• جمال بيومى يدعو لتسريع وتيرة التحقيقات وكشف ملابسات الحادث
• ناجى الغطريفى : ما حدث فضيحة مدوّية تعبر عن تراجع إحكام قبضة الأمن
• تأجيل زيارة رئيس الوزراء ماتيو مارينزى وارد
•
هاجر عمران وسمر السيد :
فى الوقت الذى يزور فيه القاهرة وفد إيطالى رفيع المستوى تترأسه وزيرة التنمية الاقتصاديو فدريكا جويدى، وممثلى 47 شركة إيطالية، للإطلاع على ما تطرحه الحكومة من فرص استثمارية، تم استدعاء عمرو حلمى السفير المصرى لدى روما على خلفية مقتل شاب إيطالى فى مصر يسمى جوليو ريجينى، ويالتالي قطعت الوزيرة زيارتها وعادت إلى بلادها.
حادث الشاب الإيطالى هو الثانى في أقل من عام من حيث تضرر المصالح الإيطالية في مصر، فرغم تعدد زيارات الوفود الإيطالية لمصر العام الماضى إلا أن تفجير قنصلية روما منتصف العام وضع الحكومة فى موقف حرج وهو ما اضطرها إلى الإعلان عن ترميم مبنى القنصلية على نفقتها.
فى هذا الإطار ، قال السفير ناجى الغطريفى مساعد وزير الخارجية الأسبق وخبير العلاقات الدولية، إن الحادث يعتبر انتكاسة للعلاقات المشتركة بين مصر وإيطاليا، وفضيحة مدوية تعبر عما آلت إليه الأوضاع السياسية والأمنية فى مصر، محذرا مما سيعقب الحادث من آثار سلبية تقضى على التقارب الذى حدث على مدار الفترة الماضية، وخاصة على المستوى الاقتصادى وزيارة عدد من الوفود التجارية .
وأضاف أنه فى حال ثبوت وفاة الطالب بعد تعرضه للتعذيب وهو ما تناقلته وسائل الإعلام مؤخرا، فإن ذلك سيؤثر بشكل سلبى وكبير على مكانة مصر الدولية بشكل عام وليس فقط العلاقات بين مصر وإيطاليا .
ودعت الخارجية الإيطاليا مصر إلى فتح تحقيق رسمي بالتعاون معها، وقالت وكالة انباء أنسا الإيطالية إن جثة ريجيني عثر عليها داخل حفرة في إحدى ضواحي القاهرة لكنها لم تذكر مزيدا من المعلومات، وقال مصدر أمني مصري إن وزارة الداخلية "لن تقوم بالتعليق على القضية لحين انتهاء التحقيقات".
وقال الغطريفى إن تأجيل زيارة ماتيو مارينزى رئيس الوزراء الإيطالى التى يتم الإعداد لها خلال الفترة الحالية "أمر وارد"، إلا أنه متوقف عما ستكشف عنه تحقيقات القضية.
وأكدت روما رسميا اليوم الخميس، مقتل الطالب الإيطالي الذي فُقد أثره قبل 10 أيام في القاهرة، بعد أن أفادت مصادر أمنية مصرية بالعثور على جثته على طريق صحراوي شمال غرب العاصمة، وذكرت المصادر الأمنية في مصر أنه تم العثور على جثة ريجيني ملقاة في أول طريق مصر - إسكندرية الصحراوي، مشيرة إلى نقل الجثة إلى المشرحة للوقوف على أسباب الوفاة.
السفير جمالى بيومى مساعد وزير الخارجية الأسبق و مدير إدارة أوروبا بوزارة التعاون الدولى سابقا، قال إنه لا يوجد مكان فى العالم بمنأى عن الإرهاب أو حوادث القتل، وتابع : "لابد أن تعرب مصر عن أسفها الشديد تجاه وفاة الطالب الإيطالى مع تسريع وتيرة التحقيقات".
وأضاف: "نأمل ألا يؤثر الحادث على العلاقات بين مصر وإيطاليا خاصة وأنها تمتد عبر التاريخ"، لافتاً إلى ان إيطاليا هى أكبر شريك تجارى لمصر فى القارة الأوروبية، مشيراً إلى أن الحادث يأتى فى توقيت دقيق بالتزامن مع زيارة الوفد الأيطالى الذى تترأسه وزيرة التنمية الاقتصادية فدريكا جويدى لمصر.
وقال إن الحادث هو الثانى خلال أقل من عام، موضحا أن تفجير قنصلية روما فى وسط البلد رغم أنه لم يسفر عن قتلى طليان، إلا أنه علامة سلبية وإن كان مرتكبه لا يتسم بأى نوع من أنواع الذكاء لأن المبنى أصلا مهجور وتراثى و لم تكن عليه حراسة مشددة.
جدير بالذكر أن المهندس خالد أبو بكر رئيس الجانب المصرى بمجلس الأعمال المصرى الإيطالى، قال إن الفترة الحالية تشهد تحضيرات لزيارة ماتيو مارينزى رئيس مجلس الوزراء الإيطالى لمصر .
يشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى زار إيطاليا فى نوفمبر من عام 2014، وأظهرت احصائيات البنك المركزى انخفاض التبادل التجارى مع روما بنسبة 27.2% لتسجل نحو 4.4 مليار خلال العام المالى 2015/2014 مقابل 6.05 مليار دولار فى 2014/2013، كما انخفضت صادرات مصر إلى إيطاليا بقيمة 42% لتصل إلى 2.4 مليار دولار خلال العام المالى المنتهى مقارنة بـ 4.1 مليار دولار خلال العام المالى السابق عليه.
وتوقع بيومى أن يتم احتواء إيطاليا وعدم تصعيدها لمقتل الطالب ريجينى، بشرط الكشف عن ملابسات الموضوع بكل شفافية وبأسرع وقت.
ومن جهته ، قال رخا أحمد الخبير الدبلوماسى ان توقيت الحادث يفجر أكثر من سؤال، مشيراً إلى ضرورة عدم استباق نتائج التحقيقات فى الحكم على القضية .
وأوضح أنه فى حال كانت الجريمة جنائية عادية فستأخذ مسارها الطبيعى وسيتم معاقبة الجانى، إلا أن هناك احتمالات عديدة لأسباب الحادث إذ ربما يكون الطالب الإيطالى ريجينى له عداوات أو خلافات عاطفية أو عملية أو متورط مع أجهزة مخابرات لدول أخرى، وبالتالى لا يجب الحكم على الأمور الآن قبل خلوص الجانب المصرى إلى نتائج معينة فى التحقيقات الذى تتم حاليا.
ورأى أحمد أن استدعاء السفير المصرى فى روما عمرو حلمى، إجراء دبلوماسى روتينى فى مثل هذه الأحداث ولا يعطى علامة سلبية وإنما يهدف إلى الاستفسار عن أسباب الحادث.
• ناجى الغطريفى : ما حدث فضيحة مدوّية تعبر عن تراجع إحكام قبضة الأمن
• تأجيل زيارة رئيس الوزراء ماتيو مارينزى وارد
•
هاجر عمران وسمر السيد :
فى الوقت الذى يزور فيه القاهرة وفد إيطالى رفيع المستوى تترأسه وزيرة التنمية الاقتصاديو فدريكا جويدى، وممثلى 47 شركة إيطالية، للإطلاع على ما تطرحه الحكومة من فرص استثمارية، تم استدعاء عمرو حلمى السفير المصرى لدى روما على خلفية مقتل شاب إيطالى فى مصر يسمى جوليو ريجينى، ويالتالي قطعت الوزيرة زيارتها وعادت إلى بلادها.
حادث الشاب الإيطالى هو الثانى في أقل من عام من حيث تضرر المصالح الإيطالية في مصر، فرغم تعدد زيارات الوفود الإيطالية لمصر العام الماضى إلا أن تفجير قنصلية روما منتصف العام وضع الحكومة فى موقف حرج وهو ما اضطرها إلى الإعلان عن ترميم مبنى القنصلية على نفقتها.
فى هذا الإطار ، قال السفير ناجى الغطريفى مساعد وزير الخارجية الأسبق وخبير العلاقات الدولية، إن الحادث يعتبر انتكاسة للعلاقات المشتركة بين مصر وإيطاليا، وفضيحة مدوية تعبر عما آلت إليه الأوضاع السياسية والأمنية فى مصر، محذرا مما سيعقب الحادث من آثار سلبية تقضى على التقارب الذى حدث على مدار الفترة الماضية، وخاصة على المستوى الاقتصادى وزيارة عدد من الوفود التجارية .
وأضاف أنه فى حال ثبوت وفاة الطالب بعد تعرضه للتعذيب وهو ما تناقلته وسائل الإعلام مؤخرا، فإن ذلك سيؤثر بشكل سلبى وكبير على مكانة مصر الدولية بشكل عام وليس فقط العلاقات بين مصر وإيطاليا .
ودعت الخارجية الإيطاليا مصر إلى فتح تحقيق رسمي بالتعاون معها، وقالت وكالة انباء أنسا الإيطالية إن جثة ريجيني عثر عليها داخل حفرة في إحدى ضواحي القاهرة لكنها لم تذكر مزيدا من المعلومات، وقال مصدر أمني مصري إن وزارة الداخلية "لن تقوم بالتعليق على القضية لحين انتهاء التحقيقات".
وقال الغطريفى إن تأجيل زيارة ماتيو مارينزى رئيس الوزراء الإيطالى التى يتم الإعداد لها خلال الفترة الحالية "أمر وارد"، إلا أنه متوقف عما ستكشف عنه تحقيقات القضية.
وأكدت روما رسميا اليوم الخميس، مقتل الطالب الإيطالي الذي فُقد أثره قبل 10 أيام في القاهرة، بعد أن أفادت مصادر أمنية مصرية بالعثور على جثته على طريق صحراوي شمال غرب العاصمة، وذكرت المصادر الأمنية في مصر أنه تم العثور على جثة ريجيني ملقاة في أول طريق مصر - إسكندرية الصحراوي، مشيرة إلى نقل الجثة إلى المشرحة للوقوف على أسباب الوفاة.
السفير جمالى بيومى مساعد وزير الخارجية الأسبق و مدير إدارة أوروبا بوزارة التعاون الدولى سابقا، قال إنه لا يوجد مكان فى العالم بمنأى عن الإرهاب أو حوادث القتل، وتابع : "لابد أن تعرب مصر عن أسفها الشديد تجاه وفاة الطالب الإيطالى مع تسريع وتيرة التحقيقات".
وأضاف: "نأمل ألا يؤثر الحادث على العلاقات بين مصر وإيطاليا خاصة وأنها تمتد عبر التاريخ"، لافتاً إلى ان إيطاليا هى أكبر شريك تجارى لمصر فى القارة الأوروبية، مشيراً إلى أن الحادث يأتى فى توقيت دقيق بالتزامن مع زيارة الوفد الأيطالى الذى تترأسه وزيرة التنمية الاقتصادية فدريكا جويدى لمصر.
وقال إن الحادث هو الثانى خلال أقل من عام، موضحا أن تفجير قنصلية روما فى وسط البلد رغم أنه لم يسفر عن قتلى طليان، إلا أنه علامة سلبية وإن كان مرتكبه لا يتسم بأى نوع من أنواع الذكاء لأن المبنى أصلا مهجور وتراثى و لم تكن عليه حراسة مشددة.
جدير بالذكر أن المهندس خالد أبو بكر رئيس الجانب المصرى بمجلس الأعمال المصرى الإيطالى، قال إن الفترة الحالية تشهد تحضيرات لزيارة ماتيو مارينزى رئيس مجلس الوزراء الإيطالى لمصر .
يشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى زار إيطاليا فى نوفمبر من عام 2014، وأظهرت احصائيات البنك المركزى انخفاض التبادل التجارى مع روما بنسبة 27.2% لتسجل نحو 4.4 مليار خلال العام المالى 2015/2014 مقابل 6.05 مليار دولار فى 2014/2013، كما انخفضت صادرات مصر إلى إيطاليا بقيمة 42% لتصل إلى 2.4 مليار دولار خلال العام المالى المنتهى مقارنة بـ 4.1 مليار دولار خلال العام المالى السابق عليه.
وتوقع بيومى أن يتم احتواء إيطاليا وعدم تصعيدها لمقتل الطالب ريجينى، بشرط الكشف عن ملابسات الموضوع بكل شفافية وبأسرع وقت.
ومن جهته ، قال رخا أحمد الخبير الدبلوماسى ان توقيت الحادث يفجر أكثر من سؤال، مشيراً إلى ضرورة عدم استباق نتائج التحقيقات فى الحكم على القضية .
وأوضح أنه فى حال كانت الجريمة جنائية عادية فستأخذ مسارها الطبيعى وسيتم معاقبة الجانى، إلا أن هناك احتمالات عديدة لأسباب الحادث إذ ربما يكون الطالب الإيطالى ريجينى له عداوات أو خلافات عاطفية أو عملية أو متورط مع أجهزة مخابرات لدول أخرى، وبالتالى لا يجب الحكم على الأمور الآن قبل خلوص الجانب المصرى إلى نتائج معينة فى التحقيقات الذى تتم حاليا.
ورأى أحمد أن استدعاء السفير المصرى فى روما عمرو حلمى، إجراء دبلوماسى روتينى فى مثل هذه الأحداث ولا يعطى علامة سلبية وإنما يهدف إلى الاستفسار عن أسباب الحادث.