رفض تحويل دعم فارق نقاط الخبز إلى "نقدى"

رفض تحويل دعم فارق نقاط الخبز إلى "نقدى"<br />

محمد مجدى

رفض بقالو التموين والمواطنون، التصريحات التى صدرت من وزارة التخطيط بشأن إمكانية تحويل الدعم التموينى إلى نقدى لفارق نقاط الخبز، يتم صرفه من خلال ماكينات الصراف الآلى ببطاقة التموين الذكية، مؤكدين أن الموافقة على تنفيذ ذلك لن يكون فى مصلحة المواطن.

يشار إلى أن منظومة الخبز المدعم تم ربطها بمنظومة المقررات التموينية، إذ يقوم المواطن بصرف سلع مجانية، مقابل توفيره الخبز المدعم طوال الشهر، كما أن تلك المنظومة يستفيد منها ما يقرب من 70 مليون مواطن مقيدون على ما يقرب من 20 مليون بطاقة تموينية موزعين على 27 ألف بقال تموينى على مستوى الجمهورية.

وفى هذا السياق، أكد مصدر مسئول فى وزارة التموين والتجارة الداخلية، فى تصريح خاص لـ"المال"، أن وزارة التموين لم تصدر أى قرارات بشأن تحويل دعم فارق نقاط الخبز من عينى إلى نقدى.

وقال إن التعاون الجارى بين وزارة التموين وشركة فيزا هدفه تطوير البطاقة التموينية وليس إلغاء الدعم العينى، والذى يستفيد منه المواطن على السلع المطروحة فى قائمة المقررات التموينية.

كان الدكتور خالد حنفى، وزير التموين والتجارة الداخلية، عقد اجتماع مع إيهاب أيوب المدير الإقليمى للشرق الأوسط وشمال أفريقيا لشركة فيزا العالمية، منتصف العام الماضى، لبحث التعاون التكنولوجى بين وزارة التموين والتجارة الداخلية وشركة فيزا العالمية فى منظومتى بيع الخبز الجديدة وتوزيع السلع التموينية ونظام استبدال نقاط الخبز ومشروعى استخدام زيت الطعام المستعمل فى إنتاج السولار، واستخدام مخلفات المنازل فى إنتاج السماد، وإعادة تدوير المواد الصلبة.

وأكد ماجد نادى، المتحدث الرسمى للنقابة العامة لبقالى التموين، أن العمل بالدعم النقدى مقابل فارق نقاط الخبز بدلا من استغلاله فى شراء سلع "التموين" المدعومة سيؤثر سلبًا على أرباح الشركة القابضة للصناعات الغذائية، والشركات التابعة لها المسئولة عن توريد السلع الغذائية لصالح البطاقات التموينية.

وقال نادى لـ«المال» إن التأثير السلبى الثانى سيقع على البقال التموينى، وذلك فى تراجع كميات السلع التى يتم صرفها للمواطنين، من فارق نقاط الخبز المدعم، والذى يتم شهريًا، بما يبلغ قيمته 500 مليون جنيه يتم صرفها للبقالين من وزارة التموين، مقابل السلع التى يتم صرفها للمواطنين من البقالين. بينما قال أشرف نجيب، بقال تموينى، إن دراسة تحويل الدعم العينى إلى نقدى لن يؤثر على مصلحة محال البقالة التموينية، إذ إن المواطن هو المتضرر الأكبر من تنفيذ ذلك؛ لأن من مصلحته صرف سلع غذائية مدعمة، لأن أسعارها أقل من مثيلاتها فى السوق المحلية بنسبة لا تقل عن 25 %.

بينما رفض صفوت محمد، مواطن وأحد حاملى البطاقات التموينية، فكرة تحويل الدعم العينى إلى نقدى، قائلًا لـ«المال»: ماذا أفعل بصرف 30 جنيهًا أو 50 جنيهًا من البنك قيمة ما قمت بتوفيره من الخبز المدعم طوال الشهر، مع أنه من الممكن شراء سلع غذائية من البقال التموينى بهذا المبلغ يفوق عدد السلع الممكن شراؤها بذلك المبلغ من السوق الحر.

وأيد مصطفى سعيد، مواطن من مستفيدى الدعم التموينى، الرأى السابق، مشددًا على أن مصلحة المواطن شراء سلع غذائية بدعم حكومى وليس صرف دعم نقدى فى ظل تذبذب الأسعار فى السوق المحلية، رغم سعى الحكومة لضبط الأسعار، إذ ان ارتفاع أسعار السوق الحر سيظل مستمرًا رغم مساعى الحكومة.

اقرأ أيضا..