وكلاء «الشاحنات والنقل» يطلبون زيادة الإيداعات إلى مليون دولار شهرياً

وكلاء &laquo;الشاحنات والنقل&raquo; يطلبون زيادة الإيداعات إلى مليون دولار شهرياً<br />

■ «جى بى غبور» يقترح تحديد السقف وفقًا لحجم أعمال الشركات
■ «فيات بروفيشنال»: تسهم فى حل أزمة قطع الغيار اللازمة للصيانة
■ «سعودى جروب»: لا تكفى لاستيراد مستلزمات الإنتاج لمصانع تجميعها

شريف عيسى:

أبدى عدد من وكلاء الشاحنات والنقل فى مصر عدم ترحيبهم بزيادة سقف الإيداع الدولارى إلى 250 ألف دولار شهريًّا بدلًا من 50 ألف دولار.

كان البنك المركزى قد أصدر بيانًا، قال فيه: «إن رفع الحد الأقصى للإيداع النقدى بالعملات الأجنبية إلى 250 ألف دولار شهريا من بدلا 50 ألفا وبدون حد أقصى للإيداع اليومى، وذلك لتغطية واردات بعض السلع والمنتجات الأساسية».

وأكد وكلاء الشاحنات والأتوبيسات أن الزيادة المقررة تكفى فقط لتوفير قطع الغيار لمراكز خدمات ما بعد البيع والصيانة، والتى عانت من عدم توافرها نتيجة القيود المفروضة على الاستيراد.

وتباينت مطالب الوكلاء ومصانع الشاحنات والأتوبيسات بالنسبة للزيادات فى الحدود القصوى للاعتمادات؛ بهدف ضمان سير عمليات الإنتاج المحلى أو الاستيراد ما بين مليون دولار إلى 10 ملايين دولار شهريًا.

فى البداية، قال أحمد فتحى، المدير التنفيذى لمبيعات النقل الثقيل بشركة «جى بى غبور»، الوكيل الحصرى لعدد من العلامات التجارية للأتوبيسات والشاحنات، إن الزيادة التى أعلنها المركزى ليست كافية للنهوض بمبيعات النقل الثقيل المجمع محلياً، فى ظل حالة الركود التى يعانيها منذ بدء تنفيذ الحدود القصوى للتحويلات الدولارية.

وطالب فى تصريحات لـ«المال» بضرورة زيادة الحد الأقصى لمليون دولار حتى يكون مُجديًا للمصنعين ووكلاء النقل الثقيل، مشيرًا إلى أن الزيادة المحددة لا تكفى لشراء سيارتى نقل أو 4 شاسيهات الداخل فى عمليات تجميع الأتوبيسات.

وأوضح فتحى أن سعر سيارة النقل دوليًا يبلغ 120 ألف دولار، كما أن سعر شاسيه الأتوبيسات يقدر بنحو 65 ألف دولار، وبالتالى فإن الزيادة الموجهة لن تكفى احتياجات السوق المحلية من النقل بصرف النظر عن قطع الغيار اللازمة لإجراء متطلبات الصيانة الدورية والطارئة.

واقترح المدير التنفيذى لمبيعات النقل الثقيل بجى بى غبور على قيادات السياسية النقدية بالبلاد بضرورة التخلى عن سياسيات الحد الأقصى للاعتمادات الدولارية، وتحديد حد أقصى لكل شركة بناءً على حجم أعمالها.

وأكد أن القرارات الراهنة ستزيد من حدة الأزمات التى تعانيها سوق السيارات بصفة عامة، والنقل الثقيل بصفة خاصة، كما أنها لن تسهم فى استقرار أسعار الدولار فى ظل لجوء الشركات إلى السوق السوداء فى توفير احتياجاتها منه.

ومن جانبه، قال طارق عليوة، مدير مبيعات الشاحنات الخفيفة بشركة النيل الهندسية، وكيل فيات بروفيشنال فى مصر، إن زيادة الحد الأقصى لفتح الاعتمادات الدولارية سيسهم بشكل فعال فى سد احتياجات النقل الخفيف والثقيل من قطع الغيار.

وأضاف عليوة أن سوق النقل قد شهد خلال الفترة الماضية أزمة تتعلق بعدم توافر قطع الغيار بمراكز خدمات ما بعد البيع والصيانة، والتى أثرت بالسلب على حجم المبيعات، متوقعًا أن تسفر تلك الخطوة فى الحد من تراجع مبيعات قطاع النقل.

وطالب مدير مبيعات الشاحنات الخفيفة بشركة النيل الهندسية بأن يتم إعادة النظر فى المخصصات الدولارية الموجهة لاستيراد الشاحنات بصفة عامة نظرًا لما لها من أولوية خلال المرحلة الراهنة فى ظل توجه القيادة السياسية للبلاد لتدشين عدد من المشروعات القومية، والتى تتطلب وسائل نقل عملاقة ومنها الشاحنات.

وقال أحمد جاويش، المدير المالى بشركة فامكو «أحد الشركات التابعة لمجموعة الفطيم»، الوكيل الحصرى للعلامة إيفكو للنقل الثقيل، إن القرارات الصادرة عن البنك المركزى جاءت بهدف القضاء على السوق السوداء للعملة الخضراء، بالإضافة إلى الحد من الفوضى التى يعانيها الاستيراد فى مصر.

وأكد فى تصريحات لـ«المال» أن قرارات المركزى ستؤدى إلى إحداث انتعاشة فى سوق النقل الثقيل بعد حالة الركود التى كان يعانيها طوال الفترة الماضية، خاصة فيما يتعلق بتوفير قطع الغيار اللازمة لإجراء عمليات الصيانة.

وبين جاويش أن الغالبية العظمى لدول العالم تقوم بوضع حدود لفتح اعتماداتها للقضاء على فوضى الاستيراد؛ بهدف الحفاظ على قيمة عملتها، متوقعًا أن يشهد سوق النقل مزيدًا من الاستقرار خلال الفترة المقبلة بعد توفيق أوضاعه مع تلك القرارات.

وأشار مصدر بمجلس إدارة سعودى جروب، وكيل العلامة اليابانية سوزوكى، إلى أن زيادة الاعتماد إلى 250 ألف دولار شهريًا للشركات بدلًا من 50 ألف دولار يعد خطوة جيدة، إلا أنه لا يغنى ولا يثمن من جوع للمصانع المجمعة لمركبات النقل الخفيف والثقيل العاملة فى مصر.

وأكد أن تلك المصانع تحتاج إلى ما يقرب من 10 ملايين دولار شهريًا لاستيراد مستلزمات الإنتاج لأنواع المركبات والشاحنات والأتوبيسات التى تقوم على تجميعها.

وأوضح المصدر الذى فضل عدم ذكر اسمه أن خطوة المركزى تعد ملائمة للغاية لتوفير قطع الغيار وللصناعات الصغيرة والمتوسطة وليست للمصانع المجمعة للشاحنات والأتوبيسات.