إيمان عوف
ما بين محاولات الأطباء الالتزام بقرار الجمعية العمومية بالتوقف عن العلاج مدفوع الأجر، وإصرار وزارة الصحة على إجهاض محاولات الأطباء الضغط على الدولة وتقديم العلاج بالمجان، تقدم عدد من المواطنين المستفيدين من قرارات الجمعية العمومية بشكوى لنقابة أطباء القاهرة، وبعدد آخر من النقابات الفرعية وإدارات المستشفيات، اعتراضا على إجبارهم على دفع ثمن الخدمة الطبية.
قالت الدكتورة سناء فؤاد، أمين عام نقابة أطباء القاهرة، إنها تلقت شكاوى اليوم اعتراضا على إجبار المواطنين على دفع ثمن الخدمة الطبية في مستشفى منشية البكري، مشيرة إلى أن هذا التحرك من قبل المواطنين- وهو السلوك الذي تكرر في عدد من المستشفيات - يؤكد قدرة الأطباء على توصيل المعلومات الصحيحة حول حق المواطن في تلقي الخدمة الطبية مجانا، وفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4248 لسنة 98.
من جانبه، قال المتحدث الإعلامي باسم نقابة الأطباء، الدكتور مختار الطاهر، إن قرار الجمعية العمومية للأطباء يمكن القول إنه نجح بنسبة 60% خاصة في القاهرة، إذ وصل عدد المستشفيات الملتزمة بالقرار لـ18 مستشفى، بالإضافة إلى عشرات المحافظات التي استطاعت تنفيذ قرار الامتناع عن العلاج المدفوع الأجر.
ولفت الطاهر إلى أن وزارة الصحة تسعى إلى إجهاض تحرك الأطباء، من خلال رسائل التهديد المتواصلة، وأخيرا التلويح بوقف المواد اللازمة للمستشفيات، بحجة عدم وجود ميزانية كافية لذلك، مؤكدا أنه وفقا للقانون وتوزيع ميزانية الصحة من المفترض أن يتم توفير مسلتزمات العلاج مباشرة من وزارة الصحة، لكن ما يحدث عكس ذلك تماما، إذ يتم الإنفاق على مستلزمات العلاج والكشف من عائد العلاج الاقتصادي، الذي يقسم بين الإداريين وشراء المستلزمات الطبية، ومن ثم فإنه من المتوقع أن تستخدم وزارة الصحة تلك الورقة في الضغط على الأطباء.
ولفت الطاهر إلى أن العديد من المواطنين تقدموا بشكاوى لنقابات الأطباء الفرعية بإجبار المستشفيات لهم على دفع ثمن التذكرة.
من جانبه، يقول الدكتور أحمد فتحي، طبيب بمستشفى المطرية التعليمي، إن إدارة المستشفى مازالت تهدد الأطباء بالتحقيق، وعلى الرغم من إصرار الأطباء على إعفاء المواطنين من سعر التذاكر، فإن إدارة المستشفى إلى الآن تجبرهم على تقديم الخدمة مدفوعة الأجر.
وقالت الدكتورة منى مينا، أمين عام نقابة الأطباء، عبر صفحتها على "فيس بوك"، إن تقييم اليوم الأول من قرار الجمعية العمومية للأطباء قد تم تنفيذه بنسبة 50%، وذلك بعد مقاومة كبيرة من الإدارات بالمستشفيات المختلفة وتهديدات شديدة للأطباء، تبدأ بالتهديد بالنقل وإلغاء الانتداب وتنتهي بالتهديد بتلفيق اتهامات سياسية.