لجنة من «المستوردين» تتجه لـ«السيسى» لإلغاء قرارات «قابيل»

لجنة من &laquo;المستوردين&raquo; تتجه لـ&laquo;السيسى&raquo; لإلغاء قرارات &laquo;قابيل&raquo;<br />

«الوكيل»: الحكومة لم تتشاور مع مجتمع الأعمال قبل إصدار قرارات تحجيم الاستيراد

دعاء حسنى

أسفر اجتماع شعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالقاهرة، والذى عقد أمس بمقر الغرفة بحضور عدد كبير من التجار والمستوردين، عن اتفاق التجار على تشكيل لجنة لإدارة الأزمات ضد القرارات المتوالية من الدولة لتقييد الاستيراد، برئاسة أحمد شيحة رئيس الشعبة، وعضوية ممثلى الغرف على مستوى كل القطاعات، وذلك فى إطار استمرار التصعيد ضد قرارات طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، وبدء إجراءات رفع دعوى قضائية لإلغائها.

وكشف المستوردون أن اللجنة ستطالب بلقاء عاجل مع رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى، لوقف العمل بقرارى طارق قابيل وزير التجارة والصناعة رقم 992 و993، والقرار المكمل له 43، والتى حظرت استيراد 24 بندًا سلعيًا يضم قرابة 50 سلعة بدءا من مارس المقبل، فى حال لم يتم تقييد الجهة، سواء كان مصدرًا أو شركة ذات علامة تجارية، بسجل لدى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.

وقال أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، لـ«المال»، إن الاتحاد سيرسل دراسة متكاملة لرئيس الجمهورية، ينتهى منها الأسبوع المقبل على أقصى تقدير، تتضمن تأثيرات القرارات الصادرة لضبط منظومة الاستيراد فى الفترة الأخيرة على مجتمع الأعمال، سواء المتعلقة بقرارات وزير التجارة والصناعة أو ضوابط البنك المركزى، وانتهاء بالقرار الجمهورى الأخير الخاص برفع التعريفة الجمركية.

وأوضح أن القرارات الأخيرة لها تأثير على قطاع كبير من مجتمع الأعمال، موضحا أن الاتحاد مع التنظيم بصفة عامة، لكن الحكومة تعمل على تخفيض النفقات فقط، ولا تطبق سياسات فى المقابل لزيادة الدخل، مشيرا إلى أن دراسة الاتحاد ستمتد لبحث تداعيات القرارات الأخيرة على الاقتصاد الكلى والنواحى الاجتماعية.

وأضاف أن القرارات الأخيرة لها سلبيات كما لها إيجابيات، فرغم أن الحكومة تتوقع تحقيق وفر من القرار الجمهورى برفع التعريفة الجمركية على 500 سلعة بنسبة %10، تقترب من 3 مليارات جنيه، لكن عجز الموازنة فى المقابل سيشهد تفاقما تأثرا بتراجع حصيلة الضرائب والجمارك التى تدفعها تلك الشريحة لخزانة الدولة.

ولفت إلى أن الدارسة ما زالت مستمرة، وسترفع توصياتها لرئاسة الجمهورية، لأن الحكومة لم تشاور اتحاد الغرف التجارية ومجتمع الأعمال فى القرارات الأخيرة الصادرة للحد من الاستيراد، ولذا سترفع الدارسة التى يعدها الاتحاد للرئيس مباشرة.

فيما أكد أحمد شمس، عضو شعبة المستوردين ورئيس مجلس إدارة شركة ستار باك للاستيراد والتصدير، أن هناك اتجاهًا من التجار للتحرك بدعوى قضائية فى المحكمة الإدراية العليا لإلغاء العمل بقرارات قابيل الأخيرة الثلاثة، باعتبارها غير قانونية، وسيتولى تحريك الدعوى عمرو هريدى عضو مجلس النواب السابق.

وأضاف أن التجار سيطلقون حملة من الاستغاثات فى الصحف القومية للرئيس، لمطالبته بإلغاء قرار وزير التجارة والصناعة، الذى يتسبب فى منع الاستيراد.

ومن المتوقع أن تسهم تلك القرارات فى توفير قرابة 2 مليار دولار للدولة، من خلال تقييدها لاستيراد عدد من السلع الواردة بها، ومن أبرزها الألبان ومنتجاتها، ولعب الأطفال والشيكولاتة والمعجنات، وحديد التسليح، والسجاد والبطاطين والأحذية، وفقا للشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام الغرف التجارية، والتى وصفت تلك القيمة بأنها لا تقارن بحجم الخسائر التى تكبدها المستوردون، والتى بلغت قرابة 6 مليارات دولار فى عام ونصف.

من جانبه، قال محمد المصرى، رئيس الغرفة التجارية ببورسعيد، إن القرارات الأخيرة ستتوقف تأثيراتها على مدى إمكانية تطبيقها على أرض الواقع، إذ إن إجراءات تنفيذها على مجتمع الأعمال تشهد صعوبات.