■ تدشين 6 سفن بين الموانئ المحلية وأوروبا العام المقبل.. والبدء فى تشغيل سفينتين
السيد فؤاد:
فى خطوة مهمة لنمو نشاط النقل الساحلى محليًا، أعلنت شركة سنغافورية عن نيتها تشغيل 6 سفن فى النشاط بين الموانئ المصرية وبينها، وموانئ أخرى فى السعودية والسودان وجيبوتى.
يعد نشاط النقل الساحلى «كابوتاج» أو النقل بسفن الفيدر، من أهم الأنشطة التى يمكن أن تستغلها مصر لزيادة دورها فى نشاط التجارة العالمية، ويعرَّف النقل الساحلى بأنه قيام السفن الأم فى الحاويات «mother ships»- والتى تصل حمولتها حاليًا لما بين 8 و18 ألف حاوية- بإلقاء جزء كبير من حمولتها فى أحد الموانئ المحورية كشرق بورسعيد، لتأتى سفن أصغر تعرَف بسفن الفيدر بحمولات من 500– 3000 حاوية، لتوزيع ما ألقته السفن الأم فى الميناء المحورى على موانئ أخرى أقل كدمياط أو غرب بورسعيد أو الإسكندرية.
وعلمت «المال» من مصادر مطلعة أن شركة «إكسبريس فيدرز» السنغافورية التى تعد أكبر مشغل لخطوط الفيدرز على مستوى العالم قامت بتشغيل سفينتين، من بينهما سفينة «رأس سدر» بين الموانئ المصرية من ناحية، وبين مصر وموانئ أخرى بمنطقة حوض شرق البحر المتوسط من ناحية أخرى.
وسفينة رأس سدر يتم إبحارها من خلال الشركة المصرية للملاحة.
وأفادت المصادر أن الشركة السنغافورية اختارت شركة «فيمار للملاحة» كوكيل لها فى مصر، مضيفة أن «إكسبريس فيدرز» وضعت خطة مستقبلية لزيادة أعمالها بالسوق المحلية تمتد حتى العام المالى المقبل 2017/2016، تستهدف من خلالها التوسع فى أعمال النقل بين الموانئ المصرية وموانئ شرق وغرب أوروبا، بحيث يرتفع عدد السفن العاملة فى هذا المجال لـ6 سفن.
وتشمل خطة الشركة السنغافورية اختيار ميناء السخنة ليقدم خدمات «فيدرز» أو النقل الساحلى فى البحر الأحمر، بحيث يضم ميناء جدة والعقبة والأردن وبورسودان وميناء جيبوتى.
يذكر أن «فينمار للملاحة» تعد وكيلا ملاحيا لعدد من الخطوط العالمية منها خط يانج مينج، وأركاس، والخط الإثيوبى، والخط الألمانى «DAL».
وأكدت المصادر أن دخول الشركة السنغافورية لنشاط النقل الساحلى فى مصر إضافة جديدة للخطوط الملاحية والمصدرين والمستوردين المصريين، خاصة أنها ستقوم بتشغيل عدد من السفن بين الموانئ المصرية بشرق البحر المتوسط، علاوة على ميناء السخنة وموانئ البحر الأحمر الأخرى، حيث من المقرر أن تقوم الشركة بالاتفاق مباشرة مع الخطوط الملاحية لنقل حاويات عملاء الخطوط من موانئ محورية كشرق بورسعيد إلى موانئ أقل تركز على تداول التجارة الخارجية «صادرات وواردات» كالإسكندرية والدخيلة.
من جانبه، أشار مصدر رفيع المستوى أن دخول شركة جديدة «سنغافورية» تعد الأولى فى العالم لنقل الحاويات الفيدر سيكون فى صالح كل من الخطوط الملاحية من ناحية، علاوة على المستورد والمصدر المصرى من ناحية أخرى، لافتا إلى أن ذلك سيعمل على تخفيض سعر الشحن لهذا النوعية من الحاويات، خاصة أن شركة وحيدة كانت تسيطر على هذا النشاط وهى شركة قبرصية.
ونصح المصدر وزارة النقل بتشجيع تكرار التجرية بجذب أكبر عدد ممكن من الشركات التى تقوم بتشغيل الحاويات الفيدر، لافتا إلى أن ذلك سيصب أيضا فى صالح ميناء شرق بورسعيد، لافتا إلى أن أى مُشغل للحاويات فى العالم ينوى التقدم لمزايدات محطات الحاويات بالميناء سيكون الشغل الشاغل له وجود خدمات نقل الحاويات الفيدر إلى موانئ أخرى مصرية أو موانئ بالمنطقة.
وكان الفريق مهاب مميش قد أشار فى تصريحات سابقة لـ«المال» إلى أن تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة موانئ سنغافورة «أحد أكبر مشغل حاويات فى العالم» لإسناد مشروع دراسة وإنشاء وتشغيل محطة الحاويات الثانية بميناء شرق بورسعيد، والتى تدخل لأول مرة فى إدارة موانئ بمصر.
وكان وليد بدر، رئيس شركة إيست ميد للملاحة، قد قال فى تصريحات سابقة لـ«المال»، إن شركته هى الوحيدة التى حاولت العمل فى هذا النشاط خلال 2009/ 2010، ونجحت بالفعل فى جذب معظم خطوط الحاويات العالمية للعمل بشكل مباشر، وليس من خلال شركات أجنبية قبرصية كما هى الحال من قِبل عدد قليل من الشركات المصرية العاملة فى هذا النشاط.
وأوضح بدر أن الشركات المصرية تضطر للتعامل مع إحدى الشركات القبرصية، خاصة أن جميع الخطوط الملاحية العالمية تتعامل مع تلك الشركة، ليس فى مصر وحدها، بل تتعامل معها أيضًا فى نقل الحاويات فيما بين موانئ منطقwة شرق البحر المتوسط والموانئ الأوروبية بالكامل، والخطوط الملاحية لديها الرغبة القوية فى كسر هذا الاحتكار وإنهائه.
وأوضح بدر أن على الحكومة دورًا كبيرًا فى هذا الشأن، من خلال تأسيس لجان متخصصة من قطاع النقل البحرى والسوق الملاحية ووضع دراسة حقيقية لهذا النشاط والفرص المتاحة به وحجم السفن التى يمكن تدشينها وإشراك الخطوط الملاحية فى هذه الدراسة، خاصة أنها العميل الرئيسى لها.
ومن المعروف أن هذا النوع من النقل ترجع بدايته إلى صدور القانون رقم 8 لسنة 1990 والذى ينص فى المادة الثامنة على أنه «لا يجوز لغير السفن التى تتمتع بالجنسية المصرية الصيد أو القطر أو الإرشاد فى المياه الإقليمية، كما لا يجوز لها الملاحة الساحلية بين الموانئ المصرية، ويجوز بقرار من الوزير المختص الترخيص للسفن التى تحمل جنسية أجنبية فى القيام بعمل أو أكثر من الأعمال المذكورة فى الفقرة السابقة وذلك لمدة زمنية محددة».
وفى عام 2003 صدر قرار وزارى ينص على أنه بناء على تلك المادة السابقة فالنقل الساحلى بالحاويات الأولوية للسفن المصرية، وعدم منح أى شركات غير مصرية إلا بعد تعرض السفن المصرية للتعطيل ليكون الترخيص مؤقتًا لتلك السفن الأجنبية أو حسب حاجة السوق.