■ «الوزراء» يبحث أسباب الكساد.. ومذكرة بالحلول من «الغرف التجارية»
■ تراجع معدلات الإفراج عن البضائع يؤكد انحسار التهريب
■ افتتاح مركز الجمارك اللوجيستى الشهر المقبل
أمانى العزازى:
أكد محمد أبو زيد، رئيس الإدارة المركزية لجمارك بورسعيد والمنطقة الحرة، انحسار معدلات تهريب البضائع الواردة لبورسعيد، مما قلص من واردات الحاويات للمنطقة، مشيرًا إلى أن المنطقة الحرة استوردت 2360 حاوية عام 2015 مقارنة بـ15 ألفا و541 حاوية بما يمثل %84,8 تراجعًا.
وقال أبو زيد فى تصريحات خاصة لـ«المال» إن حصيلة الرسوم الجمركية ارتفعت إلى 350 مليون جنيه 2015، بينما لم تتجاوز 90 مليونًا 2014 رغم الفارق فى معدلات الإفراج الجمركى، وهو دليل واضح أيضًا على انحسار ظاهرة التهريب.
وأضاف أن جمارك بورسعيد نجحت فى تحقيق 201 مليون جنيه مقارنة بـ100 مليون جنيه كانت مستهدفة، كما ارتفعت حصيلة رسم المنطقة الحرة لـ714 مليون جنيه، مضيفًا أن المنطقة الحرة لم يستهلك سوى 40 مليون جنيه من الحصة الاستيرادية للمنطقة العام الماضى والبالغة 545,153 مليون جنيه.
يذكر أن بورسعيد تطبق قانون المنطقة الحرة رقم 12 لسنة 1974، ولديها نظامان للاستيرد والإفراج الجمركى عن البضائع، وهما الاستيراد برسم الوارد وهو المعمول به على مستوى الجمهورية، ونظام الاستيراد برسم المنطقة الحرة، وتتميز به المدينة عن سائر محافظات مصر.
ولفت رئيس الإدارة المركزية لجمارك بورسعيد إلى أن رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل يولى المدينة اهتماما خاصا، وقد ترجم هذا الاهتمام مطالبته الجهات المعنية بوضع روشتة لتنشيط بورسعيد تجاريا، وبحث أسباب الكساد الذى تعانى منه المدينة فى الوقت الراهن.
وأضاف أن الغرفة التجارية فى بورسعيد انتهت من إعداد مذكرة عاجلة طالبت فيها بفرض رسم إغراق على الواردات من السلع المستوردة لمنح ميزة نسبية لبضائع المنطقة الحرة.
يذكر أن بورسعيد تعيش حالة من الكساد التجارى منذ تم فتح استيراد الملابس الجاهزة برسم الوارد على مستوى الجمهورية، وأن رسم الإغراق يقلل الفارق فى الرسوم الجمركية بين واردات المنطقة الحرة وبضائع الوارد بما يقارب 200 ألف جنيه على الحاوية الواحدة وهو ما يؤدى إلى خفض أسعار بضائع المنطقة الحرة ويمنحها ميزة نسبية أسوة بواردات المدينة من أدوات المنزلية والحديد والكاوتش.
وفى سياق متصل، كشف أبو زيد عن انتهاء اللجنة التى قام بتشكيلها من قيادات جمارك بورسعيد ورجال مكافحة التهرب الجمركى من فحص أوراق ومستندات الإفراج خلال الفترة من 2011 إلى 2013، والتى شهدت حالة من الفوضى الأمنية، إذ تم ضبط 172 قضية تزوير فى النماذج البنكية المعتمدة، كما تم التلاعب فى التحويلات النقدية، مشيرًا إلى أنه تم رفع تلك التقارير للنيابة العامة للتحقيق فيها.
وفى سياق متصل، طالب أبو زيد بتطوير ميناء بورسعيد الغربى، ورفع كفاءته بعد أن تهالكت أرصفته ومعداته وبنيته التحتية، مشيرا إلى افتتاح المركز اللوجستى بجمارك بورسعيد الشهر المقبل ضمن 19 مركزا جمركيًا مطورًا يتم تجهيزهم حاليًا على مستوى الجمهورية.
وأعلن عن استقبال بورسعيد خلال ثلاثة أشهر سيارة كشف جمركى مزودة بآشعة xray وذلك ضمن 80 سيارة بتكلفة 65 مليون جنيه استقدمتهم مصلحة الجمارك؛ بهدف ضبط منظومة العمل الجمركى، وسوف يتم تعيين حراسة أمنية على أجهزة الكشف منعا للمحاولات المتعمدة من قبل بعض أصحاب المصالح لتعطيلها وللحفاظ عليها من الأعمال التخريبية.