"الاتحاد التعاونى": "البلطى والبورى" أسماك شعبية لا غنى عنها
اتحاد الصيادين: تحليل نتائج 3 عينات تطابقت مع المعايير
الصاوى أحمد
سادت حالة من الهلع بين جموع المواطنين بعد كارثة نفوق 400 – 600 طن من الأسماك فى فرع رشيد على الحدود الفاصلة بين مركز «فوه» كفر الشيخ ومدينة المحمودية محافظة البحيرة، مما أدى لتراجع كيلو السمك بقيمة 3 جنيهات فى الكيلو يوم الثلاثاء أمس الأول مع ترشح الأزمة للتصاعد، وانتقال عدوى الخوف لباقى المحافظات.
وتراجعت أسعار الأسماك بالأسواق، فى بورصة سوق العبور الرسمية؛ بسبب أزمة الأسماك النافقة فى البحيرة، إذ تراوح سعر السمك البلطى «1» ما بين 8 و12 جنيها، وبلطى «2» ما بين 5 و9 جنيهات، والجمبرى الجامبو ما بين 140 و180 جنيهًا، والبورى 24 جنيهًا، وتراوح سعر الماكريل المجمد ما بين 9 و15 جنيهًا، وسجل القراميط «شيلان» 15 جنيهًا.
وتراوحت أسعار أسماك الكاليمارى ما بين 40 و60 جنيهًا، والكابوريا ما بين 15 و35 جنيهًا، والسردين 15 و20 جنيهًا، والفيليه ما بين 22 و58.
وأكد محمد الفقى، رئيس الاتحاد التعاونى للثروة المائية والسمكية التابع لوزارة الزراعة، أن هناك حالة من الخوف سادت المناطق القريبة من كارثة النفوق خاصة البحيرة وكفر الشيخ، إذ انخفض الإقبال %10 فى هذة المناطق، من خلال الخوف من تسرب الأسماك النافقة للسوق، رغم إعدام هذه الكميات فى مدافن صحية بعد تجميعها، ومحاصرة هذه الأسماك، خصوصا أنها قريبة من مناطق الإنتاج الرئيسية فى كفر الشيخ التى تنتج ثلث الإنتاج المصرى سواء بالاستزراع أو الصيد البحرى.
وأضاف أن بقية المناطق الأخرى ظهرت فيها الشائعات والخوف بنسبة أقل خاصة فى المحافظات البعيدة مثل اٍسكندرية ودمياط وأسوان وغيرها، خصوصا أن الكارثة حدثت فى مجرى النيل وليس فى المزارع الخاصة أو المسطحات المائية الأخرى، مشيرًا إلى أن الأسماك النافقة من النوع الرخيص– السيلفر– الذى لا يتعدى 3- 6 جنيهات للكيلو، وهو مبروك الحشائش إذ يكثر اعتماد الحكومة عليه فى القضاء على الحشائش، وبالتالى يتم شراء كميات منه وتربيتها فى الأقفاص السمكية، مشيرًا إلى أن هذه الأقفاص السمكية التى تسببت فى الأزمة بعيدة عن مياه الشرب لأنها تقع فى نهاية مصب نهر النيل.
وأشار إلى أن هذه «الهوجة» ستزول فى غضون أسابيع معدودة لأن السمك وجبه رخيصة لجميع المصريين سواء فى المناطق الراقية أو المتوسطة أو الفقيرة، مؤكدًا أن السبب فى الأزمة هو المياه وليس الأقفاص لأن السمك يعيش فى المياه ولكن يتم إلقاء مخلفات من الصرف الصحى والصناعى فى مجرى النهر، مما أدى الى ظهور هذة الكارثة، مشيرًا إلى أن هذه الأقفاص بكفر الشيخ والبحيرة فى آخر مصب النيل بعد قناطر إدفينا قبل البحر مباشرة، وبالتالى فهى بعيدة عن النشاط السكانى.
وذكر الفقى أن الحكومة تتجاهل احتياجات الصيادين من خلال توفير الأعلاف لهم، إذ وصل سعر طن الأعلاف للسمك النيلى – البلطى والمبروك – 7 آلاف جنيه، أما الطن الخاص بالاستزراع البحرى يصل إلى 10 آلاف جنيه، مؤكدا أن الصيادين لا يقومون بإلقاء الروث ومخلفات الدواجن إلى الأسماك كما يقال، مشيرًا إلى أن الصياد يحتاج إلى إنتاج نوعية جيدة من السمك حتى يستطيع بيعها بعد تربيتها خلال عام.
وتابع أن الحكومة ممثلة فى وزارة الزراعة وهيئة الثروة السمكية ووزارة البيئة والشرطة غائبة عن هذه الأزمة ومعالجتها، وتلقى باللوم على الصيادين، مشيرا إلى أن الحكومة تتجاهل تعويض الصيادين عن الكوارث التى تعرضوا لها سواء فى البحر أو البحيرات أو النيل، وقال متهكما "البنك الدولى" لا يستطيع تعويض الصيادين عن الخسائر التى تعرضوا لها.
ومن جانبه، أكد خميس أبو التلات، شيخ الصيادين فى المنزلة، أن كارثة نفوق الأسماك أدت لتراجع الإقبال على الأسماك بنسبة ضعيفة، خاصة فى كفر الشيخ والبحيرة، وانخفضت الأسعار بسبب تراجع الإقبال على السمك فى المحافظات المختلفة.
وأضاف أبو التلات أن حجم إنتاج مصر من الأسماك 1.5 مليون طن، مشيرًا إلى أن هذه المنطقة تضم مزارع سمكية وأقفاص تنتج 150 ألف طن من الأسماك سنويا، والتى تقترب من مصب نهر النيل، مشيرًا إلى أن منظومة الإنتاج السمكى تنتج %80 من الإنتاج السمكى من خلال الاستزراع بالمياه العذبة أو المالحة أو النصف مالحة و%20 من المصايد الطبيعية، وأن تطوير الإنتاج السمكى يحتاج إلى زريعة وعلف وتسويق وهى من مسئوليات الحكومة المصرية، مؤكدًا أن معظم الزريعة التى تطلقها الحكومة فى المسطحات المائية– البحرية– يتم صيدها من المصادر الطبيعية، مما يهدد الصيد الحر فى هذه المناطق.
ومن جانبه، أكد إبراهيم فهمى أحمد، منسق العام لاتحاد صيادى مصر الذى يضم 3.5 مليون صياد، أن أزمة نفوق الأسماك لم تؤثر على السوق، إذ تم زيارة حلقات السمك فى كفر الشيخ فى مدن نبروه ومنطقة ساحل البحر، وأن البلطى يباع بسعر 14-10 جنيها بخلاف أسعار السمك البحرى الذى يصل إلى 80-60 جنيها فى الكيلو.
وأضاف إبراهيم أن السمك لا يمكن الاستغناء عنه فى جميع الفئات الراقية والشعبية فى ظل ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن.
وذكر أحمد أنه تم سحب 3 عينات من نهر النيل– عينات مياه وأسماك– تم تحليلها فى معامل وزارة الصحة، وتم ثبوت صلاحية السمك للاستخدام الآدمى، مشيرًا إلى أن سبب نفوق الأسماك فى كفر الشيخ والبحيرة هو انتشار الأقفاص الغير مرخصة التى تصل إلى 28 ألف قفص منها 10 آلاف فقط مرخصة من الهيئة والبقية توجد بشكل غير شرعى لأن هذه الأقفاص تتكدس فى مكان واحد، وقامت السلطات بأعمال الإزالة لها، فقام الصيادون بتغطيسها فى المياه، مما أدى إلى نفوقها نتيجة نقص الأكسجين.
ولفت إلى أن الأقفاص السمكية تستحوذ على ربع إنتاج مصر من الأسماك، مشيرًا إلى أن انخفاض الأسعار اليوم جاء نتيجة الموسم الإنتاج السمكى، وكذلك زيادة طرح الأسماك من الصيد الحر بسبب قرب موسم النوات البحرية إذ ترتفع معدلات عودة السفن.
اتحاد الصيادين: تحليل نتائج 3 عينات تطابقت مع المعايير
الصاوى أحمد
سادت حالة من الهلع بين جموع المواطنين بعد كارثة نفوق 400 – 600 طن من الأسماك فى فرع رشيد على الحدود الفاصلة بين مركز «فوه» كفر الشيخ ومدينة المحمودية محافظة البحيرة، مما أدى لتراجع كيلو السمك بقيمة 3 جنيهات فى الكيلو يوم الثلاثاء أمس الأول مع ترشح الأزمة للتصاعد، وانتقال عدوى الخوف لباقى المحافظات.
وتراجعت أسعار الأسماك بالأسواق، فى بورصة سوق العبور الرسمية؛ بسبب أزمة الأسماك النافقة فى البحيرة، إذ تراوح سعر السمك البلطى «1» ما بين 8 و12 جنيها، وبلطى «2» ما بين 5 و9 جنيهات، والجمبرى الجامبو ما بين 140 و180 جنيهًا، والبورى 24 جنيهًا، وتراوح سعر الماكريل المجمد ما بين 9 و15 جنيهًا، وسجل القراميط «شيلان» 15 جنيهًا.
وتراوحت أسعار أسماك الكاليمارى ما بين 40 و60 جنيهًا، والكابوريا ما بين 15 و35 جنيهًا، والسردين 15 و20 جنيهًا، والفيليه ما بين 22 و58.
وأكد محمد الفقى، رئيس الاتحاد التعاونى للثروة المائية والسمكية التابع لوزارة الزراعة، أن هناك حالة من الخوف سادت المناطق القريبة من كارثة النفوق خاصة البحيرة وكفر الشيخ، إذ انخفض الإقبال %10 فى هذة المناطق، من خلال الخوف من تسرب الأسماك النافقة للسوق، رغم إعدام هذه الكميات فى مدافن صحية بعد تجميعها، ومحاصرة هذه الأسماك، خصوصا أنها قريبة من مناطق الإنتاج الرئيسية فى كفر الشيخ التى تنتج ثلث الإنتاج المصرى سواء بالاستزراع أو الصيد البحرى.
وأضاف أن بقية المناطق الأخرى ظهرت فيها الشائعات والخوف بنسبة أقل خاصة فى المحافظات البعيدة مثل اٍسكندرية ودمياط وأسوان وغيرها، خصوصا أن الكارثة حدثت فى مجرى النيل وليس فى المزارع الخاصة أو المسطحات المائية الأخرى، مشيرًا إلى أن الأسماك النافقة من النوع الرخيص– السيلفر– الذى لا يتعدى 3- 6 جنيهات للكيلو، وهو مبروك الحشائش إذ يكثر اعتماد الحكومة عليه فى القضاء على الحشائش، وبالتالى يتم شراء كميات منه وتربيتها فى الأقفاص السمكية، مشيرًا إلى أن هذه الأقفاص السمكية التى تسببت فى الأزمة بعيدة عن مياه الشرب لأنها تقع فى نهاية مصب نهر النيل.
وأشار إلى أن هذه «الهوجة» ستزول فى غضون أسابيع معدودة لأن السمك وجبه رخيصة لجميع المصريين سواء فى المناطق الراقية أو المتوسطة أو الفقيرة، مؤكدًا أن السبب فى الأزمة هو المياه وليس الأقفاص لأن السمك يعيش فى المياه ولكن يتم إلقاء مخلفات من الصرف الصحى والصناعى فى مجرى النهر، مما أدى الى ظهور هذة الكارثة، مشيرًا إلى أن هذه الأقفاص بكفر الشيخ والبحيرة فى آخر مصب النيل بعد قناطر إدفينا قبل البحر مباشرة، وبالتالى فهى بعيدة عن النشاط السكانى.
وذكر الفقى أن الحكومة تتجاهل احتياجات الصيادين من خلال توفير الأعلاف لهم، إذ وصل سعر طن الأعلاف للسمك النيلى – البلطى والمبروك – 7 آلاف جنيه، أما الطن الخاص بالاستزراع البحرى يصل إلى 10 آلاف جنيه، مؤكدا أن الصيادين لا يقومون بإلقاء الروث ومخلفات الدواجن إلى الأسماك كما يقال، مشيرًا إلى أن الصياد يحتاج إلى إنتاج نوعية جيدة من السمك حتى يستطيع بيعها بعد تربيتها خلال عام.
وتابع أن الحكومة ممثلة فى وزارة الزراعة وهيئة الثروة السمكية ووزارة البيئة والشرطة غائبة عن هذه الأزمة ومعالجتها، وتلقى باللوم على الصيادين، مشيرا إلى أن الحكومة تتجاهل تعويض الصيادين عن الكوارث التى تعرضوا لها سواء فى البحر أو البحيرات أو النيل، وقال متهكما "البنك الدولى" لا يستطيع تعويض الصيادين عن الخسائر التى تعرضوا لها.
ومن جانبه، أكد خميس أبو التلات، شيخ الصيادين فى المنزلة، أن كارثة نفوق الأسماك أدت لتراجع الإقبال على الأسماك بنسبة ضعيفة، خاصة فى كفر الشيخ والبحيرة، وانخفضت الأسعار بسبب تراجع الإقبال على السمك فى المحافظات المختلفة.
وأضاف أبو التلات أن حجم إنتاج مصر من الأسماك 1.5 مليون طن، مشيرًا إلى أن هذه المنطقة تضم مزارع سمكية وأقفاص تنتج 150 ألف طن من الأسماك سنويا، والتى تقترب من مصب نهر النيل، مشيرًا إلى أن منظومة الإنتاج السمكى تنتج %80 من الإنتاج السمكى من خلال الاستزراع بالمياه العذبة أو المالحة أو النصف مالحة و%20 من المصايد الطبيعية، وأن تطوير الإنتاج السمكى يحتاج إلى زريعة وعلف وتسويق وهى من مسئوليات الحكومة المصرية، مؤكدًا أن معظم الزريعة التى تطلقها الحكومة فى المسطحات المائية– البحرية– يتم صيدها من المصادر الطبيعية، مما يهدد الصيد الحر فى هذه المناطق.
ومن جانبه، أكد إبراهيم فهمى أحمد، منسق العام لاتحاد صيادى مصر الذى يضم 3.5 مليون صياد، أن أزمة نفوق الأسماك لم تؤثر على السوق، إذ تم زيارة حلقات السمك فى كفر الشيخ فى مدن نبروه ومنطقة ساحل البحر، وأن البلطى يباع بسعر 14-10 جنيها بخلاف أسعار السمك البحرى الذى يصل إلى 80-60 جنيها فى الكيلو.
وأضاف إبراهيم أن السمك لا يمكن الاستغناء عنه فى جميع الفئات الراقية والشعبية فى ظل ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن.
وذكر أحمد أنه تم سحب 3 عينات من نهر النيل– عينات مياه وأسماك– تم تحليلها فى معامل وزارة الصحة، وتم ثبوت صلاحية السمك للاستخدام الآدمى، مشيرًا إلى أن سبب نفوق الأسماك فى كفر الشيخ والبحيرة هو انتشار الأقفاص الغير مرخصة التى تصل إلى 28 ألف قفص منها 10 آلاف فقط مرخصة من الهيئة والبقية توجد بشكل غير شرعى لأن هذه الأقفاص تتكدس فى مكان واحد، وقامت السلطات بأعمال الإزالة لها، فقام الصيادون بتغطيسها فى المياه، مما أدى إلى نفوقها نتيجة نقص الأكسجين.
ولفت إلى أن الأقفاص السمكية تستحوذ على ربع إنتاج مصر من الأسماك، مشيرًا إلى أن انخفاض الأسعار اليوم جاء نتيجة الموسم الإنتاج السمكى، وكذلك زيادة طرح الأسماك من الصيد الحر بسبب قرب موسم النوات البحرية إذ ترتفع معدلات عودة السفن.