كتبت – سمر السيد ومدحت إسماعيل:
غداة احتفال إثيوبيا بمرور المياه للمرة الأولى عبر بوابات سد النهضة، تمهيدًا لتشغيل أول مولدين للكهرباء،التقى سامح شكرى وزير الخارجية أمس، الرئيس السودانى عمر البشير لبحث تقوية العلاقات المشتركة ومواجهة التحديات التى تعوق الخروج بنتائج مملوسة لمفاوضات السد الإثيوبى.
وبينما يؤكد الدكتور نادر نور الدين خبير الموارد المائية والرى بجامعة القاهرة، إن قيام إثيوبيا بتحويل مجرى النيلالأزرق، عبر بوابات سد النهضة للمرة الأولى يخالف البند الخامس من»اتفاقية إعلان المبادئ»، التى وقعها الرئيس عبدالفتاح السيسى والرئيس السودانى ورئيس الوزراء الإثيوبى هيلا مريام ديسالين نهاية مارس الماضى، يقول حسام مغازى وزير الرى والموارد المائية، إن ما قام به الجانب الإثيوبى إجراء طبيعى، ولن يؤثر على جدول أعمال الإجتماع السداسى الذى استضافته الخرطوم حتى أمس.
وأضاف - فى بيان صحفى - أن إعادة تحويل مسار مجرى نهر النيل بـ»مثابة إعادة إلى الوضع الطبيعى للنهر.
يذكر أن إثيوبيا قامت بتحويل مجرى نهر النيل فى 2013 للبدء فى إنشاء سد النهضة، وذلك بعد الانتهاء من إنشاء 4 وحدات وتركيب مولدين للكهرباء.
وينص البند الخامس من «إعلان المبادئ» على مشاركة مصر والسودان إثيوبيا فى طريقة ملء خزان السد وطريقة تشغليه،وهوما لم يحدث - كما قال نورالدين - مشيرًا إلى أن الهدف من ذلك التأكيد على أن الجدول الزمنى لعملية تشغيل السد،وإنشائه مستمرة دون النظر إلى المفاوضات الجارية حاليًا.
واجتماع الخرطوم هو الثانى السداسى الذى يضم وزراء الرى والخارجية بمصر والسودان وإثيوبيا.
وقالت وزارة الخارجية فى بيان أمس،إن الوزيرسامح شكرى نقل خلال زيارته الحالية للخرطوم رسالة من الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى الرئيس البشير تؤكد على عمق وإستراتيجية العلاقات بين البلدين، والتزام مصر بالتعاون مع السودان لتحقيق المصالح المشتركة بما يرتقى إلى تطلعات الشعبين المصرى والسودانى، ويمكن الدولتين من مواجهة التحديات المشتركة التى تواجه المنطقة.
وقال البيان إن «شكرى» أحاط البشيربتطورات المحادثات السداسية الخاصة بسد النهضة، مشددًا على أهمية ومحورية اتفاق إعلان المبادئ الثلاثى كأساس لتعزيز بناء الثقة، وتحقيق المكاسب المشتركة لكل من مصر والسودان وإثيوبيا وعدم الإضرار بأى طرف.
وقال أحمد أبو زيد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، إن اللقاء تطرق إلى الإعداد للجنة العليا المشتركة المصرية السودانية، والتكليفات الموجهة إلى وزارتى خارجية الدولتين بالانتهاء من جميع الأعمال التحضيرية، واستكمال الملفات المزمع تناولها خلال أعمال اللجنة فى أسرع وقت، وبما يضمن أن تعكس الدورة القادمة للجنة المشتركة نقلة نوعية فى العلاقات الثنائية ومستوى التعاون بين البلدين.
وأشار إلى أن الوزير التقى خلال زيارته الحالية للخرطوم بكل النائبين بالبرلمان محمد العرابى وزير الخارجية الأسبق وحاتم بشات، ممثلين عن وفد الدبلوماسية الشعبية المصرى الذى يزور السودان حاليا.
وأكد «شكرى» أن جهود الدبلوماسية الشعبية تأتى مكملة للجهود التى تقوم بها الدبلوماسية الرسمية وتفتح آفاقا جديدة لتعزيز الروابط وتحقيق المصالح المشتركة.
يذكر أنه مر أكثر من 18 شهرًا على مفاوضات «سد النهضة» مع الجانب الإثيوبى دون نتائج ملموسة، تقارن بتطور العمليات الإنشائية للسد التى تجاوزت الـ%47.