■ «مسروجة»: المصنعون المصريون يرفضون تطبيق المواصفات العالمية
■ «مصطفى»: «الصينى» أثبتت كفاءتها فى السوق
شيرين راغب:
يتعرض المستهلك لصدمة حينما يعرف أن العديد من السيارات المتواجدة فى السوق المصرية لا يتوافر بها سوى 10 مواصفات فقط للأمان من أصل 136 مواصفة عالمية تخص الأمان والسلامة، خاصة أن الكثير من الوكلاء والمُوزعين يهتمون فقط بتوفير سيارة مُناسبة فى السعر لتكون فى متناول المواطن دون الاهتمام بتوافر عوامل الأمان، ولا يُستثنى المواطن من تحمل مسئولية تعرضه للخطر حينما يبحث عن سيارة بها كماليات للرفاهية وسعر رخيص دون النظر إلى عوامل الأمان مثل توافر فرامل مانعة للانزلاق أو اتزان السيارة على الطريق وغيرها.
وأكدت هيئة المواصفات والجودة أنها لا تستطيع تطبيق المواصفات الـ 136 جميعها دفعة واحدة، وبذلك يكون الاختيار للمواطن الذى عليه أن يتحمل مسئولية أمانه الشخصى من خلال بحثه عن معايير الأمان بالسيارة قبل شرائها ولا ينخدع بكماليات شكلية لا تؤثر فى السلامة.
ومن جانبه، أكد حسن عبدالمجيد، رئيس الهيئة العامة للمواصفات والجودة، أن معايير السلامة والأمان شيء إجبارى ولا يمكن التغاضى عن توافرها فى السيارات المُصنعة محليًا أو المستوردة للعمل فى السوق، مشيرًا إلى اتباع مصر لـ»المواصفات القياسية لأمان السيارات» التى تُصدرها اللجنة الأوروبية، والبالغ عددها 136وتم تطبيق 10 منها، وسيتم تطبيق 10 مواصفات أخرى خلال عام وتم إعطاء مُهلة للمصانع المحلية لتوفيق أوضاعها، ولا يمكن تطبيق المواصفات الـ 136 جميعها دفعة واحدة لأن هذا سيؤدى لارتباك المُصنعيين.
واتفق عفت عبدالعاطى، رئيس شعبة وكلاء وموزعى ومستوردى السيارات بغرفة تجارة القاهرة، مع الرأى السابق بأنه لا يمكن تطبيق المواصفات الـ 136 دفعة واحدة بل بالتدريج لأنه أوروبا التى وضعت هذه المواصفات لم تطبقها جميعها بل هناك عدد منها لم يطبق.
ولفت إلى أنه لا يمكن لمصلحة الجمارك أن تتغاضى عن توافر الشروط العشرة الموضوعة من قبل الدولة فى السيارات القادمة من الخارج، وأيضًا اللجنة المُشكلة من وزارة الصناعة لا يمكنها أن تتغافل عن وجود الشروط العشر فى السيارات المُصنعة بمصر لأن جميعها تمس حياة المواطن المصرى، فهناك مثلًا مواد تم التوقف عن استخدامها فى التصنيع.
من جانبه، تساءل اللواء حسن سليمان، رئيس مجلس إدارة مجموعة الأمل لتصنيع السيارات، وكلاء العلامة الصينية «BYD» والروسية «لادا»، كيف يمكن لسيارة أثبتت كفاءتها كـ «تاكسى» يسير فى الشوارع المصرية ليل نهار دون حدوث مشاكل أو ظهور عيوب أن تكون مُفتقرة لعوامل الأمان؟ فى إشارة منه للسيارة الصينية «BYD».
وأشار إلى ضرورة الاحتكام للسوق فى مثل هذه القضايا فالسوق وحده هو الذى يتحدث عن مكانة السيارات الصينية المُصنعة فى بلد تُصدر سنويًا 14 سيارة تتجه للتوزيع فى مختلف أنحاء العالم.
وكان رأفت مسروجة، الرئيس الشرفى لمجلس معلومات سوق السيارات «أميك»، قال لـ«المال» فى تصريحات سابقة: إن السيارات المُصنعة محليًا تفتقد تمامًا لمعايير الأمان لأن المكونات الخاصة بها التى تدخل فى عملية تصنيع السيارة غير خاضعة للمواصفات العالمية للأمان، ويبلغ عدد هذه المواصفات 136، تطبق المصانع المصرية 10 منها فقط.
وأضاف: سيتم إدخال 10 مواصفات جديدة، فى حيز التنفيذ، خلال عام، لتصل الحصيلة النهائية لتوافر عوامل الأمان فى السيارات المُصنعة محليًا أو التى يتم استيرادها، إلى 15 % من عوامل الأمان العالمية، وبحلول عام 2018، ستتوافر شروط الأمان فى جميع المنتجات العالمية، بما فيها الصينى والماليزى والهندى، إلا أن مصر لن يتوافر فى سياراتها المحلية هذه الشروط، بسبب الاعتراضات التى يقدمها المُصنع المصرى، وهى أن تطبيق مواصفات الأمان بالكامل على السيارات المحلية سيؤدى إلى ارتفاع ثمنها، ولن يُقبل عليها المواطن، ما يؤدى لإغلاق المصانع وتسريح العمالة.
وأوضح الرئيس الشرفى لـ «أميك»، أنه بالنسبة للسيارات الصينى والماليزى والهندى القادمة لمصر، فهى أقل التزامًا بمعايير الأمان، لأنها تفصيل، بمعنى أن يذهب المستورد مثلًا ليطلب سيارة بمبلغ 10 آلاف دولار، ويكون نتيجة هذا إلغاء بعض المواصفات منها، ما يجعلها أقل أمانًا وغير صديقة للبيئة، لذلك معظم السيارات المُنتجة فى شرق آسيا، والقادمة إلى مصر، تفتقد لمعايير الأمان العالمية.
وأشار مسروجة، إلى أن أعمار السيارات فى الشارع المصرى متفاوتة فمنها ما مر عليه 35 عامًا فأقلوالسيارات التى دخلت إلى مصر حتى عام 1998 والتى لا يتوافر بها عوامل الأمان أو الاشتراطات البيئية فهى لا ترقى للمستوى المطلوب.
ومنذ عام 1998 بدأت عمليات تأمين السيارة وأن تصبح صديقة للبيئة والتزمت كل من اليابان ودول أوروبا بتوافر هذه الاشتراطات ولكن انحصرت هذه الاشتراطات فى السيارة المُنتجة فى اليابان ودول أوروبا فقط، أما السيارات اليابانى والأوروبى المُنتجة فى دول أخرى كانت تتجاهل هذه الاشتراطات، ومنذ عام 2006 اتسعت دائرة تطبيق اشتراطات الأمان والجودة لتشمل السيارات الأوروبية واليابانية المُصنعة فى دول أخرى.
يُذكر أن المواصفات القياسية المصرية الخاصة بالسيارات ومكوناتها للمرحلة الأولى والصادر بشأنها القرار الوزارى رقم 32/2010 المنشورة على موقع الهيئة المصرية للمواصفات والجودة، تشمل إقفال الأبواب، المصابيح الأمامية - الأحكام الموحدة لوهج المصابيح الكهربية الأمامية - إشارات وأصوات التحذير، عدادات السرعة وتركيبها، المصابيح ذات الفتيل للمركبات الآلية ومقطوراتها، محفز تنقية العادم المستبدل للمركبات، الإطارات الهوائية للمركبات ومقطوراتها، تجميع بطانة الفرامل وطنبورة الفرامل المستبدلة للسيارات والمقطورات، اعتماد وسائل الرؤية غير المباشرة وتركيبها بالمركبات.