■ علاء السبع: %25 انخفاضاً فى المبيعات بسبب قرارات «المركزى»
كتبت ـ شيرين راغب:
انتاب القطاع حالة من القلق والتخبط، منذ إعلان البنك المركزى المصرى، تخفيض الائتمان الاستهلاكى لشراء السيارات إلى %35، بدلاً من 50 - %60، وهو ما اعتبره الخبراء والموزعين، بداية لتراجع مبيعات 2016، واستمرار تدهور السوق المستمر منذ أزمة الدولار، والأسعار الاسترشادية والجمارك، خاصة وأن بعض التقديرات أوضحت أن نسبة السيارات المشتراه بالقروض تبلغ %60 من حجم المبيعات. والائتمان الاستهلاكى هو نسبة قسط قرض السيارة من مرتب الفرد.
تعجب حسين مصطفى، خبير السوق، المتحدث الرسمى لرابطة مصنعى السيارات، من القرار قائلاً: نسعى لإتخاذ قرارت تساعد على نمو السوق من خلال رفع المبيعات وتشجيعها، ثم يصدر مثل هذا القرار، المؤثر عليها!.
ولفت الى أن القروض تمثل نسبة كبيرة من سوق السيارات، خاصة للشرائح الأقل سعراً، وكان من الأفضل تسهيل إجراءات التقسط بدلاً من تعقيدها.
واستطرد: انتظرنا إتخاذ تدابير من شأنها تخفيض سعر الفائدة على القروض، وتسهيل إجراءات الحصول عليها، وزيادة فترة السداد. لكن تخفيض حد الائتمان ليصل الى %35 من دخل الفرد بعد استقطاع الضرائب والتأمينات، وأى اقساط أخرى على المقترض سوف يقلل من فرص الكثيرين فى الحصول على القرض، وتحقيق رغبته فى إقتناء سيارة.
وأكد أن إضافة عوائق جديدة للقروض سيؤثر على نمو حجم السوق، الذى بلغ هذا العام 280 ألف سيارة، معرباً عن عدم تفاؤله بتخطى هذا الرقم خلال 2016، ما لم يتم حل مشاكل القطاع، فيما يخص تحديد حجم تحويل العملة، والأسعار الاسترشادية، والجمارك.
وطالب بضرورة التشاور مع المختصين، قبل إصدار قرارات، لضمان عدم تأثيرها سلباً على السوق، ووصف قرارات البنك المركزى بالسيادية.
وقال رامى الشيمى، مسئول مبيعات بفرع شركة ايجيبشين بريتيش أوتوموتيف EBA، وكيل سيارات «MG»، إن البنوك قبل قرار البنك المركزى، كانت تمنح القروض بشكل مُيسر، وكان المطلوب هو تسهيل إجراءات شركات الاستعلام، التى كانت تُعرقل العميل، وتُؤخرحصوله على القرض، والأن أصبح المطلب هو تيسير شروط الحصول على القرض، وهو ما يعنى العودة الى نقطة الصفر، فبعدما كانت البنوك تقوم بتسهيل الحصول على قرض من خلال ضمانات بسيطة، أو عدم الحصول على ضمانات، فى حالة دفع نصف ثمن السيارة، وعدم اشتراطها التأمين، أو حظر بيع، أو مفردات مرتب، أصبح كل هذا فى عداد التاريخ.
وأوضح علاء السبع، رئيس مجلس إدارة مجوعة «السبع»، وعضو مجلس إدارة شعبة السيارات بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن القرار فى ظاهره جيد، لكن دخل الفرد فى مصر مُنخفض، ولا يستطيع شراء أشياء كثيرة إلا بالقروض، وبالتالى فإن قرار تخفيض الائتمان سيؤثر سلباً على جميع النواحى الاقتصادية، خاصة وأن الأفراد مضطرين للاقتراض لشراء شقة، أو سيارة، أو الحصول على مقتنيات مرتفعة الثمن، ولهذا كان لابد من التجاوز عن نسبة المخاطر فى الائتمان، لأن شرط عدم تجاوز القسط %35 من قيمة الدخل الشهرى، لا يمكن تطبيقه سوى فى البلاد المتقدمة.
وتوقع انخفاض معدل مبيعات 2016، بنسبة 20 - %30، بسبب القرار الذى أحدث قلقاً شديداً فى السوق.
لافتاً الى أن سوق السيارات فى العالم كله يعتمد على القروض التى تتراوح بين 80 - %85 من قيمة السيارة.
إبراهيم لبيب، رئيس قطاع السيارات بالدلتا للتأمين، ورئيس لجنة السيارات بالاتحاد المصرى للتأمين، أعرب عن دهشته من القرار، مؤكداً أن توقيته غريب، خاصة وأن السوق يعانى منذ فترة بسبب أزمة الدولار، والكثيرون قاموا بحجز سيارات منذ أربعة أو خمسة أشهر، ولم يتسلموها حتى الأن، لافتاً الى أن بداية العام تكون دائما فرصة لشراء سيارة جديدة، ولهذا جاء القرار صادماً.
وأضاف أن نسبة المُباع ستقل، وبالتالى التأمين، سواء بالنسبة للبنوك، أو شركات التمويل التأجيرى، مطالباً بضرورة تيسيير القروض، وتقليل أسعار الفائدة، مشدداً على أن بعض القرارات المالية تُتخذ دون دراسة.
وحذر من أن القرار سيؤثر على الاقتصاد بشكل كبير، خاصة وأن صناعة السيارات ترتبط بـ40 صناعة مُغذية.
وأوضح لبيب أن قرض السيارة من أسهل القروض فى التحصيل، والتحكم بها، فلا يستطيع العميل ترخيص سيارته إلا لمدة سنة واحدة، عليه بعدها الحصول على موافقة تثبت سداده الأقساط فى موعدها، حتى يتمكن من تجديد الرخصة، على عكس قرض العقارات الذى يمكن للعميل أن يتعثر فى سداده، ولا يستطيع أحد أن يطرده من منزله، ولهذا فإن قرض السيارة من أكثر القروض التى تشهد تنافساً بين البنوك، وتوسعا فى السقف الائتمانى.