■ هشام توفيق: القيم المقترحة تشوه هيكل المحاسبة السعرية
■ فيصل عيسى: عدم تسديد شركات التوزيع مستحقات المنتجين يهدد بتوقف المشروعات
■ وائل النشار: أطالب بدراسة القرار بعناية لتلافى السلبيات
عمر سالم:
رغم ترحيب مستثمرى الطاقة المتجدة بـ«الكوتة» المرتقب تطبيقها على فواتير استهلاك الكهرباء للمشاركة فى تسديد قيمة الطاقة المنتجة من مشروعات الطاقة المتجددة، فإنهم اعترضوا على تحديدها بـ38 قرشا للكيلووات بداية من الشريحة الرابعة حتى السابعة،مضيفين أن هذا السعر غير عادل وسيخلق تشوها فى هيكل المحاسبة السعرية، إذ أن الشريحة «الخامسة» تحاسب بسعر 39 قرشا للكيلووات التقليدى حاليا، «والسابعة» تتجاوز 78 قرشا للكيلووات، وبالتالى لا يمكن محاسبتها بأسعار أقل للطاقة المتجددة.
وأوضحوا أن السعر التقليدى لتلك الشرائح يتجاوز التكاليف الفعلية للطاقة المتجددة، لذلك لابد من رفع قيمة «الكوتة» لتلك الشرائح لتتجاوز الأسعار التقليدية المعلن عنها، مطالبين الحكومة بإعادة النظر فى تلك القيم قبل تشريعها نهائيا خلال يوليو المقبل، حتى لا يتم التعامل بقيم متدنية تخلق تشوها فى المحاسب السعرية، ولن تحقق الحصيلة المستهدفة من الكوتة.
وأكدوا ضرورة التزام شركات توزيع الكهرباء بسداد مستحقات شركات الطاقة المتجددة العاملة فى المجال،مضيفين أن عدم الالتزام بتسديد مستحقات المستثمرين يهدد جميع المشروعات التى ستقام للمنازل والشركات التجارية، ويهدد صغار المستثمرين كما أنه لن يشجع المستهلكين فى التحول نحو الطاقة الشمسية.
وأكدوا أن قرار "كوتة المتجددة" بشكل عام سيدعم التوسع فى تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة خلال الفترة المقبلة، وسيساهم فى نشر استخدامات الطاقة الشمسية والرياح بالإضافة إلى أنه سيساعد الحكومة خلال الفترة المقبلة فى تخفيف أعباء تسديد قيمة الطاقة المتجددة المنتجة من مشروعات تعريفة المستثمرين والتى تتراوح ما بين 80 إلى 100 قرش للكيلووات ساعة مقابل 25 إلى 70 قرشا للكيلووات ساعة للطاقة التقليدية.
وقال المهندس هشام توفيق رئيس شركة "كايرو سولار" للطاقة الشمسية، إن تفكير الحكومة جديًا فى فرض "كوتة" للطاقة المتجددة على المستهلكين، يمثل خطوة جيدة للغاية فى سبيل تشجيع الطاقات الجديدة والمتجددة خلال الفترة المقبلة، كما أنه سيساهم فى نشر الوعى لدى المستهلكين بأهمية تلك الطاقات وأسعارها، ونشر التحول نحو الطاقة الشمسية، ويرفع العبء من على كاهل الدولة فى تحمل أسعار الطاقة المتجددة وتسديد تلك التكاليف الضخمة، ويوفر موارد للدولة يمكن أن تقوم بتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
وأشار إلى أن سعر الكوتة المرتقب أن يتم تطبيقه طبقًا لمتوسط سعر بيع الطاقة المتجددة الحالى وهو 38 قرشًا لكل كيلووات ساعة يمثل تشوها فى موارد الدولة وسيقلص من موارد الدولة لاسيما وأن السعر المعلن غيره،إذ يصل سعر الطاقة المتجددة من مشروعات تعريفة الشراء إلى 83 قرشًا للكيلووات من طاقة الرياح ونحو 102 قرش لكل كيلو وات من الطاقة الشمسية.
ولفت إلى أن سعر الكيلووات للشريحة السابعة والتى يتجاوز استهلاكها 1000 كيلووات 78 قرشًا، وهو أعلى من ضعف سعر الكوتة الذى سيتم تطبيقه وهو ما سيمثل خسائر للدولة ومكاسب للمشترك الأعلى استهلاكًا، مما يزيد من دعم الطاقة ويرفع الأعباء بدلًا من رفع الدعم نهائيًا عن الأعلى استهلاكًا ودعم الشرائح الأقل.
وأشاد باستثناء الشرائح الثلاث الأولى من الاستهلاك المنزلى وإعفاء استخدامات الرى والزراعة، تشجيعًا لتلك الشرائح فى ظل الظروف الاقتصادية الحالية وهو ما يحقق العدالة الاجتماعية، مؤكدًا أنه من الضرورى أن تتم إعادة هيكلة الأسعار وتلك الكوتة قبل تطبيقها بشكل رسمى، موضحًا أنه بحلول 2019 موعد انتهاء الدولة من تطبيق إستراتيجيتها لتحرير أسعار الطاقة، سيكون هناك دعم أيضًا نتيجة لتزايد سعر توليد الطاقة ومع ارتفاع أو انخفاض أسعار البترول العالمى.
من جانبه، رحب المهندس فيصل عيسى مدير العمليات بشركة «سولار شمس» بتطبيق «الكوتة» بداية من العام المالى المقبل، لافتًا إلى أنه من المرتقب أن تزداد نسبة الكوتة بزيادة مشاركة الطاقة المتجددة من إجمالى الطاقات، بالإضافة إلى أن سعر بيع الطاقة المتجددة سيرتفع مع دخول مشروعات القطاع التى سيتم إضافتها ضمن مشروعات تعريفة التغذية التى سينفذها المستثمرون، والمحدد لها 83 قرشًا للكيلووات من طاقة الرياح و 102 قرش من الطاقة الشمسية.
وأكد ضرورة أن يكون هناك التزام من جانب شركات توزيع الكهرباء بتسديد مستحقات المستثمرين والمستهلكين الذين أنشئوا مشروعات طاقة شمسية فوق أسطح منازلهم خلال الفترة من يناير المقبل وحتى تطبيق «الكوتة» ولا يتم ترحيل المستحقات، مشيرا إلى أنه فى حال ترحيل تلك المستحقات ستتضرر العديد من الشركات الصغيرة والمستهلكين ونفقد الثقة فى مشروعات الطاقة الشمسية فوق أسطح المنازل وضرورة أن تكون هناك شركة تتولى المقاصة وتسديد المستحقات أولا بأول.
وقال المهندس وائل النشار رئيس شركة «أونيرا سيستميز» للطاقة الشمسية، إن اتخاذ تلك الخطوة سيساعدها فى رفع العبء عنها فى تحمل تكلفة إنتاج الطاقة المتجددة مستقبليًا، ولكن يجب دراسة القرار بعناية جيدة كى لا يتسبب فى حالة إرباك أو يأتى مشوبا بعوار مما ينتج عنه آثار سلبية خلال الفترة المقبلة، مطالبًا بضرورة فصل أنشطة إنتاج الكهرباء عن البيع والتوزيع خلال الفترة المقبلة، لكنه أشاد بالتحول نحو الطاقة المتجددة.
وقال مصدر مسئول فى جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، إنه من المرتقب أن يتم تحديد نسبة الكوتة والإعلان عنها بداية مارس المقبل، مشيرا إلى أن الوزارة تدرس عدة سيناريوهات، كما أن تنظيم الكهرباء هو المسئول عن تلك الدراسات وسيأخذ فى الاعتبار جميع الاحتمالات وأراء المستثمرين لتشجيع الطاقة المتجددة.
وأكد أن الـ38 قرشا متوسط سعر الكيلووات ساعة من الطاقة المتجددة، تم تحديده على أساس سعر إنتاج طاقة الرياح من مشروعات هيئة الطاقة المتجددة والتى تصل قدرتها إلى 750 ميجاوات حاليا،ولم يراع السعر الحقيقى الذى يتحمله المستثمر.