■ سلماوى: لجوء الوزارة لنظام «Epc+finance» سببه تأخر التنفيذ
عمر سالم:
أكد عدد من مسئولى وخبراء الطاقة، ضرورة إلغاء وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة نظام طرح الحزم، أو ما يسمى المناقصات، فى تنفيذ مشروعاتها التى يتم من خلالها تقسيم تنفيذ المحطة لعدد من الأجزاء يصل إلى 18 جزءًا، ويتم طرح كل جزء على حدة، مطالبين بضرورة التوسع فى تنفيذ المشروعات بنظام المقاول، أو ما يسمى نظام «تسليم المفتاح»، الذى يتم من خلاله تنفيذ المشروع بشكل كامل عبر شركة تتولى التنفيذ خلال مدة محددة وبتكلفة محددة، موضحين أن النظام الأفضل هو أنظمة الـ«Epc+finance»، الذى يتضمن قيام المستثمر بتدبير التمويل الكامل للمشروع وتنفيذ المشروع، على أن تقوم الدولة بتسديد قيمة التمويلات مرة أخرى.
وأوضحوا أن نظام تعدد الحزم أضر قطاع الكهرباء بشكل كبير، ولا سيما أن تنفيذ المحطة يستغرق أكثر من 4 سنوات، حيث يتم وضع الدراسات ثم عمل مفاوضات تدبير التمويل، وطرح الاستشارى، وبعد ذلك طرح كل مناقصة على حدة وتحليلها، وإرسالها للبنك المموِّل وانتظار موافقة البنك، يليه التفاوض مع الشركة، وهو ما يستغرق وقتًا كبيرًا، مؤكدين أن محطة جنوب حلوان التى يتم تنفيذها حاليًا، يجرى الحديث عنها ومفاوضات إنشائها منذ 2012، وسيتم افتتاحها بنهاية 2017، وهو ما استغرق نحو 5 سنوات على الأقل، لكن إذا تمّ تغيير نظام التنفيذ فلن تستغرق المحطة أكثر من عام، وستكون التكلفة أقل.
وأشاروا إلى أنه يتعين على وزارة الكهرباء تنويع مصادر توليد الطاقة، بالإضافة إلى تنويع مصادر الطرح وتنفيذ المشروعات والتوسع بها، بما يُلزم المستثمر بتدبير التمويل الخاص بالمشروع وبيع الطاقة للمستهلك أو الحكومة، مما يرفع عبء تدبير التمويل عن كاهل الحكومة، إلى جانب مساهمته فى فتح الباب أمام القطاع الخاص، وبما يتمشى مع سياسة الدولة فى فتح السوق والاعتماد على القطاع الخاص، كما أن نظام الحزم ساعد على زيادة الخبرة لدى بعض الشركات المحلية والأجنبية، مما أسهم فى إمكانية دخولها المنافسة بالمشروعات خارجيًّا.
قال الدكتور حافظ سلماوى، رئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك سابقًا، إنه من الأفضل للدولة إلغاء نظام تعدد الحزم؛ لأنه لا يواكب السرعة فى التطورات حاليًا والمشروعات المعروضة واستهلاك الطاقة، ولا سيما مع تنفيذ مشروعات قومية، مثل محور قناة السويس والعاصمة الإدارية والمثلث الذهبى وغيرها، مما يتعين تنفيذ مشروعات بأقصى وقت ممكن، لتلبية الطلب على الطاقة، خاصة أن نظام تعدد الحزم يستغرق وقتًا يتراوح بين 3 و5 سنوات. وأوضح سلماوى أن نظام الحزم كان يوافق التطورات الماضية، ولا سيما فى ظل تدنى الطلب على الطاقة، بالإضافة إلى أنه أسهم فى اكتساب الخبرة لدى بعض الشركات المحلية، وأبرزها السويدى إلكتريك والمقاولون العرب وأوراسكوم للإنشاءات، لكنه كان يتسبب فى تأخير المشروعات، مما دعا الوزارة لاستخدام نظام «Epc+finance»؛ لإنقاذ القطاع، فى ظل الطلب على الطاقة ونقص القدرات، كما أنه إذا تمّ فتح الباب للقطاع الخاص سيتيح تدبير التمويل ورفع العبء عن كاهل الحكومة.
وقال هشام توفيق، رئيس شركة كايرو سولار للطاقة الشمسية، إنه من الأفضل قيام الوزارة بترسية المشروع على مقاول عام يقوم بتنفيذ كل الحزم والمناقصات، ويتم تنفيذ المشروع بنظام تسليم المفاتيح، مما يسهم فى إنجاز المشروع وتوفير الوقت الذى يتم إهداره فى المفاوضات على كل حزمة والطرح والتحليل والترسية وغيرها. وأوضح توفيق أن نظام تسليم المفاتيح سيتيح رقابة أفضل على الشركات، خاصة أن المقاول سيكون مسئولا بشكل كامل عن المشروع، بالإضافة إلى أنه سيتيح أسعارًا للمشروع بشكل أفضل، كما أنه سيواكب التطور فى الطلب على الطاقة والمشروعات العملاقة التى تعتمد على الطاقة بشكل ضخم، ولا سيما خلال شهور الصيف، حيث يزداد الطلب على الطاقة فى مصر بنحو %7 سنويًّا.
وقال المهندس حمدى عزب، رئيس شركة شرق الدلتا لإنتاج الكهرباء سابقًا، إن لكل نظام مميزات، لكن الأنسب حاليًا لمصر هو نظام تسليم المفتاح عبر مشروعات «Boo» أو «Epc+finance»، ولا سيما أنهما سيضمنان سرعة تنفيذ المشروعات والأفضلية فى إيجاد أنظمة لتمويل المشروعات، بالإضافة إلى أن الدولة حدّدت أنظمة كثيرة لفتح الباب أمام القطاع الخاص، وتنفيذ استثمارات ضخمة خلال الفترة المقبلة، كما أن السوق تتطور بشكل سريع جدًّا.
وأكد عزب أن الوزارة وضعت عدة أنظمة لفتح السوق للقطاع الخاص، كما أن نظام الحزم لا يمكن تطبيقه بمشروعات الفحم، ومشروعات الطاقة المتجددة، ومشروعات الضخ والتخزين التى سيتم إنشاؤها خلال الفترة المقبلة، وأن قانون الكهرباء نصَّ على فتح الباب للقطاع الخاص، ومواكبة الطلب على الطاقة، لافتًا إلى أن الوزارة تمتلك قدرات تصل لنحو 35 ألف ميجاوات، مقارنة بطلب بنحو 30 ألف ميجاوات استهلاكًا.
وقال المهندس وائل النشار، رئيس شركة أونيرا للطاقة الشمسية، إن نظام المناقصات لا يتم اتباعه حاليًا بأىٍّ من دول العالم، وأن كل الدول تسعى لفتح الباب أمام القطاع الخاص، والمشاركة بين القطاعين العام والخاص، مما يزيد من تحرير السوق وتحرير الأسعار ويرفع العبء عن كاهل الحكومة، إلى جانب أن نظام «EPC+Finance» أسهم فى التعاقد على مشروعات تصل قدرتها لـ16 ألف ميجاوات، وهو ما يعادل نصف قدرة الشبكة الحالية، على أن يتم إنشاؤه خلال فترة تتراوح من 5 إلى 7 سنوات، وهو ما كان يتم تنفيذه فى وقت لا يقل عن 20 عامًا مسبقًا، بالإضافة إلى أنه يزيد ضخ الاستثمارات بالسوق المحلية من جانب الشركات.
كان الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، قد أكد أن الوزارة لن تتوسع مجددًا فى تنفيذ مشروعاتها بنظام تعدد المناقصات، على أن يتم التوسع فى العديد من الأنظمة الأخرى، وأبرزها نظام «epc+finance».