المال_ خاص
قدّر حازم فهمى، مدير عام هيئة كير الدولية فى مصر، حجم تمويلات الهيئة فى السوق المحلية بـ 7 ملايين دولار سنويا، مشيرًا إلى أن الهيئة تركز فى تمويلاتها على 3 محاور رئيسية هى التعليم وتمكين المرأة ودعم المزارعين والموارد الطبيعية.
وأضاف فى تصريحات لـ"المال" أن مصر تعانى مشكلة كبيرة فى التعليم، وتابع أن بعض الأطفال يصلون إلى المرحلة الإعدادية دون أن يكون لديهم دراية كافية بالقراءة والكتابة، وهو ما تركز على تصحيحه الهيئة بالتعاون مع وزارة التعليم.
وأشار فهمى إلى أن الهيئة تقوم بدعم المرأة فى محافظات الصعيد، وتمكينها اقتصاديًّا من خلال مساعدتها فى الحصول على الميراث، مؤكدا أن الهيئة استطاعت بالتعاون مع منظمات المجتمع المحلى دعم مئات النساء للحصول على أكثر من 50 مليون جنيه ميراث كانوا معرضين للحرمان منه.
وأضاف أن عمل الهيئة فيما يتعلق بدعم المزارعين والموارد الطبيعية يستهدف زيادة دخل صغار المزارعين وتحسين الممارسات الزراعية، وتابع: نتعاون مع شركة لتصنيع الزبادى، وأخرى فى مبادرة تحت عنوان "قمح ولادنا"، مشددا على أن الهيئة تعمل بالتنسيق الكامل مع الحكومة المصرية والقطاع الخاص والجهات البحثية.
وهيئة كير تعمل فى مصر منذ عام 1954، وهى عبارة عن اتحاد عالمى يضم 12 منظمة وطنية تعمل معًا للقضاء على الفقر.
وعن المشروعات الجديدة التى تخطط الهيئة للعمل بها، قال فهمى: إن الهيئة تعمل مع الوكالة السويسرية للتنمية فى مشروع لتوفير فرص عمل للشباب بالقطاع الزراعى فى أسوان بتكلفة 5 ملايين دولار، وتابع أن المشروع بدأ مؤخرًا ويستمر معنا خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن الهيئة ستعمل مع الاتحاد الأوروبى على مشروع لإحياء ودعم الجمعيات التعاونية الزراعية بتكلفة تتراوح بين 200 ألف يورو و300 ألف يورو، مشيرًا إلى أن تقلص حجم التمويل يرجع إلى أن يركز على التدريب وبناء القدرات وليس الاستثمار.
وقال فهمى إن الهيئة تعمل على مشروع جديد لدعم اللاجئين فى القاهرة الكبرى بالتعاون مع هيئة المعونة الكندية بتكلفة مليونى دولار كندى، مشيرًا إلى أن الهيئة تدرس العمل مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة UN WOMEN ومفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين UNHCR فى مشروعات جديدة غير أنه لم يحددها.
ولفت إلى أن الهيئة بدأت التعاون مع القطاع الخاص منذ 5 سنوات فقط، وأصبح يسهم بجزء كبير فى تمويلات الهيئة المحلية، بالإضافة إلى الحصول على تمويلات أخرى من الجهات المانحة التقليدية مثل الاتحاد الأوروبى والبنك الدولى.
وأكد فهمى أن الهيئة أطلقت بالتعاون مع مكتب التعاون الدولى التابع لسفارة سويسرا، والمركز الدولى للأسماك، مشروعا جديدا بعنوان "التحول المستدام لمنظومة السوق بقطاع الاستزراع السمكى المصرى" والذى يهدف إلى زيادة إنتاج أسماك آمنة ومغذية وغير مكلفة انطلاقا من أنظمة استزراع سمكى مستدامة فى مصر.
ويهدف المشروع إلى تعزيز مشاركة محدودى الدخل فى قطاع الاستزراع السمكى، وهو مجال سريع النمو فى مصر، مما يحقق الوفرة فى أسماك آمنة ومغذية وغير مكلفة لهم، ويعد تحقيق الوفرة فى الأسماك وسيلة فعالة ومستدامة لمواجهة المعدلات المرتفعة لتقزم الأطفال، ونقص الفيتامينات والمعادن، وكذلك سوء التغذية والسمنة المفرطة.
ويستهدف المشروع أيضا "التحول المستدام لمنظومة السوق بقطاع الاستزراع السمكى المصري" والذى يستمر على مدار ثلاث سنوات إلى تحقيق الاستفادة المباشرة لـ 44،750 شخص وغير المباشرة لـ 3.9 مليون شخص، إذ يقدم المساعدة لمزارعى الأسماك، والتجار، وبائعى السمك فى سبع محافظات، هى: كفر الشيخ، والبحيرة، والشرقية، والفيوم، وبورسعيد، والمنيا، وبنى سويف، وذلك بميزانية تبلغ 2 مليون فرنك سويسرى.
ولفت فهمى إلى أن هيئة كير الدولية تعمل فى جمهورية مصر العربية فى مجالات تنمية المجتمعات المحلية،وهى غير حكومية وغير هادفة للربح، وتولى أهمية كبرى للعمل فى محافظات الصعيد بموجب الاتفاقية الأساسية الموقعة مع الحكومة 1976 والصادر بشأنها القرار الجمهورى لسنة 1976 والمنشور فى الجريدة الرسمية العدد 13 فى 31 مارس 1977، فضلا عن التصديق عليها من قبل البرلمان المحلى.
وقدّر فهمى عدد الموظفين الحاليين فى مكتب القاهرة بنحو 100 موظف، مشيرًا إلى أن الهيئة رفعت أعداد العاملين من 70 موظفًا فقط منذ عامين بنحو 30 موظفًا حاليًّا.
وكانت الهيئة قد وقعت مذكرة تفاهم لبرامجها ومشروعاتها مع وزارة التضامن الاجتماعى فى 1 أبريل 2014، إذ تشمل برامج حقوق المرأة وبرنامج الزراعة والموارد الطبيعية وبرنامج التعليم، وهى هيئة ليست لديها أى انتماءات سياسية أو دينية أو عرقية.