«الخدمات البيطرية» تمنع دخول الماشية السودانية الحية إلى السويس

«الخدمات البيطرية» تمنع دخول الماشية السودانية الحية إلى السويس

الصاوى أحمد:

قررت الهيئة العامة للخدمات البيطرية عدم الموافقة على إدخال العجول المستوردة بغرض الذبيح الفورى من السودان لمحافظة السويس، وإيقاف شحن العجول لمحافظة السويس بعد استيراد 2400 عجل بتاريخ 2016/1/20 من إجمالى 7200 عجل مستوردة من السودان لصالح الشركة القابضة ومصدرة من شركة اتجاهات السودانية.

ويستهدف القرارحماية الماشية المحلية فى المناطق الريفية القريبة من المحاجر، وعدم اختلاطها بالمستوردة، مشيرا إلى أن الماشية السودانية تعتبر قريبة من اللحوم البلدية من خلال الطعم.

ومن جانبه، أكد إبراهيم محروس، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن الماشية السودانية تصل إلى مصر عبر المحاجر الحدودية، وهى سفاجا والغردقة وأبو سمبل بعد إلغاء دخولها مدينة السويس بسبب قربها من المناطق الريفية.

وأضاف محروس أن الهيئة البيطرية تتبع الإجراءات المحجرية الدولية فيما يتعلق بفتح الأسواق الأفريقية من خلال منظمة الصحة العالمية ومنظمة صحة الحيوان بباريس.

وأشار إلى أن مصر تستورد من 4 دول أفريقية فقط هى السودان وإثيوبيا والصومال وجيبوتى، مؤكدا أن السماح بفتح أسواق جديدة فى أفريقيا هى توصيات منظمة صحة الحيوان بباريس التى نعتمد عليها فيما يتعلق باستيراد اللحوم سواء حية أو مجمدة أو مبردة، موضحًا أن الفترة الحالية تشهد مزيدًا من التعاون بين الجانبين المصرى والأفريقى لتحقيق التعاون المشترك.

يذكر أن مرض الحمى القلاعية تفشى فى بعض المحافظات المصرية أبرزها كفر الشيخ والغربية ورصدت وزارة الزراعة 37 مليون جنيه لتحصين الماشية من مرض الحمى القلاعية مجانًا من خلال الوحدات البطرية بالمحافظات.

ومن جانبه أكد سيد جاد المولى، رئيس الإدارة المركزية للحجر البيطرى التابع للهيئة، أنه يتم حاليًّا دراسة ضم كينياكمنشأ للحوم، إذ يتم دراسة العديد من الملفات التابعة مثل الموقف الوبائى، وحالة المحاجر فى هذه الدولة الأفريقية، تمهيدا لاعتمادها كمنشأ إضافى للحوم، وكذلك الاطلاع على تقارير منظمة الصحة العالمية وصحة الحيوان ذات الصلة.

وكشف آخر تقرير صادر عن الإدارة المركزية للطب الوقائى بالهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، عن تحصين 1.9 مليون رأس ماشية ضد 5 أمراض وبائية خلال شهر يناير الماضى، منها تحصين 898 ألف ماشية ضد مرض الحمى القلاعية، و782 ألف رأس ماشية ضد مرض حمى الوادى المتصدع، و52 ألف رأس ماشية ضد جدرى الأغنام، و127 ألف حيوان ضد جدرى الماشية، و56 ألف حيوان ضد مرض طاعون المجترات الصغيرة، وجارٍ استكمال باقى التحصينات.

وأكد جاد المولى أنه تم وقف دخول اللحوم السودانية حية إلى ميناء السويس وتحويله إلى موانئ سفاجا والغردقة وأبو سمبل؛ لحماية القطعان المحلية من الإصابة بالأمراض الوبائية العابرة للحدود.

وأضاف جاد المولى، أن إجمالى ما تم استيراده من الماشية الحية واللحوم المجمدة والأسماك والدواجن ومنتجات ألبان منذ الأول من يناير وحتى 10 فبراير الشهر الجارى، و11 ألفا و500 رأس من الأبقار الحية، و34 ألفا و800 رأس من الجمال.

وأوضح أنه تم استيراد35 ألف طن لحوم وكبد وكلاوى، و7700 طن دواجن، و27 ألف طن أسماك، و16 ألف طن منتجات ألبان، وتم طرح جزء كبير منها بالأسواق والمجمعات، ونواصل طرح الكميات المتبقية خاصة من الماشية الحية.

ومن جانبه، أكد لطفى شاور، مدير إدارة المجازر والصحة العامة بالسويس سابقا، أن الهيئة اتخذت قرارها بوقف دخول العجول الحية المستوردة من السودان إلى محاجر السويس بالكامل، ورفضت دخول بقية الشحنة السودانية البالغة 5 آلاف عجل، رغم دخول 2400 عجل منها مؤخرا على خلفية وجود مرض الحمى القلاعية فى السودان، وخوفا من اختلاط الماشية السودانية بالماشية المصرية فى القطاع الريفى.

يذكر أنه تم تعليق استيراد 7200 رأس أبقارمن السودان، وتم رفض دخولها مصر فى البداية؛ خوفا من مرض الحمى القلاعية، وتم إيفاد لجنة بيطرية برئاسة سيد جاد المولى رئيس الإدارة المركزية للحجر البيطرى التابع للهيئة، وقدمت تقريرًا بسلامة هذه الشحنة إلى مصر ودخولها إلى الأراضى المصرية فى النهاية.

ولفت شاور إلى أنه بعد قرار إلغاء دخول الماشية الحية السودانية إلى مدينة السويس سيتم تحويل هذه الشحنات الجديدة إلى ميناء سفاجا والغردقة وأبو سمبل، بسبب بعدها عن المناطق الريفية، ويشمل القرار ذبح هذه الحيوانات فى المحاجر وفصلها عن الحيوانات البلدية وخروجها فى صورة لحوم فقط.

وكشف أن هذا القرار خاطئ، فبدلا من تطبيق الإجراءات البيطرية السليمة بذبح الحيوانات فى المحاجر البعيدة عن العمران فى السويس مثل محجر العين السخنة تم إلغاء دخول الحيونات إلى السويس بالكامل وهو أمر غير علمى.

وأشار شاور إلى أن سبب هذا القرار هو رفض أهالى السويس دخول الحيوانات إلى المجازر العامة فى السويس، وهو ما يهدد القطعان المحلية لديهم، وقررت الهيئة فى النهاية الرضوخ لطلبات الأهالى.

وأكد أن مصر تستورد %55 من اللحوم سواء المجمدة أو الحية لتغطية الاستهلاك فى حين تصل نسبة اللحوم المنتجة محليا %45، مشيرًا إلى أن %25 من هذه اللحوم المستوردة هى سودانية وإثيوبية وهما فقط الذين يسمح بالاستيراد منها.

وطالب شاور بعدماستمرار سياسة الاستيراد والتعويل على الإنتاج المحلى من خلال إقامة مزارع تثمين حيوانى ضخمة تضم 500 ألف رأس سواء كانت حكومية أو من القطاع الخاص من خلال توفير دعم حكومى له، وكذلك التوسع فى زراعة الذرة الصفراء اللازمة فى إنتاج الأعلاف.

وتستورد مصر 150 ألف رأس ماشية سنويا، و600 ألف طن لحوم مجمدة، و120 ألف طن كبدة من مختلف المناشئ، وننتج محليًّا 50 ألف رأس ماشية.