رفع رسوم خدمات الموانئ يعرقل جهود تنشيط النقل السياحى

 رفع رسوم خدمات الموانئ يعرقل جهود تنشيط النقل السياحى

■ «الجيوشى» يتقدم بمبادرة لتوحيد امتيازات السفن عبر تخفيض التعريفة للنصف

معتز محمود:
اصطدمت الجهود التى تبذلها هيئة قناة السويس ووزارة النقل لتشجيع مشغلى السفن السياحية بالقرارات التى صدرت مؤخرًا بزيادة أسعار الرسوم مقابل خدمات لموانئ “بورسعيد والغردقة والإسكندرية وشرم الشيخ”.
وتفدم وزير النقل، الدكتور سعد الجيوشى، بمذكرة إلى مجلس الوزراء تتضمن المطالبة بالموافقة على تخفيض يصل إلى %50 من رسوم دخول الموانئ المصرية للسفن السياحية وذلك فى الوقت الذى ألغيت فيه زيارة وفد الاتحاد العالمى لمشغلى السفن السياحية لقناة السويس والذى كان مقررًا لها منذ أيام بعد أن رفض الوفد الحضور لمصر إلا بعد إلغاء القرار.
وقال شرين النجار، رئيس مجلس إدارة النجار للملاحة، عضو غرفة الملاحة الدولية إن صدور القرار 488 لسنة 2015 والخاص بمضاعفة رسوم الموانئ أطاح بالجهود التى كانت تُبذل خلال الفترة الماضية لتحفيز مشغلى السفن السياحية لوضع بعض الموانئ المصرية على جدول رحلات تلك الخطوط .
وأضاف لـ “المال”، أن وفد الاتحاد العالمى لمشغلى السفن السياحية رفض الحضور لمصر إلا بعد إلغاء القرار، لافتًا إلى أن الزيارة كانت تهدف لدراسة إدراج مصر ضمن جداول الإبحار للسفن السياحية العملاقة، واستكمالًا لعملية التفاوض بين الهيئة الدولية لمشغلى السفن السياحية ووزارة النقل .
واعتبر أن قرار زيادة رسوم الموانئ بالشكل الذى صدر به يعد مجحفًا وغير مدروس ويضر بالنقل البحرى عمومًا، لافتًا إلى انسحاب بعض الخطوط الملاحية من مصر بعد صدور القرار وتنفيذه.
وأشار إلى أن هناك دراسات لنسب تخفيض يتم منحها للسفن السياحية خلال عبورها لقناة السويس وتختلف تلك النسب باختلاف عدد الموانئ المصرية التى ستزورها تلك السفن فى حالة دخول ميناء مصرى واحد أو مينائين، بحيث تزيد نسب التخفيض كلما زادت الموانئ التى ستزورها.
وأوضح أن السفينه السياحية فى المتوسط تحمل 5 – 7 آلاف سائح، لافتًا إلى دخول السائحين من هذه السفن للموانئ المصرية ومن ثم للمدن المصرية.
وأشار إلى أن هناك 4 موانئ مصرية كان قد وقع الاختيار عليها للمفاضلة فيما بينهم لتشغيل السفن السياحية إليها ووضعها فى جداول الإبحار فى حال نجاح تلك الجهود، تضم “بورسعيد والغردقة والإسكندرية وشرم الشيخ” .
وتوقع أن يؤدى قرار 488 لسنة 2015 فى حال استمرار العمل به وزيادة الرسوم بهذا الشكل الكبير إلى تراجع كبير فى حركة السفن السياحية عبر الموانئ المصرية، فضلًا عن توقف الجهود والمفاوضات التى بدأت خلال زيارة وزير النقل إلى لندن ولقائه رئيس الهيئة الدولية لمشغلى السفن السياحية وسكرتير الهيئة .
وطالب بتشكيل لجنة من مجلس الوزراء لإعادة تقييم الموانئ ورسومها مع وضع تعريفة ورسوم موحدة لها على مستوى الجمهورية مع إلغاء ترخيص الوكيل الملاحى الذى لا يلتزم بالتعريفة .
وكان الدكتور سعد الجيوشى، وزير النقل، قد أكد فى تصريحات له منذ أيام، أنه تقدم بمذكرة إلى مجلس الوزراء تتضمن المطالبة بالموافقة على تخفيض يصل إلى %50 من رسوم دخول الموانئ المصرية للسفن السياحية، موضحًا أن هذه الخطوة تهدف إلى جذب السفن العملاقة التى تعمل فى هذا المجال التى تصل طاقتها إلى ما يزيد على 5 آلاف سائح .
وأوضح أنه التقى فى لندن رئيس الاتحاد الدولى قبل أسابيع لمشغلى السفن السياحية وبحث معه عملية التخفيضات على أن يتم ذلك بالتنسيق والتعاون مع الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس حتى يمكن تيسير حركة البواخر السياحية فى العبور بكثافة إلى موانئ البحر الأحمر.
من جانبه، أكد أحمد الشامى، الخبير البحرى، أن خطوة وزير النقل لتخفيض رسوم دخول السفن السياحية للموانئ المصرية إيجابية وجذب السفن سيكون له مردود حسن.
وشدد على أن عنصر الجذب للسفن السياحية لا يقتصر فقط عند الرسوم المفروضة عليها، لافتًا إلى أن السياحة تتأثر بشدة بالأحداث التى تشهدها البلاد وتحتاح لمناخ مستقر لازدهارها .
وأشار إلى أن السفن السياحية لديها امتيازات كبيرة وتحصل على معاملة خاصة من الموانئ المصرية بقرارات وزارية، وكانت تتوجه لخمس موانئ هى الإسكندرية وبورسعيد والسويس وسفاجا وشرم الشيخ، إلا أن معظم الرحلات توقفت منذ عام 2011، بعد وقف العديد من الامتيازات الخاصة بتخفيضات الرسوم الممنوحة منذ ذلك التاريخ.
وأضاف أن أبرز تلك الامتيازات التى توقفت كانت تتمثل فى معاملة السفن السياحية مهما كانت جنسيتها معاملة السفن المصرية، لافتًا إلى أن السفن السياحية أزالت مصر من جداول إبحارها بعد عام 2011 نتيجة عدم الاستقرار السياسى.
وأشار إلى أن بعض السفن كانت تقوم بإنزال السائحين فى أحد الموانئ المصرية كبورسعيد لقضاء يوم خارج السفينة ثم تقوم بعبور قناة السويس بدون ركاب أو بأعداد قليلة لتستفيد من فارق الرسوم التى تسددها للهيئة عما إذا كانت محملة بالركاب ثم تقوم بعد ذلك باستقبال السائحين من ميناء آخر كالسويس بعد قضاء اليوم والغذاء.
وأوضح أن تكلفة التحرك بين مينائين مصريين تكون منخفضة بنسبة %50 من الرسوم الطبيعية، فضلًا عن أن رسوم السفن السياحية ضعيفة من الأساس كونها تعامل كالسفن المصرية.
وأكد أن أى ميناء مصرى فى الوقت الراهن قادر بتجهيزاته على استيعاب أى سفينة سياحية مهما بلغ طولها أو عمقها.
وكان قطاع النقل البحرى قدم مبادرة خلال الفترة الماضية مع عدد من الجهات الحكومية، لدراسة توحيد القرارات المنظمة لمنح التخفيضات التى تحصل عليها سفن الركاب والسياحة الأجنبية وتعميمها على جميع الموانئ المصرية.
وتضمنت المبادرة دراسة القطاع إصدار قرار موحد بهذا الشأن على جميع الموانئ المصرية، على أن يراعى فيه أنه فى حالة أن يكون عدد السائحين القادمين على متن السفينة 500 سائح يكون التخفيض الممنوح %10، والسفن التى تحمل من 500 – 1000 سائح يكون التخفيض %15 ، أما فى حالة وصول العدد من 1000 إلى أكثر فيكون بنسبة %20، واشترط القرار المرتقب أن يكون هذا العدد وافداً خارج الدائرة الجمركية.
وأشار مصدر بقطاع النقل البحرى إلى أن سياسة وزارة النقل ترتكز على أنه لابد من الالتزام بالقانون رقم 93 لسنة 96 المتضمن منح تخفيض %75 فى رسم الميناء لسفن الركاب بشرط عدم قيامها بعمل تجارى، كما ترى إلغاء قرارات وقوانين التخفيض المختلفة.
وذكر أن تلك القرارات والقوانين تضم قانون رقم 93 لسنة 96 والذى منح تخفيض %75 فى رسم الميناء لسفن الركاب بشرط عدم قيامها بعمل تجارى، والقرار الوزارى رقم 85 لسنة 97 بشأن معاملة سفن الركاب الأجنبية معاملة السفن المصرية من الناحية النقدية، وكذا القرار الوزارى رقم 95 لسنة 87 بشأن منح تخفيض مقابل الخدمات التى تؤدى إلى سفن الركاب المصرية بنسبة %5، والقرار الوزارى رقم 35 لسنة 95 بشأن معاملة سفن الركاب السعودية العاملة على خطوط منتظمة معاملة السفن المصرية، والقرار الوزارى رقم 33 لسنة 94 بشأن تخفيض الحد الأدنى بالنسبة لسفن الركاب عن تشغيل القاطرات التابعة لهيئة موانئ البحر الأحمر، بجانب القرار الوزارى رقم 33 لسنة 96 بشأن تخفيض نسبة %50 من مقابل الخدمات المقدمة من الموانئ المصرية للسفن السياحية وسفن الركاب الصادر بها قرارات وزارية أو من هيئات الموانئ، والقرار الوزارى رقم 332 لسنة 2003 بشأن تخفيض فئات الوكالة الملاحية التى تئول حصيلتها لصالح وزارة المالية بواقع %50 لسفن الركاب والسياحة.