"الري" و"الخارجية" تبحثان سيناريوهات الاجتماع الثاني لسد النهضة

"الري" و"الخارجية"  تبحثان سيناريوهات الاجتماع الثاني لسد النهضة



مدحت إسماعيل:

كشف مصدر مسئول أن وزير الري الدكتور حسام مغازي واعضاء اللجنة الثلاثية لسد النهضة، وممثلي وزارة الخارجية، وجهات سيادية أخرى، فى حال انعقاد لاجتماعات مستمرة لبحث الترتيبات اللازمة للاجتماع السداسي الثاني لمفاوضات سد النهضة المقرر عقده يومي 27، و28 ديسمبر الجاري.

وأضاف المصدر أن الاجتماعات تبحث أيضاً دراسات السيناريوهات التي ستعامل عليها مصر خلال الفترة المقلبة، اذا لم يخرج الاجتماع بنتائج ملموسة تصب فى صالح الجانب المصري.

يشار إلى أنه مر أكثر من 18 شهراً لمفاوضات سد النهضة مع الجانبي الإثيوبي والسوداني ولم تخرج المفاوضات بنتائج ملموسة، تقارن بنفس الوضع الحالي لعمليات إنشاء السد التي تجاوزت الـ 49%، منذ اطلاق العمل فيه والتي بدأت فى ابريل 2011.

وبدأت جولة المفاوضات المستمرة حتى وقتنا هذا فى أغسطس الماضي 2014، وهى الفترة التي أعقبت الانتخابات الرئاسية، وتشكيل حكومة المهندس إبراهيم محلب الثانية.

وقد تم عقد 9 اجتماعات بحضور وزراء الري والموارد المائية، واللجنة الوطنية الثلاثية، فى الدول الثلاث مصر والسودان واثيويبا، وكان هدف تلك الاجتماعات اختيار مكتب استشاري عالمي للقيام بعمل دراستين تحدد الآثار السلبية المتوقعة من السد على دولتي المصب، مصر والسودان.

وبخلاف الإجتماعات الـ 9، سبق أن أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى، وهيلى ديسالين، رئيس وزراء إثيوبيا، أواخر يونيو2014 بياناً مشتركاً، تضمن 7 بنود لحل أزمة بناء سد النهضة، منها اتفاق الطرفين على تشكيل لجنة عليا تحت إشرافهما المباشر لتناول جميع جوانب العلاقات الثنائية.

كما وقع الرئيس السيسى اتفاقية مبادئ فى مارس الماضى، مع رئيس وزراء اثيوبيا، ورئيس دولة السودان، تضمنت 10 بنود، منها تعويض بمصر اذا ثبت وقوع ضرر عليها من بناء السد وفقاً للمواصفات الحالية التي يستهدف الجانب الأثبويى تنفيذها.

وأسفر اجتماع وزراء الري بالدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان، والذى عقد فى العاصمة السودانية الخرطوم فى الفترة من 26-25 أغسطس، عن إجراء الدراستين الاضافيتين اللتين أوصتا بهما لجنة الخبراء الدوليين، باستخدام مكتب استشاري عالمى، واعتماد نطاق العمل الخاص بالدراستين خلال فترة 6 شهور من وقت توقيع العقد مع المكاتب الاستشارية، فضلا عن تكوين لجنة من الخبراء الوطنيين من الدول الثلاث تضم 4 خبراء من كل دولة، على أن تتولى اللجنة وضع قواعدها الإجرائية وتعتبر بمثابة المتحدث المفاوض الرئيس لحل أزمة السد، لكن لم يتحقق من ذلك سوى تشكيل اللجنة الثلاثية، ولم يتم البدء فى عمل الدراسات حتى الآن.

وتبلغ سعة تخزين السد الذى يهدف الجانب الإثيوبي لتنفيذه حالياً، نحو 74 مليار م3، بارتفاع يقدر بنحو 145م، وقد انتهى الجانب الإثيوبي من تنفيذ 47% من السد.

ويعتبر الاجتماع الثاني لمفاوضات السد والذى يشارك فيه وزارة الخارجية بشكل رسمي ويعقد على مستوى وزارى، اذ سبقه اجتماع يومى 7، و8 ديسمبر الماضي.

ويسعى الاجتماع السداسي الثانى، وففاً لما هو معلن، إلى تقريب وجهات النظر بين المكتبين الاستشاريين (الفرنسي بى آر ال، والهولندي دلتارس)، وحل الخلافات العالقة بينهما فى تنفيذ الدراستين اللتين حددتا الآثار السلبية على دولتي المصب من إنشاء السد، أو ايجاد حل مناسب لتطبيق اتفاقية مبادئ سد النهضة التى وقعت عليها مصر فى مارس الماضي.

ومطلوب تنفيذ دراستين، إحدهما مختصة (بهيدرولوجية المياه) والثانية (لتوضيح التأثير الاقتصادي والبيئي والاجتماعي).