«الكيماويات» تعانى حجز شحنات خام فى الموانئ

&laquo;الكيماويات&raquo; تعانى حجز شحنات خام فى الموانئ<br />

مصلحة الكيمياء تخطر «كفر الزيات للمبيدات» بالتحفظ على 20 طنًا
«الإسكندرية» و«العربية» و«سبأ» للأدوية تؤكد وجود المشكلة

شريف عمر

اختلفت درجة معاناة عدد من شركات الكيماويات المقيدة فى البورصة فى درجة تضررها من أعمال التفتيش والتحليل للمواد الخام الكيميائية التى يتم استيرادها، وفقاً لقرارات صادرة من الحكومة لتطبيقها فى الموانئ، وأبرزها ميناء الاسكندرية.

عبرت شركة كفر الزيات للمبيدات والكيماويات عن تضررها البالغ من اجراءات التحليل، خاصة بعد تلقيها خطاباً رسمياً من مصلحة الكيمياء بميناء الاسكندرية برفض تحليل شحناتها الكيميائية، بشكل ادى لاحتجاز 20 طناً من الكيماويات بميناء الاسكندرية، فى حين كشفت شركات كالإسكندرية للادوية والصناعات الكيماوية، والعربية للادوية، وسبأ للادوية عن تعرضها لمواقف متشابهة، وتأخر تسلمها بعض شحنات المواد الخام.

يذكر أن مصلحة الجمارك كانت قد أصدرت خلال أغسطس الماضى تعليمات بعدم الإفراج عن رسائل المواد الكيماوية والبودرة من الموانئ إلا بعد تحليلها بمعامل مصلحة الكيمياء، وموافاة مكتب مخابرات الميناء، وهو ما أحدث ارتباكًا فى المنافذ الجمركية بالموانئ، وتسبب فى عدم الإفراج عن جميع شحنات الكيماويات.

قال محمد ناجى، رئيس القطاعات التجارية بشركة كفر الزيات للمبيدات، إنه منذ فترة اصدرت الحكومة قراراً يتعلق بتحليل جميع شحنات المواد الخام الكيميائية التى تدخل البلاد، وهو ما استجابت له هيئة ميناء الاسكندرية، وعملت على اجراء تحليل لكل الشحنات مقابل 1000 جنيه للشحنة الواحدة تتحملها الشركة المستوردة.

وأشار ناجى إلى أن مصلحة الكيمياء كانت الجهة الرسمية الوحيدة صاحبة الحق فى اعلان سلامة أو عدم سلامة شحنة الكيماويات، مت وأضاف أنه لم يكن بمقدور الشركات اخراج الشحنات من الميناء إلا بموافقة مصلحة الكيمياء.

وتابع: مع توالى الأيام وزيادة عدد الشحنات الواردة للميناء، لم يعد بمقدور موظفى مصلحة الكيمياء إجراء التحليلات على الشحنات، وهو ما أدى لتكدس أعداد كبيرة من الشحنات فوق ارضيات الميناء أو فى الشاحنات العملاقة على الارصفة.

وأشار إلى أن شركته تلقت مؤخراً إخطاراً رسمياً من مصلحة الكيمياء بميناء الإسكندرية، برفض تحليل المواد الخام التى تستوردها شركته من الكيماويات، ومطالبة الشركة بالتعاقد مع أى معامل تحاليل أخرى لإجراء التفتيش المناسب على الشحنات لإخراجها، وهو الإجراء المستبعد تطبيقه، نظراً لإصرار الحكومة على صدور موافقة من مصلحة الكيمياء بنفسها لإخراج الشحنات.

وأوضح رئيس القطاعات التجارية بشركة كفر الزيات للمبيدات، أن شركته تعانى حالياً من احتجاز نحو 20 طنًا من الكيماويات داخل مخازن ميناء الإسكندرية، لحين معاودة مصلحة الكيمياء تحليلها، مشيراً إلى أن تكلفة تلك الشحنات تقارب المليون دولار.

واستبعد تأثر العملية الإنتاجية بمصنع الشركة فى حالة عدم الإفراج عن الشحنات، نظراً لامتلاكها مخزونًا وفيرًا من المواد الخام فى المخازن، يضمن لها تغطية متطلبات العملية الإنتاجية لمدة 6 شهور على الأقل.

وأشار إلى الأثر السلبى لهذا الأمر، والذى يتمثل فى رفض الوكلاء الخارجيين وشركات النقل شحن أى مواد خام كيميائية إلى ميناء الإسكندرية، بسبب تأخر إجراءات الإفراج عن الخامات، وتكدس أرصفة الميناء بالمواد الكيميائية السائلة.

فى سياق متصل، قال محسن عمر، مدير علاقات المستثمرين بشركة العربية للأدوية والصناعات الكيماوية، إن شركته واجهت خلال الشهر الماضى موقفاً مشابهاً، بعد تأخر إجراءات الإفراج عن بعض وارداتها من المواد الكيميائية، بسبب تأخر الحصول على الموافقات الرسمية من مصلحة الكيمياء بشأن سلامة الشحنات.

وأوضح عمر أن تأخر تسلم الشحنات قلل من القدرة الإنتاجية للشركة، نظراً لاعتمادها بشكل كلى على استيراد كامل المواد الخام اللازمة للإنتاج.

وأكدت السيدة عبدالرحمن، رئيس مجلس الإدارة بالإسكندرية للأدوية والصناعات الكيماوية، أن شركتها عانت هى الأخرى من المشكلة نفسها خلال الفترة الماضية، إلا أنها أوضحت أن الشحنات المعطلة صغيرة الحجم، ولم تمثل أى تهديد على انتظام العمل فى المصنع.

وأشارت إلى أن شركة الجمهورية _ الشركة القابضة لتوريد المستلزمات _ للأدوية هى التى تختص باستيراد المواد الخام من الوكلاء الأجانب، على أن تتسلمها شركتها من الميناء، موضحة أن ميناء الإسكندرية يستقبل %90 من إجمالى المواد الخام الكيميائية التى تستوردها الإسكندرية للأدوية.

وأبدت تفهمها للإجراء المتبع من جانب الحكومة فى التدقيق على أى شحنات واردة لمصر من الخارج، قائلة: طالما كانت الإجراءات المشددة فى التفتيش تصب فى حماية المصريين، فلا مانع من العمل بها، ولابد من مساندة إدارات الميناء والتحاليل فى هذا المجال.

فى حين قال مصدر بشركة سبأ للأدوية والصناعات الكيماوية، إن تأخر تسلم شركته لشحنات المواد الخام الكيميائية المستوردة، سواء عبر ميناء الإسكندرية أو مطار القاهرة، بات إجراءً طبيعياً فى ظل القرارات الحكومية الخاصة بالتفتيش الدقيق على أى مواد كيميائية تدخل السوق المحلية.

يذكر أن مصلحة الجمارك أصدرت خلال سبتمبر الماضى قراراً رقابياً، لتحديد ضوابط الإفراج عن بعض السلع، خاصة الرسائل التى تصنف على أنها رسائل كيماويات، ونص القرار على الإفراج الفورى عن المواد الغذائية، والأدوية تحت إشراف وزارة الصحة والجهات الرقابية المختصة بهذا الشأن "الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات"، وجهات الإشراف التابعة للوزارات المعنية، وذلك عقب أخذ العينات اللازمة وطبقا للإجراءات الطبيعية المعمول بها فى هذا الشأن.

كما نص القرار على الإفراج تحت التحفظ للحاويات التى تحتوى على البويات والمنظفات، ومنح القرار الأولوية بالإفراج تحت التحفظ لشركات قطاع الأعمال العام والشركات التابعة للجهات الحكومية، على أن يتم أخذ شهادة من رئيس مجلس إدارة الشركة بمسئوليته عن الشحنة مع سحب العينة، والتحفظ على الشحنة، لحين إنهاء التحليل وظهور النتيجة مطابقة للمواصفات.

وشملت المادة الرابعة من القرار عدم الإفراج عن الحاويات التى تضم أصنافا متنوعة "كيماويات، بودرة"، إلا بعد ورود نتيجة تحليل العينة مع إعطاء أولوية فى سرعة إنهاء التحليل للعينات المسحوبة من تلك الحاويات، ووضع ما يفيد بذلك على العينة بمعرفة الجمرك المختص، وعلى الجمرك المختص إيفاد مندوب يوميا للمعامل المشار إليها لتسلم نتائج التحليل لتلك العينات مع عدم الإفراج النهائى عنها إلا بعد تقديم صاحب الشأن ما يفيد بتسلمه لبواقى العينات من معمل التحليل.