خبراء: «العقار» ملاذ «التأجير التمويلى» للتغلب على أزمة الدولار

خبراء: «العقار» ملاذ «التأجير التمويلى» للتغلب على أزمة الدولار

الشركات راهنت على الألات والمعدات لدفع النشاط

■ شريف سامى: التأثير محدود والتمويل العقارى قد يشهد تنامياً ملحوظاً

بدور إبراهيم ــ رضوى عبد الرازق

امتدت أزمة نقص الدولار، وارتفاع أسعاره مقابل الجنيه، إلى قطاع التأجير التمويلى، الذى يعتمد بصورة رئيسية على عدة قطاعات، أسمهت فى تحقيقه معدلات نمو مرتفعة، منها قطاع المعدات والألات، التى تتأثر مباشرة بارتفاع الدولار، اللازم للاستيراد.

أكد خبراء وعاملون بنشاط التأجير التمويلى، على تأثرهم بصورة طفيفة، فى الآجل القصير، فيما يخص نشاط تأجير السيارات والمعدات، إذ يعتمد النشاط بصورة رئيسية على قطاع العقارات الذى يعد الأقل تأثراً بأزمة الدولار.

وتوقع بعضهم تنامى نشاط التمويل العقارى، نتيجة لبحث العملاء عن مخزن أمن للقيمة، فى ظل استمرار انخفاض قيمة الجنيه، وزيادة معدلات التضخم.

شريف سامى، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قال إن نشاط التأجير التمويلى سيشهد تأثراً محدوداً بأزمة الدولار، وانخفاض قيمة العملة المحلية، مشيراً إلى أن هناك قطاعات مرتبطة مباشرة بتغير ونقص العملة، منها السيارات والمعدات، لاعتمادها على الاستيراد، لكن تأثر عمليات التأجير، سيظل محدوداً على الأجل القصير.

وأشار إلى أن شركات التأجير التمويلى تقوم بشراء المعدات والألات حسب رغبة العميل، أى أنه فى حال ارتفع سعرها بسبب تغيرات العملة، فإن الشركة ستقوم بتأجيرها إلى العميل بنفس الزيادات السعرية، كماأن الزيادات الأخيرة فى أسعار الدولار محدودة، ولا تحدث تغيراً بالغاً فى حجم النشاط.

كما أشار إلى أن العقارات نجحت مؤخراً فى قيادة نشاط التأجير التمويلى، نحو النمو، ومن المتوقع استمرارها فى دفع النشاط خلال المرحلة المقبلة.

ولفت الى أن استمرار ارتفاع أسعار الدولار، أمام الجنيه قد يكون دافعاً لتنامى نشاط التمويل العقارى، خاصة مع التأثير المباشر لتغيرات العملة الأجنبية على حركة الطلب على العقار، لبحث العملاء عن مخزن أمن للعملة، مما يسهم فى اللجوء للحصول على تمويل للإسراع فى إتمام عمليات الشراء.

وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة، زيادة فى حجم نشاط التمويل العقارى، فى حال أُزيلت العقبات التى تواجهه، وعلى رأسها صعوبة التسجيل، الذى يعد أبرز التحديات التى تؤثر على إبرام عقود.

وقالحاتم سمير، الرئيس التنفيذى، والعضو المنتدب لشركة جلوبال ليس، للتأجير التمويلى، إن الأزمة ستمتد آثارها بالتبعية للتأجير التمويلى، وخاصة المرتبط بقطاعات السيارات والمعدات، التى يتم استيراد جميع مكوناتها، مشيراً الى أن قطاع التأجير التمويلى، شهدنشاطاً ملحوظاً فى تأجير الألات والمعدات مؤخراً، نتيجة زيادة حجم المشروعات المنفذة، وحرص الشركات على تنمية حجم أعمالها، والتوسع فى تنفيذمشروعات جديدة، وأكد أن قطاع الإنشاءات كان عاملا رئيسياً فى تنامى حجم عقود التأجير التمويلى، العام الماضى.

وأوضح أن التأجير التمويلى، يراهن خلال المرحلة المقبلة على تنامى حجم العمليات، والعقود، خاصة مع التوسعات الكبرى، وطرح الدولة، العديد من المشروعات القومية، متوقعاً استمرار تنامى نشاط التأجير التمويلى، رغم التحديات، نتيجة لوجود عدة قطاعات استثمارية واعدة، منها العقارات.

ولفت إلى إمكان تركيز الشركات على القطاع العقارى، كونه الأقل تضرراً بالتغيرات المتلاحقة فى أسعار الصرف، وانخفاض قيمة العملة المحلية، ونقص الدولار.

وأشار إلى أهمية وضع آلية للتغلب على تلك الأزمات، تتمثل فى دفع وتنشيط الإنتاج المحلى لجميع الخامات والمكونات، لتنشيط التصنيع وتقليص عمليات الاستيراد.

فى حين أكدت الدكتورة شاهيناز رشاد، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للتأجير التمويلى، والمدير التنفيذى لمعهد الخدمات المالية، الذراع التدريبى للهيئة العامة للرقابة المالية، أن الأزمة ستمتد أثارها بصورة مباشرة على نشاط التأجير التمويلى، خاصة بقطاع السيارات والمعدات، وكل ما يتعلق بخطوط الإنتاج، نظراً لصعوبة عمليات الاستيراد، وفتح الاعتمادات المستندية، مشيرة إلى أن قطاع تأجير الألات والمعدات، كان يحتل المركز الثانى بعد العقارات، فى قائمة أكثر القطاعات استحواذاً على عقود التأجير التمويلى فى الأونة الأخيرة، وقد تسهم المتغيرات الأخيرة فى إعادة ترتيب تلك القائمة.

وتوقعتزيادة حجم عقود التأجير التمويلى المبرمة بالقطاع العقارى، واعتماد النشاط بصورة رئيسية عليه فى قيادة معدلات النمو، خاصة مع استمرار مواجهة الشركات العاملة فى القطاعات الانتاجية أزمة فى الاستيراد، ووجود مخاوف من توقف تصنيع بعض الخامات، المستوردة.

ولفتت الى أنه فور إنتهاء الأزمة، واستقرار أسعار الصرف فسيتم تنشيط القطاعات المرتبطة بالعمليات الإنتاجية مجدداً، خاصة مع توجه الدولة لطرح العديد من المشروعات الكبرى، التى تتطلب استخدام ألات ومعدات خاصة مرتفعة التكلفة لتنفيذها.