عقاريون: ضم الشركات لمبادرة «المركزى» دفعة للقطاع

عقاريون: ضم الشركات لمبادرة «المركزى» دفعة للقطاع

مع امتلاكها خبرات تسويقية وقدرة على التواصل مع العملاء

■ حسن حسين: تضمن اتساع قاعدة المستفيدين

رضوى عبدالرازق

تفاءل الخبراء والمتعاملون بقطاع التمويل العقارىبمبادرة البنك المركزى فور الإعلان عنها لدورها فى دفع نشاط التمويل للوحدات وتلبية احتياجات شريحة محدودى ومتوسطى الدخل بتوفير تمويل بفائدة متناقصة 7 و%8.

ورحب الخبراء بإدراج شركات التمويل العقارى ضمن المبادرة مؤخرًا والتى قد تمثل إضافة فى ظل خبرة الشركات التسويقية وقدرتها على التواصل مع العملاء والترويج جيدًا للمبادرة.

وأكدوا أن دخول شركات يُسهم فى دفع المنافسة فيما بينها والعمل على خلق آليات تسهم فى تسهيل الإجراءات، وتقليل الدورة المستندية، والبت فى الطلبات المقدمة من العملاء.

وكانت شركة الأولى للتمويل العقارى أعلنت عن توقيع بروتوكول مع صندوق ضمان ودعم نشاط التمويل العقارى بقيمة 20 مليون جنيه، لتصبح أولى الشركات العاملة ضمن مبادرة البنك المركزى للتمويل العقارى.

وأكد حسن حسين، رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لشركة الأولى للتمويل العقارى، أن إدخال الشركات ضمن المبادرة يسهم فى اتساع قاعدة المستفدين، والوصول إلى شريحة أكبر من العملاء، والاستفادة من قدرة الشركات فى التواصل الجيد مع العملاء، والتعريف بالمبادرة، ودعم شرائح متوسطى ومحدودى الدخل، خاصة مع زيادة الطلب.

وأوضح أن المبادرة اقتصرت على البنوك منذ إطلاقها، مشيرًا إلى أن "المركزى" كان قد سمح للبنوك المشاركة فى المبادرة بإقراض شركات التمويل العقارى ما قيمته 20% من إجمالى محفظتها الخاصة بالمبادرة.

وأشار حسين أن الشركة استعانت مؤخرًا بمتخصصين، وأنظمة مستحدثة، تعمل على تقليص الإجراءات، والدورة المستندية، لإتاحة فرص الحصول على تمويل فى أقصر فترة ممكنة.

وقال أشرف درويش، نائب رئيس الجمعية المصرية للتمويل العقارى، إن دخول الشركات ضمن مباردة البنك المركزى للتمويل العقارى والعمل مع البنوك على نشر المبادرة والوصول إلى أكبر عدد من العملاء وتوفير تمويل عقارى بفائدة متناقصة %7 لمحدودى الدخل و%8 لمتوسطى الدخل أحد الحلول الإيجابية التى ستُسهم فى تنشيط التمويل العقارى، وتلبية احتياجات العملاء خلال الفترة المقبلة، والتغلب على العديد من التحديات التى أسهمت فى ضعف انتشار تلك الآلية.

وأضاف درويش أن شركات التمويل العقارى لديها الخبرة الكاملة فى التعامل مع العملاء والترويج الجيد للمبادرة وتسهيل الإجراءات الخاصة، مؤكدًا أن إدارج الشركات ضمن المبادرة يُسهم فى دفع المنافسة بين الشركات لابتكار آليات تُسهم فى استقطاب العملاء منها تقصير الجدول الزمنى لقبول الطلبات المقدمة، ووضع برامج مبتكرة تضمن تقليل الدورة المستندية حال اكتمال جميع الإجراءات.

وأوضح أن الدولة تسعى لتنفيذ العديد من الوحدات ضمن مشروع الإسكان الاجتماعى، بالإضافة إلى مشروع الإسكان المتوسط دار مصر، مما يسهم فى توسيع المعروض من الوحدات المنطبق عليها الشروط والسقف السعرى المحدد من البنك المركزى لتلك الوحدات، ما يتطلب اتساع قاعدة الجهات العاملة بتلك المبادرة سواء البنوك أو شركات التمويل العقارى.

وأكد درويش أهمية التأكيد على عدم رفع الفائدة المحددة من البنك المركزى للمبادرة حال دخول الشركات بها، وذلك لطمأنة العملاء، ودفع نشاط التمويل، مشيرًا إلى ضرورة إيضاح عدة بنود بالمبادرة منها مصاريف التسجيل والتأمين، وهل ستتحملها الشركة أو البنك أم العميل؟ خاصة أن تلك المصاريف تمثل أعباء تضاف إلى تكلفة الوحدة.

ولفت نائب رئيس الجمعية المصرية للتمويل العقارى، إلى أن تلك المصاريف تنطبق على الوحدات الواقعة خارج كردون المجتمعات العمرانية الجديدة، مشيرًا إلى أن المصاريف الإدارية الأخرى التى يتحملها العميل فى التمويل العقارى مدرجة ضمن الفائدة المحددة للمبادرة.

ومن جانبه، قال المهندس عبدالله رشدى، نائب رئيس مجلس إدارة صندوق ضمان ودعم نشاط التمويل العقارى، إن إدخال الشركات بالمبادرة يضمن تنشيطها والوصول إلى قاعدة أكبر من العملاء، خاصة مع زيادة الوحدات المطروحة بالمشروع الاجتماعى، واقتراب الانتهاء من المرحلة الأولى لمشروع الإسكان المتوسط دار مصر، مشيرًا إلى قدرة شركات التمويل على التواصل مع العملاء والترويج جيدًا للعديد من المشروعات، بالإضافة إلى تعاقدها مع شركات قطاع خاص مالكة لوحدات ينطبق عليها المبادرة.

وأشار إلى أن دخول الشركات وتوسيع قيمة المبادرة يُسهم فى تعريف جزء كبير من العملاء بها، بالإضافة إلى دفع المنافسة بين الشركات.

ولفت رشدى إلى حرص جميع الجهات العاملة فى التمويل العقارى على خلق آليات تسهم فى سرعة إنهاء الإجراءات، وتقليل الأعباء الملقاة على كاهل المستثمر.

وفى سياق موازٍ، أكد رأفت شكيب، خبير التمويل العقارى والمستشار القانونى لشركة سكن للتمويل العقارى، أن الشركات والبنوك ملزمة بالفائدة المحددة من البنك المركزى للتمويل، وهى %7 لمحدودى الدخل و%8 لمتوسطى الدخل متناقصة أى أن دخول الشركات ضمن المبادرة لا يترتب عليها أى أعباء مالية إضافية، كما فى التمويل العقارى للوحدات التى تقع خارج نطاق المبادرة، ومن ثم فإن دخول الشركات إضافة وميزة إيجابية للقطاع والتمويل العقارى خلال المرحلة الحالية.

وأوضح شكيب أن المبادرة آلية مبتكرة لدعم نشاط التمويل العقارى والتيسير على فئات متوسطى ومحدودى الدخل وتلبية احتياجاتهم فى الحصول على وحدات سكنية بفائدة مناسبة، ومن ثم فإن توسيع نطاق المباردة وإدخال الشركات بها يضمن الوصول إلى قاعدة أكبر من العملاء والعمل جيدًا على ترويج مميزاتها للعملاء.

ولفت إلى أن البنك المركزى حتى الآن ما زال يدرس تلك الخطوة، والتى تم تطبيقها على نطاق شركة الأولى للتمويل العقارى، وحال تطبيقها وتعميمها على الشركات سيشهد سوق التمويل تطورًا ملحوظًا وزيادة فى حجم العقود الموقعة، بالإضافة إلى تحفيز العملاء وتنشيط الطلب على الوحدات العقارية فى المرحلة المقبلة.