدة التى أعدَّتها اللجنة غير مبرَّر، قائلًا: «ليس لنا أى مصلحة فى إضافة نص مادة معين من مواد اللائحة الداخلية، لمجلس النواب».

وأشار إلى أن عرض المواد الخلافية باللائحة على أعضاء البرلمان خلال الجلسة العامة، هو مثال حى على الديمقراطية، مؤكدًا أن اللجنة لم تستخدم مواد مبتدَعة، بل استعانت فى عملها بلوائح معتمَدة فى العديد من برلمانات العالم.

وتابع: فيما يتعلق بالجدل حول المادة الخاصة بتشكيل الهيئة البرلمانية من 10 نواب، ليس من المعقول أن تشكَّل الهيئة من نائب واحد؛ لأننا نريد أن تكون لدينا تكتلات برلمانية قوية، وحتى لا يكون لدينا 50 هيئة برلمانية. وأكد أن المادة الخاصة بتشكيل الهيئة البرلمانية موجودة بكل برلمانات العالم، خاصة أنه لا بد أن يكون هناك تنافس حزبى؛ لإثراء الحياة الديمقراطية بمصر.