«المال» تنشر إستراتيجية الكهرباء والطاقة حتى 2030

«المال» تنشر إستراتيجية الكهرباء والطاقة حتى 2030

تبدأ من 2018 وتصل استثماراتها إلى 135.5 مليار دولار

■ 51.7 ألف ميجاوات إضافة للشبكة.. و100 مليار جنيه للنقل

■ «المتجددة» تستحوذ على %26 من مزيج الطاقة خلال 2030 مقابل %15 للفحم

عمر سالم

انتهت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة من إعداد إستراتيجية القطاع، والتى يبدأ تنفيذها خلال الفترة من عام 2018 وحتى عام 2030 لمدة 14 عامًا، وتم إعداد دراسة بالتعاون مع الاستشارى العالمى سوفريكو لتحديد احتياجات الطاقة فى مصر للأغراض المختلفة، بالتنسيق مع وزارات الكهرباء والطاقة والبترول والثروة المعدنية والصناعة والإسكان، بالإضافة إلى وزارة النقل.

وطبقًا للإستراتيجية التى حصلت «المال» على نسخة منها، أنه من المقرر إضافة نحو 51.7 ألف ميجاوات قدرات جديدة بنهاية عام 2030، منها نحو 25 ألف ميجاوات من الطاقة المتجددة، على أن يصل إجمالى استثمارات الوزارة من الفترة 2018 وحتى 2030 نحو 135.5 مليار دولار، ومن المقرر أن يصل إجمالى استثمارات مشروعات نقل الكهرباء بنهاية 2030 لنحو 100 مليار جنيه.

وأوضحت الإستراتيجية أنه تم الأخذ فى الاعتبار توقعات شركة إيجاس والهيئة المصرية العامة للبترول لكميات الغاز والبترول المنتجة مستقبلا، بالإضافة إلى تخفيض الدعم على الطاقة بمقدار %50 بحلول عام 2020 وبنحو %100 بحلول عام 2025 مقارنة بمستوياته عام 2014.

ووضعت إمكانية إضافة محطات توليد تعمل بالفحم بدءًا من عام 2019 / 2020، بالإضافة إلى دخول المحطات النووية طبقًا لخطة هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، والذى تستهدف دخول الوحدة الأولى بقدرة 1200 ميجاوات عام 2024/2023، كما أكدت تحقيق الهدف الإستراتيجى الخاص بتعظيم مشاركة الطاقات الجديدة والمتجددة.

وأكدت الإستراتيجية ضرورة استمرار الجهود المبذولة فى مجال تحسين كفاءة استخدام الطاقة، وأوضحت أن الإستراتيجية تعتمد على توقع نمو الطلب على الطاقة الكهربية بمعدل متوسط 6 فى المائة حتى عام 2027، ويقل إلى 4 فى المائة بعد ذلك وحتى نهاية مدة الدراسة.

أظهرت نتائج الإستراتيجية الحاجة إلى إضافة قدرات جديدة لإنتاج الكهرباء من المصادر المختلفة من الفترة من عام 2018 وحتى 2030 تصل لنحو 51.7 ألف ميجاوات على النحو التالى:

وتأتى طاقة الفحم فى المقدمة بنحو 16800 ميجاوات يليها الطاقة الشمسية بنوعيها بنحو 16 ألف ميجاوات وتنقسم إلى طاقة الشمسية من المركزات الشمسية إلى 6950 ميجاوات، ونحو 92020 ميجاوات عبر الخلايا الفوتوفلطية، وتأتى طاقة الرياح فى المركز الثالث بنحو 9350 ميجاوات من طاقة الرياح، يليها الطاقة النووية فى المركز الرابع بنحو 4800 ميجاوات، ثم الطاقة التقليدية عبر الدورة المركبة بالمركز الخامس بنحو 4650 ميجاوات، ثم الدورة البسيطة بنحو 100 ميجاوات وأخيرًا الطاقة المائية فى المركز السابع بنحو 68 ميجاوات.

ومن المقرر أن تصل إجمالى استثمارات قطاع الكهرباء لنحو 135.5 مليار دولار بنهاية 2030، إذ تبلغ الاستثمارات خلال 2018 / 2019 لنحو 9.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 10 مليارات دولار خلال 2020/2019، على أن ترتفع إلى 12.9 مليار دولار خلال 2020/2021، وستنخفض الاستثمارات خلال 2022/2021 إلى 12.7 مليار دولار، وسترتفع خلال 2024/2023 إلى 18.9 مليار دولار، وتصل إلى 2026/2025 إلى 23.7 مليار دولار، لتصل إلى 20 مليار دولار خلال 2028/2027، وأخيرًا خلال 2030/2029 لتصل إلى 27.3 مليار دولار.

وطبقًا للإستراتيجية ينقسم مزيج الطاقة بنهاية عام 2030، ما بين %16 للطاقة الشمسية بنوعيها، ونحو %52 للطاقة التقليدية سواء دورة بسيطة أو مركبة، ونحو %15 لطاقة الفحم، على أن تصل الطاقة النووية لنحو %4، وتستحوذ طاقة الفحم على نحو %10، وأخيرًا نحو %3 من الطاقة المائية، ليصل إجمالى الطاقة المتجددة لنحو %26 بنهاية 2030.

وفيما يخص إستراتيجية الوزارة فى مشروعات نقل الكهرباء، أكدت الإستراتيجية على ضرورة استمرار فى تدعيم الشبكة بإنشاء خطوط جديدة وإحلال الخطوط المتهالكة، والعمل على تحميل الخطوط عن طريق استخدام مسارات جديدة لا تؤدى إلى وجود اختناقات، بالإضافة إلى تحسين الجهود بالشبكة للوصول إلى جهود مستقرة وما يستتبع ذلك من تركيب المهمات اللازمة.

وأكدت ضرورة إنشاء مراكز تحكم إقليمية جديدة وتطوير المراكز القائمة، وذلك بهدف مراقبة حالة الشبكة فى الزمن الحقيقى، وتقليل الانقطاعات، مما يساعد على استقرار الشبكة القومية، كما طالب بضرورة تفعيل دور مراكز المعلومات فى المحافظات؛ لضمان عدم إتلاف كابلات القدرة والاتصال بالشبكة، مع دراسة استخدام الأبراج كات الدوائر المتعددة للتغلب على مشكلة وجود مسارات واعتراضات الأهالى.

وقال الدكتور محمد اليمانى، المتحدث الرسمى لوزارة الكهرباء والطاقة، أن الوزارة راعت فى الإستراتيجية ضرورة العمل على تطوير الشبكة القومية بشكل مستمر، لافتًا إلى أن الوزارة ستقوم بتنفيذ استثمارات لمشروعات النقل خلال عام 2016 بنحو 16 مليار جنيه، وهى أضخم مشروعات لنقل الكهرباء فى تاريخ الوزارة، كما أن القطاع يسعى لفتح الباب للمستثمرين عبر تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة.

وأوضح اليمانى أن الإستراتيجية وضعت أيضًا توسع الوزارة فى مشروعات ترشيد استهلاك الكهرباء، والتى بدأت فيها الوزارة عبر اللمبات الليد، والتحول نحو الشبكات الذكية عبر مشروعات العدادات الذكية، لافتًا إلى أن %50 من استهلاك الكهرباء من المنازل والـ50 الأخرى للمصانع، ونسعى لتعديل هذه المعادلة لتصبح النسبة الأكبر للمصانع بما يسهم فى النمو الاقتصادى، كما أن الوزارة تسعى للتوسع فى مشروعات الطاقة المتجددة.

وقال الدكتور حافظ سلماوى، رئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء سابقًا، إن الوزارة طبقًا للإستراتيجية تسعى إلى إنشاء سوق منظم للكهرباء عبر التوسع فى شراء الطاقة عبر المنتجين بكل أنواعها ومن خلال الربط الكهرباء ثم البيع لشركات التوزيع وكبار المستهلكين طبقًا لعقود ثنائية، مما سيشجع المستهلكين المنزليين للتوسع فى مشروعات الكهرباء وتحويلهم بدلًا من الاستهلاك إلى الإنتاج.

كما أوضح أن إنشاء سوق تنافسية للطاقة يحقق للمستهلكين المؤهلين حرية التعاقد مع موردى الكهرباء بعقود ثنائية، وتقوم الشركة المصرية لنقل الكهرباء بتوفير خدمة نقل الكهرباء بمقابل من خلال عقود استخدام الشبكة.