■ المنياوى: %80 من مدخلات «الأدوية» مستوردة.. وبعض المنتجات قد تختفى
■ خطوط ملاحية تتخارج لتعطل سفنها لحين تدبير العملة من المستورد
السيد فؤاد ـ معتز محمود:
قال مصدر مسئول بشركة النقل والهندسة «إحدى شركات القابضة للصناعات الكيماوية»، إنها توقفت عن العمل خلال الشهر الماضى قرابة الـ20 يوما، بسبب صعوبة تدبير الدولار، خاصة أن %70 من مكونات الإطارات التى تقوم بإنتاجها مستوردة، كالمطاط وأنواع من الكربون.
وأضاف أن أزمة العملة الخضراء تسببت فى احتجاز المواد الخام بالموانئ، وهو ما يؤدى بدوره إلى تعطل المصانع من جانب، بالإضافة إلى زيادة غرامات التأخير التى يتم دفعها للموانئ، وزيادة رسوم الأرضيات للجمارك.
وأوضح أن غلق أى مصانع تجميع أو تصنيع للسيارات يؤثر على شركتهم بالسلب، خاصة إذا كانت تتعامل مع الشركة، لافتا إلى أن الشركة تلقت أنباء وقف نشاط جنرال موتورز فى مصر بالصدمة، إذ تعتمد الأخيرة على شركة النقل والهندسة فى إطارات منتجاتها.
من ناحية أخرى، أكد أحد مسئولى شركات الحاويات الأجنبية، أن هناك حالة من «الانسحاب التدريجى» لبعض الخطوط من السوق المصرية، بسبب صعوبة تدبير الدولار، لافتا إلى أن معظم الموانئ المحلية تعتمد على الاستيراد.
ولفت إلى أن الخطوط الملاحية لديها سفن تقوم بدفع رسومها لهيئات الموانئ بالدولار، وبالتالى تطالب فى كثير من الأحيان التحصيل من المستورد بالدولار أيضا، ما يؤدى إلى توقف كثير من السفن بالموانئ لحين قيام المستورد بتدبير الدولارات اللازمة لسداد مستحقات الخط الملاحى.
فى السياق نفسه، أشارت ليلى الغزالى، العضو المنتدب لشركة الإسكندرية لكربونات الصوديوم «سولفاى»، إلى تأثر شركتها بأزمة الدولار بشكل كبير، خاصة على مستوى التطوير، إذ إن جميع المعدات اللازمة للتطوير هى توريدات عالمية ليست لها بدائل محلية. وأضافت أن ملكية الشركة تؤول لمجموعة «سولفاى» البلجيكية، وبالتالى من المفترض أن تحصل على إيراداتها للأجانب بالدولار، مما يمثل تحديا جديدا خلال الفترة الراهنة.
بدوره أكد رجب حواط، مدير مصانع الشركة المصرية الإسبانية لتصنيع المعادن، أن بعض مصانع السيارات تكاد تكون متوقفة بسبب نقص الدولار والعملة الأجنبية، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على شركته، كونها تعمل فى مجال الصناعات المغذية للسيارات.
ولفت إلى أن المصنع يحتاج أحيانا بعض الخامات التى يتم استيرادها من الخارج، ما يؤثر على انتظام عمليات التصنيع، مع أزمة العملة الحالية.
من جانبه، أكد على المنياوى، الرئيس التنفيذى لشركة مصر لصناعة الأدوية «سيبماكو»، أن الدولار يعد عصب صناعة الأدوية، لتوفير المواد الفعالة التى يتم استيرادها.
وأشار إلى أن نسبة 70 – %80 من مدخلات صناعة الأدوية يتم استيرادها، ما قد يهدد بوقف بعض المنتجات فى حالة نقص الدولار، لافتا إلى أن الإجراءات التى اتخذها البنك المركزى مؤخرا لزيادة سقف الإيداعات الدولارية وإعطاء الأولوية للأدوية والأغذية، ساهمت جزئيا فى حل بعض المشكلات الناتجة عن أزمة الدولار، إلا أنها لا تزال قائمة.
وشدد على أن استمرار الأزمة يؤثر على قرار المستثمرين للدخول فى مشروعات بمصر، ويحد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وتابع: أزمة الدولار تعنى أن المستثمر الأجنبى ستكون لديه مشكلة فى استيراد المواد الخام وتوفيرها للتشغيل، وفى تجاوز تلك المرحلة ستظهر مشكلة بعد التشغيل لتحويل الأموال للخارج.
وأوضح أنه فى ظل كل تلك العوامل، والتى تضاف إليها مشكلات مناخ الأعمال بمصر، لن يكون المستثمر مقبلا على السوق المحلية، فى الوقت الذى يوجد أمامه العديد من الدول الأخرى البديلة.