محمد تيمور: لا توجد عصا سحرية للخروج من الأزمة الاقتصادية ويجب مصارحة الشعب

محمد تيمور: لا توجد عصا سحرية للخروج من الأزمة الاقتصادية ويجب مصارحة الشعب<br />

القرارات الأخيرة «قصيرة النظر».. ويجب تبنى سياسات طويلة الأجل
الاستثمارات الأجنبية رهينة «تقليص الجنيه».. والأفضل ربطه بسلة عملات
إذا طرحنا سندات دولية لن نجد من يشتريها بسبب الظروف العالمية


نيرمين عباس

يستحوذ الوضع الاقتصادى المتأزم على اهتمام رجال الأعمال والمستثمرين بالسوق المحلية، مع تصاعد أزمة نقص العملة الأجنبية، وإحجام المستثمرين عن ضخ أى رءوس أموال جديدة، بالتزامن مع ظهور أزمات جديدة بالاقتصاد العالمى ناتجة عن تباطؤ معدلات النمو بالصين، وتدهور أسعار البترول.

وتعانى مصر من أزمة خانقة، إذ ارتفعت قيمة الدولار أمام الجنيه بجنون فى السوق السوداء لتتخطى 9 جنيهات لأول مرة خلال الأسبوع الماضى مقابل 7.83 جنيه بالبنوك، مع حدوث قفزة هائلة بأسعار السلع، وذلك رغم سلسلة الإجراءات التى اتخذها البنك المركزى ووزارة الصناعة على مدار الأشهر الأخيرة لتحجيم الواردات، وذلك فى الوقت الذى تقل فيه المدخلات الدولارية من كل مصادر النقد الأجنبى فى الوقت نفسه.

وتحاور «المال» الدكتور محمد تيمور، رئيس مجلس إدارة شركة فاروس القابضة، ورئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية، حول تفاصيل الأزمة الاقتصادية، وأبرز الحلول للخروج منها، فضلًا عن تقييمه لوضع البورصة، والاستثمار بشكل عام.

بداية، يقول رئيس مجلس إدارة شركة فاروس القابضة، أشعر بالتعاطف مع الحكومة والبنك المركزى لأن الأزمة صعبة، وغير ناتجة بالأساس عن إجراءات بعينها، بقدر ما هى تراكمات تحدث منذ بداية ثورة يناير وحتى الآن، جزء كبير منها لم يكن بمقدورنا التعامل معه.

وأضاف أن مصر بلد كبير يضم 90 مليون مواطن ليس لديهم موارد طبيعية مثل البترول وغيره من المواد التى يمكن تصديرها، فالاعتماد الأساسى على العنصر البشرى وقدرته على الإنتاج، ومن ثم هناك حاجة للتعامل مع العالم الخارجى لشراء نسبة لا يُستهان بها من احتياجاتنا تصل إلى نحو 65 %، وهو أمر يستلزم وضع قواعد للعملة وللتبادل التجارى تتلاءم مع الأجواء العالمية.

ولفت تيمور إلى أن كل مصادر مصر من النقد الأجنبى تعانى ضغوطًا فى الوقت الراهن، وتابع: كنا محظوظين لأننا استطعنا الحصول على مساعدات من الدول العربية على مدار السنوات الأخيرة، لكن الوضع حاليًا بات أصعب بمراحل، فى ظل الأزمات التى تعانى منها دول العالم، من تباطؤ بالنمو، وتراجع أسعار البترول.

وأشار إلى أن هناك مصادر للعملة الصعبة يمكن التعامل معها وتحسينها وتضم الاستثمار والتصدير، وأخرى انخفضت لأسباب خارجة عن إرادتنا وهى السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين فى الخارج.

وتطرق إلى قناة السويس، وقال إن دخلها بالدولار تراجع خلال الأشهر الماضية، لأسباب خارجة عن السيطرة، وهى تباطؤ حركة التجارة العالمية، والانخفاضات العنيفة لأسعار البترول، وهى أزمة لا يمكن التعامل معها.

وانخفضت إيرادات مصر من قناة السويس إلى 434.8 مليون دولار فى يناير من 445.5 مليون دولار فى ديسمبر، كما تراجعت خلال 2015 إلى 5.175 مليار دولار مقابل 5.465 مليار دولار بعام 2014.

وأضاف: ثانيًا تحويلات المصريين بالخارج، فهى ارتفعت بشكل كبير بالسنوات الأخيرة حتى قاربت الـ 19 مليار دولار، لكنها بدأت فى الهبوط مؤخرًا نتيجة لأزمات الدول الأخرى خاصة «الخليج» فبعضها يعانى مشكلات سياسية، وآخرون انخفضت إيراداتهم ولم يعد هناك قدرة على استيعاب مزيد من العمالة أو حتى الإبقاء على الحاليين.

أما السياحة فتأثرت بأوضاع الأمن المتدهورة منذ 2011، على خلفية الفترات السياسية الصعبة التى مرت بها مصر، ورغم أنها بدأت فى التحسن مؤخرًا، لكن الضربات التى تحدث من فترة لأخرى أضرت بها، فضلًا عن أنها متأثرة أيضًا من الأوضاع العالمية غير المستقرة، لافتًا: «ما اقدرش أعمل حاجة إلا إنى أحسن الأمن وده بيحصل».

وكانت آخر ضربة تلقتها السياحة هى سقوط الطائرة الروسية بشرم الشيخ نهاية أكتوبر الماضى، ورغم أن التحقيقات لا تزال جارية إلا أن الطرف الروسى أكد أنه تم إسقاطها بقنبلة، وتتكبد مصر خسائر شهرية بنحو 2.2 مليار جنيه بسبب توقف السياحة عقب الحادث وفقًا لتصريحات سابقة لوزير السياحة هشام زعزوع.

وانتقل تيمور إلى موارد العملة الأجنبية التى يمكن تحسينها، وأولها التصدير، وأوضح أنه بغض النظر عن تراجع الصادرات البترولية لأن ذلك الأمر يحدث عالميًّا، إلا أن مصر تعانى هبوطًا بالصادرات غير البترولية لأول مرة منذ سنوات بنسبة تقترب من %20، وهو أمر يرجع لسبب رئيسى يتمثل فى فقدان قدرتنا التنافسية، لأن العملة المحلية أعلى من قيمتها.

وتراجعت صادرات مصر غير البترولية خلال 2015 بنحو %16.48 لتبلغ 18.562 مليار دولار تعادل 141.74 مليار جنيه مقارنة 22.262 مليار دولار تعادل 157.592 مليار جنيه خلال عام 2014.

وأشار إلى أننا سنلاحظ ذلك بالنظر لمعدلات التضخم العالمية مقارنة بالمحلية، إذ وصلت فى العالم لنسب متدنية تصل إلى %0 أحيانًا بينما يتراوح التضخم الأساسى بمصر بين 7 لـ %8، والعام يدور حول %11 بسبب ارتفاع التكاليف.

وأضاف: لدينا تصورات خاطئة أن علاقة الجنيه بالدولار هى الأساس، لكننا نستورد من دول أوروبية بعملات أخرى مثل اليورو، وقيمة العملة المحلية ارتفعت مؤخرًا أمام تلك العملات، ومن ثم لا يوجد تضخم مستورد ناتج عن ارتفاع قيمة عملات خارجية على سبيل المثال.

وقال رئيس فاروس القابضة: لا يوجد مصارحة حقيقية بالوضع الاقتصادى، يجب البوح بأن قيمة الجنيه ارتفعت أمام سلة العملات، وإن كان ذلك الأمر غير إيجابى لأنه يقلل من تنافسية السلع المصرية بالخارج، إذ يرفع أسعارها على المستوردين، واستكمل أنه لا بد من تحسين الوضع، وقد تم خفض قيمة الجنيه الفترة الماضية لكن ليس بالقدر الكافى، فيجب التعامل بسياسة عملة محابية للتصدير.

وتحدث تيمور عن الاستثمار الأجنبى وهو المصدر الخامس للدخل الأجنبى، وأوضح أنه توجد مشكلة فى جلب استثمارات خارجية لأسباب متعددة، بعضها متعلق بالأمن، بالإضافة لأسباب أخرى تخص تبنى سياسات غير سليمة.

وأوضح أن أول نقطة يتطرق لها المستثمرون حاليًا هى ارتفاع قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، فالمستثمر لن يقدم على دخول السوق المصرية إلا إذا حدث تخفيض للجنيه، لأنه يتخوف أن يضخ استثمارات بناء على السعر الحالى فتتقلص قيمة العملة خلال الأشهر المقبلة، ومن ثم يفقده جزءا من قيمة استثماراته، كما أنه حال الإبقاء على سعر الجنيه كما هو سيتوقف عمله بسبب نقص الدولار ولن يتمكن من تصدير منتجاته.

وقال: إذن الاستثمار مهم لأنه يمكن دفعه بقرارات داخلية، مضيفًا أن هناك مصادر أخرى للحصول على «عملة صعبة» مثل القروض ولكنها متوقفة بسبب الظروف العالمية، وأزمات الخليج، ورأى أنه إذا أقدمت مصر على طرح سندات فى الوقت الراهن فلن تجد من يشتريها، فضلًا عن أن الفائدة ستكون مرتفعة وهو أمر لا يصب فى مصلحتنا.

وأضاف أن المساعدات الخارجية تخضع للظروف نفسها، فقد تجمدت بسبب أزمات الخليج، ولا يمكن طلب المزيد حاليًا، لافتًا إلى أن التركيز يجب أن ينصب على التصدير والاستثمار.

ولفت تيمور إلى أن الحصول على قرض صندوق النقد الدولى سيكون جيدًا لكن شروطه صعبة وقاسية، وهناك حساسية لدى كثير من المصرين تجاه تلك المؤسسة الدولية، رغم أن إقراضها لمصر سيمنحها شهادة ثقة تطمئن المستثمرين.

وأشار إلى أن موقف الحكومة والبنك المركزى صعب، فهم مضطرون لاتخاذ قرارات حالية قصيرة المدى لتقليل صرف العملة الأجنبية، مثل تحجيم الواردات بطرق مختلفة، ورفع الجمارك، وعدم تمويل سلع معينة، لكن لا بد من خلق مصادر سريعة للدولار لأن الإنتاج سيتوقف وستصل البلد لحالة من الشلل إذا لم نجد البترول الكافى لتشغيل المصانع، أو قطع الغيار ومواد التصنيع التى تحتاج لها الشركات.

وأبدى تيمور تفهمه للسياسات الحالية، مشيرًا إلى أن أى مسئول آخر كان ليتخذ نفس الإجراءات، لكنه قال: مشكلتى معاهم إنها سياسات قصيرة النظر، لا بد من إجراءات طويلة الأمد، مع وضع خطة واضحة للعملة، مثل تحديد نظام يُعدّل من قيمتها مع متغيرات السوق، لإشعار المستثمرين بنوع من الاطمئنان بأن هناك تعديلات ستتم.

وتابع: الاكتفاء بوضع قيود على الاستيراد مضر بالأجل الطويل، لا بد من توازن بين النظر للمستقبل القريب والبعيد، وفى كل الأحوال أى إجراءات سيتم اتخاذها ستتسبب فى بعض الألم لشريحة من المواطنين.

ورأى أن الأولوية حاليًا للتعامل مع سياسة العملة، وأن يكون هناك مرونة أكبر، مؤكدًا أن ما يُثار عن أن رفع سعر الدولار أمام الجنيه يؤدى لتضخم شديد غير سليم علميًا، قد يكون صحيح سيكولوجيًا «نفسيًا»، لأننا نتحدث معظم الوقت عن الجنيه أمام الدولار فقط، رغم أنه يمكن وضع سلة عملات وترك العملة المحلية تتحرك أمامها بحرية.

وقال إنه إذا حسبنا التضخم الناتج عن تخفيض الجنيه بنحو %10 فلن يكون بالضخامة التى يتخيلها البعض، فما يحدث من ارتفاعات ضخمة بالأسعار نتاج عن جشع التجار، وأوضح «التجار بيحركوا الأسعار وبيتلاعبوا بنفسية المتعاملين».

وأضاف إن بعض الإجراءات الأخرى التى تتخذها الحكومة تؤدى لزيادة أكبر فى الأسعار، مثل صعوبة الحصول على الدولار، ورفع الجمارك، فالأسعار ترتفع فى كل الأحوال، ويجب النظر لتجارب الدول الأخرى.

وشدد تيمور على ضرورة عدم التخوف من خفض العملة المحلية، وتركها لمتطلبات السوق، مع بعض التدخل من حين لآخر، رغم أن المركزى لديه مشكلة فى السيولة الدولارية، مضيفًا: يجب أن نشرح للمواطنين أن الوضع صعب، وأن الجنيه ارتفع أمام العملات الأخرى المهمة بشكل يستدعى تصحيح الوضع لتشجيع الصادرات وتقليل الواردات.

وأشار إلى أنه يمكن الحد من الاستيراد عن طريق إجراءات مثل رفع الجمارك، أو عبر خفض قيمة الجنيه، لأن الحل الأخير سيرفع الأسعار، وبالتالى سيخفض المستوردون من سقف وارداتهم.

ولفت تيمور إلى أنه لا توجد عصا سحرية لحل الأزمة الاقتصادية بدون بعض الألم وبغير زيادة الأسعار، وقد مررنا بفترات أسوأ من الحالية فى الستينيات وأوائل التسعينيات واستطعنا الخروج منها.

وأشار تيمور إلى معدلات النمو المرتقبة، وقال إن محاولات الحكومة للتحكم بسعر العملة أدت لزيادة أسعار الفائدة بشدة، وهو أمر مُثبّط للنمو الداخلى، فأى شركة ترغب فى التوسع بالوقت الراهن باتت تدفع تكلفة أعلى للحصول على تمويل، ولفت إلى أن التركيز على تثبيت سعر صرف الجنيه لا يجب أن يكون على حساب النمو وجذب الاستثمار.

وقال إن معدلات النمو بالربع الأول من العام المالى لم تعلن حتى الآن، ويجب الكشف عنها لمعرفة أثر القرارات الأخيرة على النمو الاقتصادى، متابعًا: ينبغى التعامل مع الوضع الاقتصادى بشفافية وصرامة.

وحدد رئيس فاروس القابضة عددًا من العوامل الأخرى التى تعوق الاستثمارات بخلاف سعر العملة، منها تحسين الوضع الإدارى والتخلى عن التعقيدات، وإصدار النسخة النهائية من قانون الاستثمار، فضلًا عن وضع قانون لطمأنة الموظف العام، فلا يمكن محاسبة كل من يوقع على عقد واتهامه بالتربح.

وأوضح تيمور أنه إذا تم مصارحة المصريين بما يجرى، مع وضع كوادر جيدة بأماكنها الصحيحة فيمكن عبور المرحلة، مؤكدًا: لا يمكننى انتقاد المركزى لأنه لم يعدل قيمة الجنيه، فهو كان مضطرًا للإقدام على القرارات الأخيرة، لكن يجب وجود خطة أخرى موازية طويلة الأجل والإعلان عنها بوضوح.

وبعيدًا عن الاقتصاد، انتقل تيمور إلى ملف مهم وهو معاناة «البورصة»، وقال إنها تعكس تصور المستثمرين للمستقبل، وبالتالى تحتاج لتغيير التصورات المبنية بشأن ما هو قادم حتى يشهد أداؤها تحسنًا، فالأمر يتطلب تعديل نظام التعامل فى العملات الأجنبية لجذب مستثمرين خارجيين، وتسهيل التخارج.

ورأى أن الأسعار الحالية جاذبة للغاية، غير أن الأهم هو الاعتقاد بأن الأمور ستتحسن وليس أن القيم متدنية، وقال: «لا توجد وسيلة إن الواحد يقول إنه متفائل ده صعب، يمكن على الأجل الطويل أكيد متفائل لأن الأسعار رخيصة لكن بالمدى القصير مفيش تحركات تخلينا متفائلين بالبورصة».

وأشار إلى أن سوق المال يشهد تطورات مهمة مثل اندماج كيانات، فى الوقت الذى تعانى فيه الشركات الصغيرة من قلة الإيرادات، وانتقلت الأزمات إلى أمور أخرى مثل حرمان الشركات من الأرباح التى كان يوزعها صندوق حماية المستثمر بعد تعديل النظام الأساسى للصندوق عام 2014، رغم أنها كانت تدر إيرادًا للشركات فى وقت صعب.

وتطرق إلى حرب العمولات، وأوضح أن الشركات تتنافس على تخفيض عمولة السمسرة وبعضها ينفذ صفقات بعمولات صفرية، وهو أمر يضر السوق، مشددًا على ضرورة وضع حد أدنى للعمولة بواقع 2 فى الألف مثلًا كما يحدث بأسواق أخرى، وهى مشكلة يمكن التوصل لحل لها بالتواصل مع هيئة الرقابة المالية.

وأكد أن الحكومة بمقدورها القيام بدور مهم فى دعم البورصة من خلال تنفيذ الخطط التى أعلنت عنها بشأن طرح شركات قطاع أعمال عام بسوق المال، وبنوك، مضيفًا: دول كثيرة تقوم بالخصخصة منها السعودية مؤخرًا، فقد أعلنت نيتها طرح حصة من «أرامكو».

ورأى أن طرح حصص من شركات قوية تحتاج تمويل للتوسع ولتحسين مركزها المالى سينشط التداولات، مشيرًا إلى أن تلك الخطوة ستفيد الشركات فى توسعاتها وستحسن من مناخ الاستثمار.

وفيما يخص تصريحات وزير الاستثمار مؤخرًا عن أن البورصة لا تعكس وضع الاقتصاد وأنها مرآة غير معبرة، قال تيمور: البورصة لا تمثل الاقتصاد هذا أمر صحيح، لكنها تعبر عن نظرة المستثمرين والعالم لأداء الاقتصاد مستقبلًا، متابعًا أن انخفاض الأسعار فى جميع الأحوال ناتج عن تصورات لما سيحدث، وفى بعض الأحيان تسهم عوامل خارجية فى ذلك كما حدث بالأزمة المالية العالمية عندما انهارت أسعار الأسهم محليًا رغم عدم تأثرنا بالأزمة نتيجة تخارج المستثمرين الأجانب من الأسواق الناشئة.

ولفت إلى أن ما يحدث خارجيًا من أزمات له انعكاسات بالضرورة على مصر، فالصين تعانى من تباطؤ معدلات النمو من نحو %10 إلى قرابة الـ %5، وبالتالى سيقل طلبها على السلع عامة ويحدث تراجع بنسب نمو التبادل التجارى، ومن بين تلك السلع البترول الذى انخفضت أسعاره بشدة من نحو 100 دولار إلى 30 دولارًا حاليًا، فضلًا عن أنه متأثر بعامل آخر وهو ظهور الوقود الصخرى الذى تنتجه الولايات المتحدة الأمريكية حاليًا.

وأوضح: لأول مرة منذ سنوات يتفوق المعروض من النفط أكبر على الطلب، وبدأت القدرة التخزينية فى العالم بالوصول لحدها الأعلى، ما سيكون له تداعيات فى النهاية على البنوك التى تقرض شركات البترول الكبرى، إذ سيظهر لديها مشاكل بالسيولة مع تعثر البعض عن السداد، فقد يكون لانهيار أسعار البترول أثر إيجابى على الاقتصاد العالمى بالأمد الطويل، لكنه سلبى بالأجل المنظور.

وأشار تيمور إلى أن مصر لديها فرصة كبيرة فى جذب استثمارات بالتزامن مع معاناة الأسواق المحيطة التى تهدد وجود البعض، وتهز الموقف المالى لآخرين.

إلى الحديث عن بنك الاستثمار فاروس الذى يرأسه، قال تيمور إنه فيما يخص قطاع السمسرة، تحاول الشركة حاليًا توسيع أعمالها، لأنها معتمدة بالأساس على كبار المستثمرين المحليين والخارجيين وترغب فى اقتحام فئة الأفراد عبر الاستحواذ على شركة سمسرة لديها نصيب كبير من المتعاملين الأفراد.

وأشار إلى أن قطاع بنوك الاستثمار يسير بشكل جيد ولديه العديد من صفقات الاستحواذ والطروحات التى يديرها، أما قطاع الأصول فقد تم تعيين دينا خياط رئيسًا له، وتستهدف فاروس الوصول بحجم الأصول المدارة من 800 مليون جنيه إلى 2 مليار جنيه بنهاية العام الجارى، وذلك رغم إحجام المستثمرين عن الدخول فى صناديق جديدة، رغم أن الوقت الراهن مناسب تمامًا مع انخفاض الأسعار.

وقال إنه لا يوجد تطورات جديدة بشأن صندوقى الاستثمار المباشر التى أعلنت الشركة مسبقًا عن رغبتها فى إطلاقهما.