■ مؤتمر القناة أولى خطوات السياسة التسويقية الجديدة
■ الإتفاقية مع «ميرسك» أنهت خلافات الشركة مع الحكومة منذ 2002
■ إنهاء أعمال تكريك «الجانبية» قبل موعدها بـ 4 أشهر يعكس جدية الطرفين
■ تسليم 225 ألف متر للهيئة الهندسية لاستغلالها فى مشروعات التنمية
■ تكريك المتر بـ 3 دولارات بإجمالى
36.9 مليون دولار
■ الشركة السعودية استعانت باستشارى أجنبى لدراسة جدوى مشروعها مع الهيئة
■ 25متحدثا يستعرضون الحلول البديلة لمواجهة المتغيرات العالمية
نادية صابر:
قال الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، إن مؤتمر «قناة السويس العالمى التحديات والفرص»، يعتبر الخطوة الأولى فى سياسة جديدة تتبعها الهيئة فى تسويق نفسها، بهدف تحقيق تواصل مباشر مع عملائها والعاملين فى قطاع النقل البحرى والتجارة الدولية بهدف تطوير مستوى الخدمة، مؤكدا أن 2016 سيكون عام شركات هيئة قناة السويس.
وأضاف - فى حواره مع «المال» - أن المؤتمر فرصة كبيرة لتبادل وجهات النظر والوقوف على أى نواقص أو عيوب يطرحها أى من الحضور فى محاولة لتحويل نقاط الضعف فى عمل قناة السويس إلى مواطن قوة، مما سينعكس فى نهاية الأمر على خزينة الدولة .
وأوضح أن المؤتمر سيكون تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، وبمشاركة فعالة لوزارة النقل والهيئة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس، مشيرا إلى أن الأهمية الحقيقة للمؤتمر ستكون بعد انتهاء فعاليته، والأخذ بالتوصيات التى تصيغها ورش العمل التى سيتم عقدها خلال المؤتمر وتنفيذها .
وأشار إلى أن المؤتمر وجه الدعوة إلى عدد من المنظمات البحرية العالمية، وعدد من سفراء الدول وما يقرب من 100 شخصية دولية من خبراء صناعة النقل البحرى، بجانب 25 متحدثا من المتخصصين فى النقل البحرى حتى يمكن الوصول إلى حلول بديلة للتعامل مع المتغيرات العالمية التى تتأثر بها قناة السويس.
وعن القناة الجانبية، قال إنه خلال فعاليات مؤتمر القناة سيتم الإعلان عن تفاصيل افتتاح المدخل البحرى لميناء شرق بورسعيد والمعروف إعلاميا بالقناة الجانبية، و المقرر افتتاحها الأربعاء القادم .موضحا أن العمل فى القناة الجانبية توقف أكثر من 13 عاما بسبب الخلافات بين الحكومة وشركة «ميرسك»الدنماركية .
وأشار إلى أن التفاوض تم بين هيئة قناة السويس و»ميرسك» بناء على تكليف من رئيس الجمهورية إيذانا ببدء تطوير ميناء شرق بورسعيد ضمن المخطط العام لمشروع التنمية بمنطقة القناة دون تراكمات سابقة.
وتابع : إن القناة الجانبية بطول 9٫5 كيلو متر وغاطس 18 مترا وعرض 250 مترا وستسمح برسو ومغادرة السفن بميناء شرق بورسعيد من وإلى البحر المتوسط دون التقيد بنظام قوافل قناة السويس .
وقال إنه تم الوصول إلى حل بشكل سريع مع «ميرسك» مما يضمن تحقيق المصلحة للطرفين بمبدأ «Win To Win» - على حد قوله.
وأكد أنه تم توقيع اتفاقية تسوية مع شركة قناة السويس للحاويات ( ميرسك ) بميناء شرق التفريعة، تنص على استعادة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس للمنطقة الواقعة فى الحد الجنوبى للشركة ومساحتها 225 ألف متر مربع (450 متر 500- متر ) واستغلالها فى إقامة مشروعات تنموية فى المنطقة، مقابل أن تقوم الحكومة بحفر القناة الجانبية.
وأضاف أن هيئة قناة السويس التزمت بالتعاقد ونفذت على الفور أعمال تكريك القناة الجانبية مستغلة وجود كراكات التحالف الأمريكى التى لم تغادر مواقعها بعد تكريك قناة السويس الجديدة، وتم الاتفاق معهم على سعر متر مكعب من ناتج التكريك بقيمة 3 دولارات ، وهو سعر مناسب جدا ومقبول، بتكلفة إجمالية 36٫9 مليون دولار .
وأوضح أن شركة «ميرسيك» التزمت وسلمت المساحة المتفق عليها إلى الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة لاستغلاها فى مشروع التنمية، مشيرا إلى انتهاء أعمال التكريك فى منتصف فبراير الجارى وقبل الموعد المقرر لها فى يونيو القادم، مما يعكس مدى الجدية فى التنفيذ.
وقال «مميش» إن القناة الجانبية سترفع تصنيف الميناء ومن المتوقع أن ينضم إلى قائمة أفضل 10 موانئ تداول حاويات على مستوى العالم، خاصة وأنه أصبح للميناء مدخل بحرى أسوة بباقى موانئ العالم، متوقعا أن تزيد معدلات تداول الحاويات لترتفع إلى 8 ملايين حاوية خلال الـ 3 سنوات القادمة، وأن تصل إلى 12 مليون حاوية فى 2020.
وعن الشركة البحرية السعودية، قال إنه خلال جولته التسويقية الأخيرة بالسعودية وقع اتفاقية مع الشركة الوطنية السعودية للنقل البحرى، لنقل احتياجات البلاد من الحبوب والمواد البترولية والسلع المختلفة على متن السفن التابعة للشركة .
وأضاف أن الاتفاقية جاءت للاستفادة من نوالين الشحن منخفضة التكلفة بالسفن السعودية، والتى ستنعكس إيجابيا على المواطن المصرى من خلال خفض الأسعار عكس الشركات الأخرى، والتى ترفع تكلفة نوالين الشحن وتنعكس سلبا على أسعار السلع والمستهلك.
وتابع إن الشركة السعودية التزمت بشكل سريع فى تحويل خطوط سير السفن لتعبر قناة السويس ضمن بنود الاتفاقية، متوقعا زيادة فى عدد السفن السعودية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن الشركة السعودية استعانت حاليا باستشارى أجنبى لدراسة الجدوى، وحجم التمويل و تحديد مقر الشركة فى مصر والتى ستكون الأولى فى أفريقيا.
وعن هيكلة الشركات التابعة لهيئة القناة، قال إن الشركات السبع التابعة للهيئة ثروة كبيرة ولكنها مهدرة، موضحا أن العام الماضى كان هناك خمس شركات تسجل خسائر وتقلصت إلى ٤شركات مما يدل على وجود مؤشر إيجابى فى تقليل الخسائر وتحقيق أرباح .
وقال إن الأمر استدعى أن تواجه هيئة قناة السويس هذه الخسائر من خلال دراسة هيكلة تلك الشركات، وتجديد معداتها وإضافة أنشطة جديدة لها وبالفعل بدأت الهيئة خطتها بأكثر شركتين تحقق خسائر، وهما ترسانة السويس وشركة القناة للحبال ببورسعيد.
وقال إن الفترة القادمة ستشهد تنافسا كبيرا بين الشركات للعمل فى مشروع تنمية قناة السويس، والأولوية لابد أن تكون للشركات المصرية، وعلى رأسهم الشركات التابعة لهيئة قناة السويس والتى تملك خبرات فى عمل البنية التحتية لمشروعات النقل البحرى ، واصفا عام 2016 بعام «شركات هيئة قناة السويس».