المال _ خاص:
اتجهت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لتنفيذ عدد من المشروعات العقارية الضخمة، بنظام الشراكة مع مطورين عقاريين، فى إطار خطة الدولة للاستثمار وتقوية الروابط والعلاقات السياسية مع دول عربية وأجنبية، وتشجيعها التوجه للسوق المحلية.
تأتى السوق العقارية كوجهة أولى جاذبة للاستثمارات الأجنبية، خاصة مع المزايا التى تتمتع بها تلك السوق من الطلب الحقيقى والزيادة السكانية، كما يعدُّ معرض ومؤتمر سيتى سكيب مقياسًا أساسيًّا لنشاط السوق العقارية المصرية، وهو ما يظهر من حجم المشروعات المعروضة والحضور الكثيف خلال فعاليات المؤتمر.
صرّح المهندس درويش حسنين، الرئيس التنفيذى للشركة السعودية المصرية للتعمير، بأن الشراكة بين الحكومتين السعودية والمصرية ستسهم فى مزيد من نشاط السوق العقارية المصرية.
وأضاف حسنين أن شركته تحرص على زيادة استثماراتها بقوة فى القطاعين العقارى والسياحى، إذ تمّ إنشاء ثلاثة مشروعات بالقاهرة الجديدة والعبور والسادس من أكتوبر، بقيمة إجمالية تبلغ 2.8 مليار جنيه، وهو ما يبرز الدور الذى تلعبه الشركة فى تطوير وتنمية المدن الجديدة، كما قامت الشركة بزيادة رأسمالها ليصل إلى 243 مليون دولار فى يناير 2015، حيث أسهمت به الحكومتان المصرية والسعودية بالتساوى، لافتًا إلى أنه من المقرر أن يبدأ العمل فى المشروعات الثلاثة فى آن واحد، على أن يتم الانتهاء من تنفيذها خلال 36 شهرًا.
كما أعلنت «السعودية المصرية للتعمير» (سيكون) عن تطويرها أول فندق بمصر "سيكون نايل تاورز"، المملوك مناصفة بين الحكومتين المصرية والسعودية، الذى يقع على كورنيش المعادى، بتكلفة 1.8 مليار جنيه، ويضمُّ برجين من 23 طابقًا، الأول يشتمل على فندق خمس نجوم بطاقة استيعابية 256 غرفة وجناحًا، وستتولى إدارته شركة هيلتون العالمية. أما البرج الثانى فى المشروع فسكنى سياحى يضم 190 وحدة سكنية فاخرة، سيتم الانتهاء منها بنهاية 2016.
فى سياق مواز قال أيمن إسماعيل، رئيس مجلس إدارة شركة دار المعمار "ماونتن فيو"، إن السوق العقارية المحلية مرّت بعدَّة أزمات خلال السنوات الماضية، بداية من الأزمة المالية العالمية فى 2008، مرورًا بثورتى 25 يناير و30 يونيو، واستطاع القطاع العقارى خلالها إثبات قدرته على النمو، مؤكدًا أن حيوية السوق لا تمثل مفاجأة، خاصة مع وجود محفزات قوية جدًّا بالقطاع، أهمها وجود طلب حقيقى مدفوع بالزيادة السكانية.
وأضاف أحمد حسب الله، شريك ومدير العمليات بشركة جون فوتيداس المعمارية بنيويورك، أن التغيرات السياسية بالشرق الأوسط تقود المستثمرين للسوق المصرية مجددًا؛ نظرًا لبحثهم عن سوق مستقرة ومتجددة، وهى الشروط التى تتوافر بالسوق العقارية المصرية، حيث يعد معرض ومؤتمر سيتى سكيب نافذة مهمة على السوق، وما فيها من فرص متاحة.
من جهته نوّه ووتر مولمان، مدير مجموعة سيتى سكيب، بنجاح معرض سيتى سكيب مصر العام الماضى، بما شجّع الشركات العارضة على تكرار التجربة والتواجد بالدورة القادمة فى أبريل.
وقال مولمان: "وصلنا لمرحلة حيث اضطررنا لرفض طلبات المشاركة؛ بسبب أمور تتعلق بتوفير المساحات المطلوبة للعروض. ونفعل ما بوسعنا لزيادة المساحات إلى أقصى حد فى الموقع المخصَّص للحدث ليرقى لمستوى العروض التى ستُقدَّم".
كانت شركة JLL للاستشارات العقارية الدولية قد أشادت بدور سيتى سكيب مصر كمساهم فى النشاط السكنى، فى تقريرها عن السوق العقارية بالقاهرة، حيث صرّحت: "يستغل مستثمرون كُثرٌ هذه الفرصة لإطلاق مشروعاتهم الجديدة، حيث يوفر المعرض بمشاركيه الذين تجاوزوا المائة وحضوره الذين تجاوزوا الـ13300 فرصة للتفاعل مع المشترين المحتملين".
وتقام الدورة الخامسة من معرض ومؤتمر سيتى سكيب مصر، تحت رعاية وزير الإسكان الدكتور مصطفى مدبولى، فى الفترة من 7 حتى 10 أبريل.