مستشار وزير النقل: «تنمية المحور» تدفعنا لقائمة الـ20 الأوائل فى كفاءة الخدمات اللوجيستية

مستشار وزير النقل: «تنمية المحور» تدفعنا لقائمة الـ20 الأوائل فى كفاءة الخدمات اللوجيستية

حوار - أمانى العزازى

قال الدكتور محمد على إبراهيم، مستشار وزير النقل للوجيستيات، ومدير فرع الأكاديمية العربية للنقل البحرى فى بورسعيد، إن مؤشر البنك الدولى لكفاءة الخدمات اللوجيستية وضع مصر فى المرتبة 62 على مستوى دول العالم، لافتاً إلى أن الوزارة تسعى للوصول إلى المركز الـ 20 من خلال حزمة إجراءات.
وأضاف أن مشروع تنمية محور قناة السويس يمثل فرصة ذهبية، بحيث تصبح مصر من أهم المراكز اللوجيستية على مستوى العالم.
وكشف عن أنه تقدم بمقترح لوزير النقل الدكتور سعد الجيوشي، لإنشاء جهاز لتنظيم عمل النشاط اللوجيستى، بما يسهل ويرفع كفاءة النشاط داخل مصر، وينظم أصول ومعايير مزاولة النشاط والإطار التنظمى لعمله، والمهارات الواحب توافرها فى العمالة.
وطالب بإجراء تعديلات جديدة على قانون المناقصات والمزايدات، وتغيير الثقافة الجمركية وقانون التجارة البحرية والتشريعات المنظمة لتملك السفن فى مصر.
ومؤشر تنافسية الخدمات اللوجيستية، الذى وضعه البنك الدولي، يقيس ترتيب 160 دولة على أساس مجموعة من الاعتبارات، من بينها جودة البنية التحتية، ودقة مواعيد الشحن والأداء الجمركى بعد إجراء مسح لـ 1000 من المهنيين المتخصصين فى مجال الخدمات اللوجستية.
وظهرت ألمانيا كأفضل أداء فى مجال الخدمات اللوجستية الشاملة فى العالم، بينما حصلت الصومال على أدنى مرتبة، كما أن البلدان مرتفعة الدخل تستحوذ على المراكز العشرة الأولى لأصحاب أفضل أداء فى العالم، ومن بين البلدان منخفضة الدخل، حققت ملاوى وكينيا ورواندا أعلى مستوى من الأداء.
وأكد مستشار وزير النقل، أنه يطمح أن يقفز ترتيب مصر لقائمة الـ 20 الأوائل خلال فترة زمنية لاتتجاوز العشر سنوات المقبلة، ولكن ذلك يتطلب التقدم قدماً فى تنمية مشروع محور قناة السويس والتوسع فى تنفيذ سلسلة من المشروعات اللوجستية.
ولفت إلى أن أكاديمية النقل البحرى للعلوم والتكنولوجيا، انتبهت منذ فترة طويلة لأهمية نشاط اللوجيسيتات وقامت بتأسيس كليات للوجيستيات والنقل الدولى باعتباره العمود الفقرى لمنظومة النقل، لافتاً إلى أن الارتقاء بها يتطلب رفع كفاءة العاملين عليه.
وكشف عن أنه يسعى لإطلاق النسخة العربية للدراسة الاقتصادية لمشروع طريق الحرير الصينى مارس المقبل، لافتاً إلى أن وزارة النقل تدرس حالياً آليات الاستفادة من المشروع.
وكانت دراسة أصدرتها جميعة رجال الأعمال المصريين، برئاسة المهندس حسن صبور، تناولت الفوائد الاقتصادية والاستراتيجية لمصر بعد انضمامها رسمياً للاتحاد التجارى للحزام الاقتصادى "طريق الحرير".
ويضم الطريق 50 دولة حتى الآن، وتستهدف الصين تعظيم الاستفادة من طريق الحرير ومضاعفة، تجارتها مع الدول العربية من 240 مليار دولار العام الماضى إلى 600 مليار دولار.
وتستهدف الصين رفع رصيدها من الاستثمار غير المالى فى الدول العربية من 10 مليارات دولار إلى أكثر من 60 مليار دولار، خلال السنوات العشر المقبلة، بالإضافة إلى الوصول بحجم تجارتها مع أفريقيا إلى 400 مليار دولار بحلول 2020.
وبين إبراهيم أن الاستفادة من طريق الحرير يتطلب إنشاء مراكز لوجيستية على طول الطرق البرية والبحرية لطريق الحرير، فعمليات الشحن والتفريغ والترانزيت والتعبئة والتغليف وتحويل الموانئ المصرية لمناطق تجميع رئيسية من شأنها تعزيز حركة التجارة وتنميتها، قائلاً: إن وزارته لاتسعى أن تكون مصر طريق عبور فقط.
وعن رؤيته لتطوير الموانئ المصرية، تابع إبراهيم: "لن نتمكن من رفع كفاءة الموانئ المصرية وزيادة عوائدها إلا بتحقيقها قيمة مضافة، بمعنى أن تخضع البضائع التى تمر عبر الموانئ لعمليات تصنيع وإعادة تدوير وتعبئة وتغليف.
وشدد على ضرورة أن تتحول إدارات الموانئ لهيئات اقتصادية تتسم بالمرونة فى إتخاذ قرارات تنفيذ المشروعات، بما يساهم فى توفير فرص عمالة هائلة، مطالبًا بضرورة خلق شبكة من المراكز اللوجيستية والموانئ الجافة التى تخدم منظومة النقل والإنتاح والاستهلاك مع إسناد إدراتها للقطاع الخاص.
وتطرق إبراهيم إلى أن أحوال الأسطول البحرى المصرى سيئة، مشيرًا إلى أن تطوير وتنمية حجم الأسطول لن يأتى إلا من خلال تعديل تشريعى سريع لقانون التجارة البحرية، وتحديدًا التشريعات التى تخص رفع العلم المصرى وتملك السفن، وهو مايؤدى إلى تسهيل التمويل البنكى لتملك السفن إلى جانب ربط كافة وسائل النقل الداخلى المختلفة، وإيجاد تناغم بين وسائل النقل.
وشدد على ضرورة زيادة نصيب نقل البضائع عبر خطوط السكك الحديدية وكذلك النقل النهرى، بما يساهم فى خفض تكلفة النقل ويقلل من الآثار البيئية السيئة ويوفر من استخدام السولار والبنزين، ويقلل من الاعتمادات المخصصة لصيانة الطرق والحد من الحوادث.
وفى سياق متصل، نفى المخاوف المتعلقة بفصل تبعية الموانئ المصرية بين وزارتى النقل والهيئة الاقتصادية لتنمية محور قناة السويس، مؤكداً أن الموانئ التى انضمت للهيئة الاقتصادية لن يكون تطويرها نقصاً من باقى الموانئ التابعة لوزارة النقل.
وأكد أنه يوجد تنسيق كامل بين الهيئة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس ووزارة النقل فيما يتعلق بتطوير الموانئ، لافتًا إلى أن وزارة النقل تدرس حاليًا نموذج لشكل التعاون بين الموانئ الباقية فى حوزة الوزارة والموانئ التابعة للمنطقة الاقتصادية بما يحقق الصالح العام ويلغى المنافسة بينها، لاسيما وأنها تتعرض لمنافسة شرسة من الموانئ المجاورة فى حوض البحر المتوسط.
ويشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى، كان أصدر قراراً جمهورياً، بنقل تبعية 6 موانئ تضم بورسعيد والسخنة والعريش.
وعن رؤيته لأسلوب الطرح والتعامل المالى المناسب مع مشروعات النقل المتوقع طرحها خلال المرحلة القادمة، قال مستشار وزير النقل: "يجب ألا تقف الشفافية ومحاربة الفساد عائقًا أمام سرعة تنفيذ المشروعات القومية، ولابد من الموازنة بين أسلوب الطرحين المباشر والمناقصات والمزايدات مع إعلاء قيم الشفافية، وبما يضمن الاحتفاظ بالمرونة للجهاز الإدارى للدولة مع سرعة وكفاءة التنفيذ.